يعتبر مؤتمر الجبهة محطة هامة في العمل التنظيمي والسياسي لكوادر وقيادات الجبهة وفرصة لتقييم الفترة الاخيرة في كل مجالات العمل الجبهوي، وايضًا نقطة انطلاقة لتعزيز الصفوف وبناء برامج عمل مستقبلية وكذلك البحث عن نقاط الضعف في عملنا بين مؤتمري تقييم، وبحث وتشخيص وبناء خطة لحل وتصحيح الأخطاء ونجاعة العمل.
واجبنا الأساسي طرح قضية البناء التنظيمي للجبهة من ناحية واحدة ومن ناحية اخرى تحديد طرق عملنا مع باقي المركبات السياسية والاجتماعية في البلاد، من شركائنا في القائمة المشتركة ولجنة المتابعة والكثير من ساحات العمل المشترك. وطبعًا تحديد طرق نضالية للتحديات التي تواجه الجماهير العربية بالأخص وشعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة عامة.
**الحزب والجبهة
إن أهم عامل على نجاعة الجبهة هو بوجود حزب شيوعي قوي، لان الحزب هو القلب النابض للجبهة، فكلما زادت قوة الحزب التنظيمية والسياسية زادت الجبهة بالتطور والازدهار.
علينا التمسك بالعلاقة القوية بين الحزب وباقي مركبات الجبهة وان نكون اكثر منفتحين لوجود شركاء جدد لنا في صفوف الجبهة.
هذا الامر يحدث فقط عندما تكون العلاقات بين المركبات المختلفة للجبهة واضحة شفافة وفي تنسيق متواصل دائم، لأننا جسم سياسي تنظيمي واحد.
احد اهم مركبات العمل التنظيمي هو كيفية تفعيل وتنشيط الكوادر الجبهوية في الفروع والمناطق، وكيفية ادخال دم جديد من الشابات والشباب للجبهة. هذا يحتاج لخطة عمل مدروسة بشكل جذري، وبشكل عيني في كل فرع ومنطقة.
إني على ثقة كاملة ان موقع وتقدير جماهيرنا العربية للجبهة في تزايد مستمر، بسبب المواقف الشجاعة والمسؤولة للجبهة والنشاطات النضالية في كل مكان وفي كل مجال، فنحن مع الناس دائمًا، لذلك علينا إيجاد آلية تحويل هذا الدعم الى مشاركة لنا، علينا الوصول لجيل الشباب والعمل على صقل الوعي النضالي لهم.
** الجبهة والمشتركة والمتابعة
تحديد علاقتنا مع المركبات السياسية لمجتمعنا امر في غاية الأهمية، إننا مع العمل المشترك ومع بناء اطر سياسية وجماهيرية واجتماعية موحدة للقوى العاملة في مجتمعنا، هذا امر يقوي موقفنا كأقلية قومية فلسطينية في البلد وهذا ما اثبت بعد بناء القائمة المشتركة.
ولكن علينا الأخذ بعين الاعتبار ان شركاءنا السياسيين في القائمة المشتركة ولجنة المتابعة ولجنة الرؤساء هم منافسون داخل المجتمع. حيث الأيديولوجيات تختلف في الكثير من القضايا وخصوصًا القضايا الاجتماعية، لذلك علينا دائمًا اظهار ما يميز الجبهة في كل موقف وموقف وابراز رأينا بشكل واضح بكل قضية وقضية، صحيح اننا نناضل معًا في القضايا الاساسية، قضية السلام والمساواة امام السلطة ولكنا ايضًا نناضل الواحد امام الآخر في كثير من القضايا، وأهمها صراعنا على وجه الجماهير العربية، وموقع المرأة في المجتمع. فأي مجتمع نريد ان نرى؟
لذلك علينا زيادة النشاطات الخاصة للجبهة في كل فروعنا وعدم الاكتفاء بالنشاطات العامة المشتركة للجنة المتابعة والقائمة المشتركة، وخصوصا في القضايا الاجتماعية وايضًا في قضايا العمال والعاملين، ومحاربة ظواهر العنف وغيرها من القضايا.الحفاظ على الجبهة وبقائها جسما سياسيا مستقلا يحمل اجندة واضحة وعدم الذوبان بكل جسم آخر وحدوي مهما كان.
علينا العمل لتقريب شركائنا لنا ولمواقفنا السياسية والاجتماعية، والعمل على قيام نشاطات مع بعض المركبات اذا لم يكن على النشاط اجماع من كل المركبات.
ومن اهم مهامنا في الفترة الآنية، فترة الهجوم العنصري المتواصل على جماهيرنا العربية، ان نحول وحدتنا الانتخابية بالقائمة المشتركة لوحدة نضالية جماهيرية وطنية، وحدة لا تختصر على قيادات الأحزاب السياسية وإنما ايضًا وحدة كوادر وجماهير بالاعمال النضالية.
** الجبهة والعمل البلدي
دون أدنى شك ان سبب الصراعات والخلافات الداخلية في بعض فروع الجبهة سببه الأساسي انتخابات السلطات المحلية.
حيث لا توجد قواعد واضحة وسياسة مدروسة بالتعامل مع قضية الانتخابات البلدية.
ويبقى القرار لكل فرع ان يقرر طريقه بالانتخابات وكأنه وحدة منفصلة ومستقلة عن الجبهة القطرية.
وهنا حسب رأيي تقع الأخطاء الكبيرة وتبدأ النزاعات الداخلية بالفروع، حتى تصل بعض الفروع للانقسام، هذا مصدر ضعف الكثير من جبهاتنا المحلية.علينا إيجاد صيغة دستورية واضحة تكون الموجه الأساسي لكل الفروع.صيغة دستورية تحدد الخطوط الحمراء بالعمل البلدي، مع إعطاء كل فرع باختيار طريقة عمله وكيفية خوض الانتخابات حسب ظروف بلده، قوته السياسية، تركيبة البلد العائلية والطائفية، في مجال الصيغة الدستورية.مثال على ذلك: رفض الدخول باي ائتلاف مبني على أساس طائفي.رفض كل الائتلافات النابعة عن صراع بين عائلات البلد الواحد، والوقوف مع عائلة ضد عائلة اخرى.يجب تسييس المعركة الانتخابية.
* دور الاعلام في عمل الجبهة
إن دور الاعلام أساسي في صقل الرأي العام في كل القضايا المطروحة للجمهور.
فكل عمل ونشاط وطرح وانجاز للجبهة في العمل البرلماني والنقابي والبلدي والجماهيري يجب ان يصل لأكبر عدد من الناس عبر وسائل الاعلام خصوصًا الالكترونية منها.
فاليوم في عصر التكنولوجيا المتطورة في لحظة واحدة يمكننا ان نصل لكل من نرغب ونوصل اي خبر.
عملنا في هذا المجال يحتاج الى تحسين وتطوير، فلا يمكننا ان نقبل ان لا يكون موقع إنترنيت متطورا وفعالا للجبهة القطرية.
يجب ان نهيئ كادرًا يعمل فقط بهذا المجال، لان طرح القضايا ونقاشها والصراع على رأي الشارع موجود عبر مواقع الإنترنيت وشبكات التواصل الاجتماعي.
لا بد من وجود موقع قطري للجبهة وموقع في كل فرع ومنطقة.
علينا ان نكون جزءًا من الثورة التكنلوجية في الاعلام.
اضافة لذلك علينا الحفاظ وتطوير كنزنا الثقافي والفكري والسياسي الا وهو جريدة الاتحاد جريدة تحمل بذاتها تاريخ وحاضر شعب وحزب ويجب ان تستمر لتبقى منارة ومدرسة في الصحافة الثورية.
