الحرب والهلع وأكاذيب الحكومة!

single
يسود الشارع الاسرائيلي هلع وفزع واضحين من سيناريو الحرب التي تخطط الامبريالية شنها على سوريا وشعبها، لدرجة أن المشهد الذي تسوده طوابير المواطنين الذين يسعون لتلقي الكمامات الوقاية من السلاح الكيميائي، ومحللون عسكريون يرسمون سيناريوهات كارثية لهجمات صاروخية على اسرائيل، يكاد يخلق انطباعا وكأن الحرب العدوانية التي تخطط لها الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها ستكون ضد اسرائيل وليس سوريا..
لقد حاول رئيس الحكومة الاسرائيلية اليمينية طمأنة الجمهور بادعاء حيادية اسرائيل وحكومتها في النزاع الدموي الدائر في سوريا، وسارع رئيس هيئة الاركان لجيش الاحتلال التأكيد على أن الجيش ينأى عما يدور في سوريا. الا أن التهديدات التي اطلقتها الحكومة والجيش في الايام الاخيرة تجاه سوريا و"حزب الله" بالرد القاسي، واوامر حشد القوات العسكرية على الحدود الشمالية ونصب بطاريات الباتريوت واستدعاء افراد من الاحتياط في الجيش تكشف الاكاذيب التي تمارسها هذه الحكومة وجيشها في السنتين الاخيرتين في كل ما يتعلق بما يدور في سوريا، وتلعب الاستعدادات وحالة الطوارئ التي تقودها الحكومة دورا بارزا في تجييش الرأي العام الاسرائيلي وادخال حالة الفزع بين صفوفه، تحضيرا لقبول أية مغامرة عسكرية قادمة.
ان ردة الفعل الهستيرية لدى المواطنين اليهود في البلاد تشير بوضوح الى عدم ثقة هذا الجمهور بسياسة الحكومة وتصريحاتها، فالمؤشرات جميعا وكذلك الاخبار الواردة من وكالات الانباء العالمية تؤكد تورط الجيش الاسرائيلي واستخباراته والقيادة السياسية بما يجري وأن الاصابع الحكومية تغوص في العمق السوري وتلعب دورا، وراء الكواليس، في تصعيد الاحداث الدموية في سوريا.
ان اندماج الحكومات الاسرائيلية في محور الامبريالية العدواني قد ورطها في الماضي في حروب عدوانية وجرّ على الجمهور الاسرائيلي ويلات كثيرة، الى جانب ما سببته هذه الحروب من معاناة هائلة لشعوب المنطقة، وهو ما لن يردعها هذه المرة ايضا عن التضحية بأمن وسلامة مواطنيها من أجل تحقيق مصالح قباطنتها وخدمة سيدها في البيت الابيض! الأجدر بالجمهور في اسرائيل بدلا من الانتظام في الطوابير أمام محطات توزيع الكمامات، الانطلاق في تظاهرات واحتجاجات تطالب بعدم التورط في هذه الحرب المجرمة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

أزمة كهرباء.. وحصار وانقسام!

featured

هي سنة جديدة؛ فهي فرصة جديدة لكم

featured

نبتسم فقط؛ لأننا لا نريد أن نبتسم!

featured

أنحني تقديسًا لأم أحمد جرار

featured

كنوزنا الثمينة.. عودة الأشهب مثلا

featured

جريمة تكشف الكثير

featured

تحيّة لرافضي التجنيد

featured

ويبقى إعلاما صهيونيا عدائيا