في هذه الأيّام، طَقّتْ رَنّتْ، قرّرتُ أن أترشّح للكنيست. ما في حدا أحسن من حدا. ولماذا التّواضع؟ أنا أفضل من سين ومن صاد بل من واي ومن زد. يعني باختصار: بيني وبينكم أنا الأفضل، فأنا منذ ثلاثين عاما أقرأ ثلاث صحف يوميّة وهي "هآرتس" الرّزينة التي أفلّي أخبارها ومقالاتها و "يديعوت أحرونوت" واسعة الانتشار و"الاتّحاد" العمّاليّة وصحف أسبوعيّة مجّانيّة عديدة وهذا ليس بالقليل. وأنا أجيد الخطابة المطوّلة والقصيرة وأعرف أن أحرّك الجماهير بأقوالي وحركاتي. هذا أوان الشّدّ فاشتدي زِيَمْ. وأجيد استعمال الانترنت والفيسبوك والمونيبوك والبوك موني. وهذا حقّ شرعيّ ومشروع. هذا زمن الشّريعة. ودعما لموقفي أذكّركم بأنّنا عرفنا ثلاثة أعضاء كنيست من مدينة شفاعمرو، وأخذت بلدة عبلين نصيبها، وبرز من جارتنا طمرة عضوان في البرلمان، والآن جاء دور بلدتنا كابول. بالدّور يا إخوتي بالدّور. واللي بطلع للحرّاث بطلع للنّاطور. وأنا أمثّل قطاعات شعبيّة واسعة. أنا الأوساط الشّعبيّة التي ذكرتها الأحزاب في ملصقاتها. ابني البكر عامل وهذا يدلّ على أنّني أمثّل العمّال. يا عمّال العالم اتّحدوا حولي أنا. وابني الأوسط طبيب وهذا يعني أنّني أمثّل الطّبقة الوسطى والمثقّفين والمتعلّمين، وابني الصّغير موظّف فصغار الموظّفين في جيبي. ولا تنسوا أنّ أحفادي وحفيداتي في الجامعات في البلاد وفي الأردنّ وفي دول أوروبيّة عديدة فالجيل الشّابّ، روح هذا الشّعب وغده يدعمني. فمن مثلي ومن يقدر أن ينافسني.
وجاري حاجّ زار بيت الله الحرام ويصلّي الصّلوات الخمس في المسجد وهذا دليل واضح على أنّ رجال الدّين الشّرفاء الأتقياء الورعين مع محسوبكم، كما أنّ الخوري إبراهيم، حفظه الله، صديقي منذ سنوات وبيننا عيش وملح وهذا يقول أنّ الكنيسة في ظهري، وكذلك صديقي الشّيخ أبو خضر سيدعمني على طول، كلّنا نعبد ربّا واحدا ويحبّنا ويعلّمنا المحبّة. ولي جار معطّل عن العمل فشريحة العمّال المعطّلين عن العمل معي وسأهتمّ بإيجاد عمل لهم، إذا رغبوا. والحزب الشّيوعيّ معي فقد شاركتُ مرّتين في مظاهرات الأوّل من أيّار في النّاصرة وكفر ياسيف. والحركة الإسلاميّة بارك الله فيها تحبّني فقد شاركتهم في احتفال عيد مولد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، والتّجمّع الوطنيّ الدّيمقراطيّ أقاربي لحّا وأصدقائي قحّا وياما تناقشنا ورفعنا الأصوات والكراسي في أيام الجامعة. ولماذا الأحزاب؟ أنا حزب لوحدي. وأنا مرشّح النّقب لأنّني درّستُ بعض الشّبّان منهم في سنوات خالية. وأنا مرشّح بدو الشّمال فقد شاركتُ في أعراس أبنائهم وفي جنازات موتاهم. وأنا مرشّح المدن السّاحليّة والبطّوف والمرج والكرمل والأغوار والجليل الأعلى والأسفل والغربيّ والشّرقيّ. وسوف أتّصل بلجنة الوفاق الوطنيّ فإذا لم توافقني وتوفّقني فلا وفّقها الله !!!
أنا طموحٌ وابنُ طموحٍ ومن قومٍ طامحين. وأعتذر عن تكرار كلمة أنا تواضعا منّي. وأرجو ألا تقولوا أصابه "فيروس الكنيست" فوالله العظيم أنا صاغ سليم، وكلّ ما ينقصني هو تأييدكم الجارف. وأعتقد أنّه مضمون.
أنا رايح عَ الكنيست. زغردي يا أمّ عليّ، فسوف نعيش في بحبوحة، وزعامة، ونخدم شعبنا أيضا. والله الموفّق. وعلى بركة الله.
