أيها الطلاب العرب تعلموا اللغة الصينية واطلبوا العلم ولو في الصين

single

هل هذا نوع من الجنون ،أن تكتب في بداية السنة الدراسية عن ضرورة تعليم اللغة الصينية في المدارس العربية ؟ لماذا لا نكتب تعلموا أيها الطلاب العرب لغتكم اللغة الأم اللغة العربية ؟ خاصة في ظروف الشكوى الدائمة من  مستوى الكتابة والنطق والحديث باللغة العربية وكذلك الشكوى من  مستوى علامات الاجتياز الثانوي (البجروت ) في اللغة الأم ؟
تعلم اللغة الأم من أوجب الواجبات،وإتقان الحديث بها من أعظم المهمات ، ولكنني أردت بهذا لفت الانتباه إلى أننا أقلية قومية هامة في وطنها وعليها أن تسلك بتكامل علمي وأدبي ومجتمعي لنربح المستقبل أيضا ، فكل تقاليد مجتمعنا وتراثه تدل على أهمية التعاطي المتكافئ مع الشعوب الأخرى واللغة كل لغة هي كنز حضاري ونافذة هامة لمعرفة الآخر ، ثقافته وحضارته وفنونه وعلومه، نافذة هامة لعقد الصداقات على مستوى الأفراد والجماعات وعلى المستوى الرسمي والشعبي ، والقراء يعرفون جيدا كم يفيدنا اتقاننا للغة العبرية شقيقة العربية فعندما نتكلم العبرية بطلاقة وبفهم حضاري على الأرجح نربح المتحدث المقابل لنا وإذا كان معاديا عنصريا أحمق نحرجه بفهمنا وعلمنا ، كم استفدنا من المدارس الأهلية في الناصرة وحيفا التي علمت شبابنا وشاباتنا اللغة الانجليزية بمستوى رفيع وكذلك الفرنسية ، وربما الألمانية .
تهتم وزارة المعارف بتعليم الطلاب اليهود بالذات اللغات من منطلقاتها هي ونتيجة اتفاقيات مع الدول الأخرى ونتيجة عوامل استراتيجية فمثلا تعلم اللغة الفرنسية بكم لا بأس به بسبب اتفاقية منذ قيام الدولة بأن يكون للغة الفرنسية مساحة وشأن في مدارس البلاد الثانوية ومنذ قيام الدولة يقدم الطلاب اليهود والعرب من المدارس الأهلية بالذات امتحان البلوغ فيها بمستوى خمس وحدات تعليمية أحيانا ، وتعتبر اللغة العربية لغة رسمية رسميا ولكنها في الواقع الموضوعي تعامل كلغة أجنبية  تلزم بعض المدارس اليهودية بها ورغم النقاش في شأن هذه اللغة ووجود عناصر ترغب جادة بتعليم هذه اللغة من منطلقات الصداقة والتعاون والسلام بين الشعبين الشقيقين إلا أن عناصر العنصرية وإقحام الأمن تدلي بدلوها وتمنع جاهدة انتشار اللغة العربية في المدارس العبرية .
يتعلم الطلاب اليهود اللغة الأمهرية ، واللغة الروسية واللغة الاسبانية والألمانية والايطالية والصينية ولغة الايديش وهناك صف واحد لتعليم الفارسية لعلامة البلوغ في مرحلة التجريب ( جريدة يسرائيل هيوم الخميس 25-08-2011 ص33 يعيل برنوفسكي نتعلم بلغة أخرى ).
قامت وزارة المعارف وأوساط رسمية متنفذة في الحكومة بتشجيع الطلاب اليهود بالأساس أن يتعلموا اللغة الصينية واليوم توجد في الجامعات والمعاهد التجارية دورات بكل المستويات لهذه اللغة باعتبار الصين دولة العالم الأولى في المستقبل القريب ، ومن لن يتعامل مع الصين سيفقد موقعه ربما على خارطة الأحداث العالمية ، هذا الأمر دعاني لأتساءل بشكل جدي ومسئول أين تقف مدارسنا الثانوية الرسمية وبلدياتنا من قضية اللغات ، أعرف أن مدرسة قلنسوة الثانوية منذ عدة سنوات تعلم اللغة الألمانية للعلامة الواقية وكما قلت آنفا المدارس الأهلية يعلم بعضها الفرنسية، والسؤال لماذا لا تبادر مدارسنا الثانوية وبلدياتنا ومجالسنا بالعمل لتعليم لغات أخرى وأرى من المهم تعليم اللغة الصينية ، للسبب الذي ذكرته سابقا بأن الصين دولة الاقتصاد الأولى في المستقبل القريب كما يؤكد الباحثون في هذه المجالات ، والغرب وأمريكا ترتعد فرائصهم من هذا الواقع وهناك مواقع الكترونية وصحافة وطبعا أجهزة مخابرات موجهة لتخريب هذا التطور الهائل للاشتراكية ذات اللون الصيني والتطبيق الصيني التي أرادها الغرب في أحسن الحالات سوقا لبضاعتهم ، أما نحن فبالإضافة للسبب العام يجب ألا ننسى أن مواقف الصين العامة هي مواقف مناصرة للقضية الفلسطينية والصين اليوم هي من الدول الداعية للاعتراف بدولة فلسطين ، ومن الدول التي تقيم علاقات تجارية مع إسرائيل والعالم العربي ، العديد من شبابنا اليوم يتعاملون مع التجارة الصينية ومع الصين بأشكال مختلفة ومن المهم أن نجري دراسات حول مدى وإطار هذه العلاقات وتطويرها بحيث تخدم وجودنا وبقاءنا في وطننا ، تعليم اللغة الصينية يتيح لأبنائنا أن يتعلموا في الصين علوما عليا ، خاصة وشعبنا وحضارتنا صاحبة القول المأثور "أطلب العلم ولو في الصين"، وهنا لا بد من همسة في أذن قيادة الحزب الشيوعي لماذا لا تبادرون لطلب منح للتعليم في الصين لشبابنا فلدينا شباب ذوو همم عالية وتطلعات مستقبلية رائعة وعلينا استيعاب هذا التطور والتغيرات في العالم .
وأخيرا ... هذه فكره أطرحها للتناول والنقاش والعمل مع افتتاح السنة الدراسية لأقول لطلابنا ومعلمينا ومفتشينا أن حدودنا ليست بريطانيا بل السماء بمعنى لنا العالم فنحن من شعوبه الحرة والمسئولة عنه وعن سعادته ... وكل عام دراسي وأنتم بألف خير .

 

( عرعرة – المثلث )

قد يهمّكم أيضا..
featured

لا تشوهوا دور الشيوعيين الكفاحي "بالشخصنة" والتضليل المنهجي!

featured

أنا رايح عَ الكنيست

featured

بدون عدل وعدالةَ، يأكُلُ قوِيُّنا ضعيفَنا

featured

حفلات التكريم

featured

هذه الثنائية البغيضة

featured

أداء فريضة الإضراب هي الأفضل

featured

صوت جديد يتّهم المؤسسة