وحدة نافعة

single

الانتخابات للكنيست التاسعة عشرة من ورائنا ومهما كانت نتائجها.. فهي عبرة لأولي الألباب.. المهم ان المستقبل أمامنا! ولا بد لنا من ان نجهز أنفسنا ليوم غدنا! لا أود ان اعتبر نفسي ممن يهمهم مستقبل هذه الأمة فقط.. بل انني اسمح لنفسي ان اكتب عن بعض الأمور لعل وعسى ان تجد هذه الكلمات آذانًا صاغية هنا وهناك!!
في هذه الانتخابات تجاوزت عن خلافاتي مع "القائمة الموحدة" و"التجمع الديمقراطي" ودعوت الأهل العرب للخروج للتصويت أولا! ثم الإدلاء بالصوت للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ولم اغضب من أولئك الذين دعوا للتصويت لواحد من الأحزاب العربية، وقد حضرت بنفسي المهرجانات الانتخابية التي أقامتها كل من "العربية الموحدة" و"التجمع الديمقراطي" ولقد احمرَّ وجهي عندما وصف احد المتكلمين في المهرجانين السابقين حضوري بأنه "حدث حضاري"!!
لقد خرجت بانطباع من ان المتكلمين في المهرجانات الانتخابية للكتل الثلاث، الجبهة والموحدة والتجمع اجتهدوا في الرد على تساؤلات الناس في الشارع حول نقطتين هامتين وهما:
1. لماذا لا تتوحد "الأحزاب العربية".
2. لماذا يهملون قضايانا وينشغلون بالقضية الفلسطينية!!!
وكانت الإجابة عندهم جميعًا وبلساني أيضا بأنهم يتفاخرون بانشغالهم بالقضية الفلسطينية – فلا يعقل ان يهتم عالمنا المعاصر بهذه القضية التي تعتبر قضية كل فلسطيني في حين نهملها نحن!!
أما إجابتهم على التساؤل المتعلق بالوحدة فقد حمل ادعاءات مختلفة من خطيب لآخر. وقد أكون أنا من أولئك الذين لا يتحمسون لمثل هذه الوحدة!!
ولا ابغي الخوض في الأسباب حاليًا، بل ما أريد ان اطلبه اليوم هو ان يعمل ممثلو الأحزاب الثلاثة على هذه الوحدة من الآن فصاعدًا. أريد ان أرى جسمًا مركبًا منهم يناقش فلسفة هذه الوحدة وتركيبتها. وكيفية سلوكها تجاه الحكومة والجماهير العربية والعالم.
أعترف أن أمر الوحدة ليس سهلا فحتى تجمع بين القائمة الموحدة (الإسلامية) والتجمع الديمقراطي بفلسفة القومية وبين الجبهة الديمقراطية التي مضى عليها قرن كامل تنادي بالكفاح العربي اليهودي المشترك لنيل المساواة والسلام في إسرائيل ثم في الشرق الأوسط وفي العالم اجمع.. الوحدة بينهم كما قلت صعبة وقد تكون مستحيلة. ولكن هذا لا يمنع من تكوين أطر ناطقة باسم هذه الأحزاب الثلاثة لكي تنجز ما يلي:
1. تكوين جسم سياسي منسق بين هذه الأحزاب ليجعل منها كتلة برلمانية واحدة، تبحث وتبلور كل القضايا المتعلقة برفع شأن العرب في إسرائيل، وتطرحها على الحكومة باسم كل المجتمع العربي.
2. ضمان موقف موحد لجميع هذه الأحزاب من كل قضية متعلقة بالمجتمع العربي في هذه البلاد.
3. ضمان تواصل هذه الأحزاب مع الجماهير العربية في كل حدث، والإكثار من كتابة المثقفين العرب في الصحف العبرية حول هذه الأحداث إما للتوضيح وإما للرد، المهم الكتابة والكتابة.
4. يجب على الجماهير العربية في إسرائيل ان تدرك ان ما ينتظرها في هذه الكنيست كبير وكبير جدًا في التمييز والعنصرية والتحريض ضدها. ولهذا فلا يكفي ان تعتمد على أعضاء الكنيست فقط. بل يجب ان نرى الجماهير العربية مسؤولة بتوفير الدعم الجماهيري العربي في كل قضية وقضية.
كفانا اتهامًا للآخرين.. كفانا تبرير قصورنا. فليسأل كل واحد منا نفسه ماذا فعلتُ أنا؟! ساحات الكفاح متنوعة وأساليبها عديدة وتأثيرها مرتبط بجديتها وصدقها.. والى اللقاء.

 


(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الى متى النهش القاتل في جسد السلام

featured

أطفالنا يقتلهم الفقر! فأينكم؟!

featured

لا لـ"الخدمة" نعم للتطوّع

featured

الشرف في كمال الأدب لا في رنين الذهب

featured

هكذا اضطررت أن أصطحب ابني جود للكنيست للتصويت ضد مشروع الغاز!

featured

تعامل مخفف مع جرائم عنصرية

featured

على هامش مؤتمر سخنين لمناهضة التجنيد

featured

شيوعي أصيل ذكراه خالدة