استغلال قومي وطبقي يمارسه مشغّلون عرب!

single

*هل تعيش الطبقة العاملة العربية في هذه البلاد وخاصة جمهور النساء حالة من الاستغلال القومي والطبقي؟ للأسف هذا ما يحدث، وبصورة فاضحة على يد المشغلين العرب!

*رسالة مفتوحة إلى مجتمع يطمح الى الانتصار على الاستغلال وتحقيق الحرية والعدالة


 
تحتفل الطبقة العاملة في البلاد والمعمورة عامة بعيد الأول من أيار يوم التضامن الاممي العمالي، والذي جاء تخليدا لذكرى عمال مدينة شيكاغو الذين سقطوا في المواجهات التي فرضت عليهم من قوات الأمن التي عملت جاهدة من اجل إفشال الإضراب العام في سنة 1886 والذي كان من أهم أهدافه تحديد عدد ساعات العمل بـ 8 ساعات يوميا، ولكن من المؤسف أنه بالرغم من كل التضحيات الجسام التي قدمتها الطبقة العاملة العالمية والانجازات التراكمية عبر المسيرة الطويلة على مدى مئات السنين، إلا اننا ما زلنا نعيش حالة الاستغلال بأبشع صورها داخل المجتمعات، وفي مجتمعنا العربي على وجه الخصوص،حيث يستغل أرباب العمل في مجتمعنا العربي العمال وخاصة العاملات منهم، ويشتغلن بأجور باخسة دون الحصول على مستحقاتهن المختلفة، من أيام مرضية و الاستراحة الأسبوعية والنقاهة السنوية ورسوم صناديق التقاعد. فغالبية العاملات اللواتي يعملن في المكاتب والمصالح الخاصة في مختلف المجالات لا تتقاضى نصف اجر الحد الأدنى والذي هو أصلا غير منصف ولا يسعف العاملات في مواجهة مستوى المعيشة العالي وغلاء الأسعار ومتطلبات الحياة.
إن ما يدفع بالنساء القبول بشروط عمل غير إنسانية ومذلة هي الحاجة الماسة إلى الدخل المادي بسبب قسوة الحياة وشدتها، فالعاملة تقبل العمل بهذه الشروط كي تساعد عائلتها وفي حالات أخرى كي توفر مصروفها الشخصي ويعود ذلك بسبب سياسة الإفقار والتمييز التي تتبعها حكومات إسرائيل العنصرية والتي تحاصر مدننا وقرانا وتحرمها من التطور والتصنيع مما يمنع عنها خلق فرص وأماكن عمل.
لذلك ليس صدفة أن يرى المواطن العربي بالسلطة المحلية البلدية المشغل المركزي، فنرى أن كل وظيفة جديدة تتنافس عليها المئات من الفتيات اللواتي يبحثن عن فرصة عمل بعد إن انهين تعليمهن الثانوي أو الجامعي، حيث تظهر الإحصائيات في السنوات الأخيرة إلى أن نسبة الخريجات هي أعلى من النسبة بين الشباب. وهذه الظاهرة الايجابية في تصاعد مستمر الأمر الذي يدعو إلى الفخر والاعتزاز بمجتمعنا.
لكن هذا الأمر لا يتماشى مع استكانة وقبول مجتمعنا لظاهرة استغلال بناته من قبل المشغلين من أبناء المجتمع نفسه، مستغلين حاجة الناس وخصوصا الفتيات وظروفهن المادية والاجتماعية الصعبة.
إن مجتمعًا يطمح للحرية والعدالة والحياة الكريمة لا يجوز له السكوت والتسليم باستغلال أكثر من نصفه على يد حفنة من المشغلين.
لذلك إذا كان هذا المجتمع يحترم نفسه عليه أن يواجه هذه الظاهرة الخطيرة وغير الأخلاقية بجرأة وشجاعة، وبذلك يكون قد كسب نفسه وحقق انجازا غير مسبوق بتحرير نصفه الثاني، محطما بذلك قيود الاستغلال والعبودية التي فرضها نظام الرأسمالية الاستبدادي.



(سخنين)

قد يهمّكم أيضا..
featured

كي نعيد ليوم الارض هيبته !

featured

من النرجس وإلى النرجس تعود

featured

مطلب الساعة: النزول للشوارع مجدًّدا

featured

كي تكون معلمًا!

featured

حضور صيني إيجابي للمنطقة

featured

أيها الطلاب العرب تعلموا اللغة الصينية واطلبوا العلم ولو في الصين