عملية اغتيال قوات الاحتلال الاسرائيلية للشابين الشهيدين امام معتقل عوفر في ذكرى يوم النكبة واطلاق الرصاص الحي على المظاهرة السلمية التي نظمت احياء للذكرى وتضامنا مع اضراب الاسرى الفلسطينيين البواسل، هي جريمة يجب أن تحاسب عليها قيادات هذا الجيش والقيادات السياسية في حكومة الاحتلال والاستيطان.
ان شراسة القمع الذي مارسه جيش الاحتلال ضد مظاهرات احياء النكبة تؤكد أن هذه المنظومة العسكرية والسياسية الاسرائيلية تفقد صوابها عاما بعد عام في التعامل مع تأكيد واصرار الشعب الفلسطيني على صيانة روايته التاريخية واحيائها في وجدان جميع ابناء الشعب الفلسطيني في جميع اماكن تواجده واطلاع المجتمع الاسرائيلي والعالمي على تداعياتها.
وتكتسب ردة الفعل الهمجية هذه ابعادا سياسية في ظل الغضب الذي اثاره التقدم في مسار المصالحة الفلسطينية والتغلب على آثار الانقسام المعيب لدى الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة. ردة الفعل هذه والتي تسعى من خلالها الحكومة الاسرائيلية الى تفجير الاوضاع من جديد وجر الشعب الفلسطيني الى مواجهة غير متوازنة يتم فيها استعمال الرصاص الحي والقوة العسكرية في مواجهة تظاهرات سلمية وصدور الشباب العارية .
الغضب المتراكم يزداد ازاء هذه الجرائم ويشتد الاحتقان وبحق في الجانب الفلسطيني ويخطيء الجانب الاسرائيلي في الاعتقاد أن من شأن هذا البطش وهذه الوحشية ان تثني الرغبة الحقيقية لدى الشعب الفلسطيني في اعادة اللحمة الى صفوفه أو التراجع عن ذلك تحت طائلة التهديدات.
أن ما جرى اليوم من انفلات للقوات العسكرية للاحتلال وأوباشه ، يؤكد ان غباء القيادة السياسية الاسرائيلية يمنعها من فهم الدرس التاريخي بأن ما تقوم به من جرائم عمليا وفي نهاية المطاف يحيي المقاومة ويشد من عزيمتها في وجه الاحتلال وموبقاته. ان اعلان الحداد العام هو خطوة هامة ولكن الاهم هو تصعيد المعركة في وجه الاحتلال والاستيطان من أجل كنسه واقتلاع مستوطناته من الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 67 ومن أجل استعادة الشعب الفلسطيني لحريته واستقلاله واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
