يوم الطفل فرح عالمي فيه يتحلق العالم حول طفولة نريدها أمانا ونقاء ورغد عيش لصغار يكبرون ويشمخون كما الزيتون والنخيل في ارض طيبة لا يشوبها قحط او سنوات عِجاف.
في حديثنا عن الفرح الطفولي نتابع اخبار اطفال فلسطين ضحايا القتل والاغتيال.. نتابع حكايا العنف وهي تحكي موت العصافير والورود والاحلام. حكايات رعب يخرجها جلادون يتقنون جلد الابرياء ووأد الاحياء.
هل سمعتم ما قاله يهودي ليبرالي شجاع قبل ايام وهو يتحدث عما رأى في صبرا وشاتيلا؟ ان لم تسمعوا اقواله، فهاكم ما ادلى به شاهدا امام الله وعبيده: "في عام 1982 شاهدت مسدسا في يد اريك شارون يصب رصاصاته في قلبيْ طفلين يلعبان في مدخل المخيم".
لقد رأى جورج سلويتسر المشهد الدموي وهو يعد شريطا وثائقيا عن ايام لبنان العصيبة. بعد تصريح المخرج اصدرت وزارة الخارجية الاسرائيلية تعقيبا بان كلام الهولندي كلام فظ ومخز وكان الاجدر بها ان تصف الجريمة وفاعلها بالفظاظة والخزي.
عندما تصيب لوثة العقوق ابنا من ابنائنا، نصفه بانه لوّث اسم العائلة ومرّغ سمعتها في التراب والوحل. ماذا عسانا نقول لنصٍفَ ناحري الاطفال؟! ماذا نقول لهم وهم يحرقون برصاصهم المصبوب وغير المصبوب ما يملكه الابرياء الصغار من دمى وحيوانات مخملية واحلام طفولية؟!
أنخبرهم ان اميرات وامراء سومر قبل الميلاد بألفي عام كانوا يحملون معهم الى المقابر الملكية كل الحلى والاساور وملابس الاطفال ليعيشوا طفولات هانئة سعيدة بعد الموت ويوم يُبْعثون من جديد؟!
أطفالنا ذخائر حية مقدسة.من يوجّه حرابه الى صدورهم يُمَرْمط سمعته ويمرمط هيبة بلاده في كل زمان ومكان. لقد آن الاوان ان يُنطق الحقُّ الشجعانَ العقلاء وان يُخرس الباطل الاشرار الجبناء.
شكت امرأة الى الخليفة ابنا من ابنائه وهو حاضر معه. فارتفع صوتها وهي تعرض شكواها، فقال احد الحاضرين:
"اخفضي صوتك فانك امام امير المؤمنين. فقال الخليفة وقد رأى ابنه عاجزا عن الكلام: "دعها.. فان الحق أنطقها وأخرسه".
