تحيّة لرافضي التجنيد

single

أرسل 50 شابة وشابًا مؤخرًا رسالة الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أعلنوا فيها رفضهم الخدمة في الجيش، لأسباب سياسية واجتماعية وضميرية واضحة، مثلما حددوها في رسالتهم؛ فهم قرروا الرفض بسبب "استمرار الاحتلال واقتحام الجيش الحياة المدنية، مما يعمق الذكورية، العسكرة، العنف، انعدام المساواة والعنصرية"، كما كتبوا.
هذه الخطوة هي استمرار لخطوات سبقتها قبل سنوات، حيث أعلن شبان وشابات في الدراسة الثانوية أو تخرجوا منها للتوّ، عن رفضهم الخدمة العسكرية. ومن الواضح ان اجتماع هذا العدد اللافت من الشبان والشابات رافضي الخدمة العسكرية، يشير الى استعادة العزيمة لدى شرائح شبابية يهودية ترفض غسل دماغها بشتى الاكاذيب والمزاعم الحكومية التضليلية. وهم يسمون الامور بأسمائها: احتلال، لامساواة وعنصرية.
 من المهم الاشارة الى أن هؤلاء الشباب الرافضين المبدئيين قرروا ارسال بلاغهم الى رئيس الحكومة بالذات، بوصفه ممثل السياسية المنتهجة، وليس الى المؤسسة العسكرية، وهو ما يضع الرفض في السياق السياسي الصحيح وليس في تلك الخانات العسكرية مثل "التهرّب من الخدمة" وما شابه من تلفيقات. ويشير الرافضون الى المخططات الحكومية لتعزيز الانخراط في الجيش وخصوصًا تحت عنوان "تقاسم العبء"، وهم يعلنون أن هذه الديماغوغيا لا تنطلي عليهم، أو كما قال أحدهم: "إن وظيفتنا ليست المشاركة في دائرة القتل، دائرة الدماء، ونرفض ان نتجند للجيش".
نحن ننظر بتقدير كبير للرافضين والرافضات الشباب، فهم يتمتعون بوعي سياسي يفوق جميع الوزراء والجنرالات، وينجحون في تحديد خطورة جريمة الاحتلال وما تجرّه من كوارث اجتماعية وسياسية واقتصادية. ولا شك أن التعبير عن هذا الموقف والاستعداد لدفع الثمن بالسجن والاقصاء والضغوط، يحتاج الى جرأة وشجاعة يستحقون الاحترام والتحية عليها. فهم نموذج مشرق يبعث على الأمل بتغيير الواقع القاتم من اجل حياة افضل لبنات وأبناء الشعبين.
إننا حين نبعث بالتحية لرافضي الخدمة العسكرية، ندعو شبابنا العرب جميعًا الى التمعّن جيدًا في هذا الموقف ومؤازرته، والقيام بدورهم الاجتماعي والوطني لمنع تفشّي حملات الاسقاط والتجنيد بين ظهرانينا. إن هذا هو واجبنا جميعًا، وهو هدف قابل للتحقيق بالعمل الوحدوي المسؤول، بعيدًا عن المصالح والفئويات الرخيصة. جماهيرنا العربية ستنبذ دعاة الاسقاط والتجنيد، على اختلاف أقنعتهم ولبوسهم وأشكالهم، ويجب فضح كل من يتحالف معهم أو يغطي على ممارساتهم الخطيرة المرفوضة. 
قد يهمّكم أيضا..
featured

لكسر الحصار

featured

الأحـلام... ذلـك الاتّـهـام الـجـمـيـل!

featured

هل هذه الخيام خيامنا؟

featured

أولويات مجابهة العنف

featured

لتصعيد المعركة ضد الاعتقال الاداري

featured

استغلال قومي وطبقي يمارسه مشغّلون عرب!

featured

تسونامي على الحدود

featured

هنيبعل الليبي