كشفت الجرائم الوحشية التي ارتكبها جند الاحتلال الاسرائيلي ضد الناس المدنيين العزل من السلاح، ضد النساء والاطفال والمسنين في قطاع غزة، هدم المدارس والمستشفيات والجوامع والبيوت السكنية وشبكات المياه والكهرباء والقتل الجماعي المتعمد للابرياء المدنيين، كشفت مدى زيف واكاذيب الدعاية الرسمية الاسرائيلية والصهيونية حول "طهارة" و"نظافة يد" وانسانية و"اخلاق" الجيش الاسرائيلي الحضاري العالية!! فما كانت تنشره شاشات المحطات التلفزيونية من صور تقشعر لها الابدان عن اشلاء اجساد اطفال ونساء ممزقة صادرت قذائف الغزاة حقهم الانساني بالحياة، ما كان ينشر من صور صارخة عن ممارسة المعتدي الاسرائيلي لسياسة الارض المحروقة بتدمير البشر والحجر والشجر في قطاع غزة، ما كان يعرض امام الرأي العام العالمي المهتوك مأساة مذبحة همجية جماعية ضد الشعب الفلسطيني تعيد الى الاذهان مآسي كارثية شبيهة ارتكبها مجرمو الحرب من النازيين الهتلريين ضد المدنيين والشعوب التي احتلتها جحافل وحوش البشر، وحكومة الحرب والجرائم الاسرائيلية وخدام سياستها ووسائل اعلامها المجندة يحاولون طمس معالم جرائمهم ضد الانسانية والشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة باللجوء الى التضليل والاكاذيب المنهجية، يقتلون القتيل ويسيرون في جنازته، كما يقول المثل، وجن جنون حكومة الاحتلال وقادتها من سياسيين وعسكريين من جراء اعترافات وشهادات ضباط وجنود اسرائيليين شاركوا في حرب الابادة الاسرائيلية على قطاع غزة وشاهدوا بأم اعينهم جرائم الحرب التي ارتكبت بحق الاطفال والنساء والمسنين الفلسطينيين، القتل بدم بارد، التعطش البهيمي للدماء وتصفية كل من يتحرك حتى لو كان مسنا عاجزا او طفلا زاحفا. فشهادة هؤلاء الجنود والضباط عززت القناعة لدى الكثير من جمعيات ونقابات ومنظمات حقوق الانسان ونقابات محامين واحزاب سياسية ومواقف بعض الانظمة انه لا مفر من تصعيد الكفاح لمحاكمة ومعاقبة المسؤولين الاسرائيليين السياسيين والعسكريين كمجرمي حرب اعداء الانسانية والشعب العربي الفلسطيني. وفعلا بدأت عدة نشاطات في العديد من البلدان، في بريطانيا والنرويج وفنزويلا وغيرها تعد الوثائق والمعطيات الدامغة لتقديم لائحة اتهام ضد المجرمين الاسرائيليين الى محكمة لاهاي الدولية، وللتخفيف من حدة النقمة الدولية على الجرائم الاسرائيلية شغلت الاجهزة السياسية والعسكرية الاسرائيلية مكابس ضغط شرس على الجنود والضباط لتغيير شهاداتهم بهدف طمس معالم جريمتهم. وكانت نتيجة الضغط الادعاء "بان الجرائم التي تحدثوا عنها كانت مجرد شائعات سمعوها ولم يشاهدوها"!! حبل الكذب والتضليل قصير يا حكومة الكوارث، ولن ينجو الشعب الفلسطيني من جرائمكم الا بعد تخلصه من احتلالكم وانجاز حقه بالاستقلال الوطني.
