الحد الأدنى من الالتزام!

single


لا يمر يوم واحد تقريبًا إلا وتحدث جريمة قتل.. أمس كان في حيفا وقبلها كان في الناصرة.. وقبل قبلها كان في الطيرة وهكذا دواليك.. هكذا أصبح لكل منا عالمه الخاص ومفاهيمه الخاصة ودنياه الخصوصية!! لا يتذكر المرء انه ولد في مجتمع.. وان من واجبه ان يعمل كل شيء  من اجل ان تظل سمعة هذا المجتمع طيبة... فليس العيش في مجتمع دموي مفخرة!! مطلوب منك ومنك فقط ان تلتفت من حولك.. فعندما تسلك سلوكًا حسنًا كالمسامحة أو "التهبيت" ترى الغريب والقريب  يمتدحك ويثني عليك... فلا تتخيل ارتكاب جريمة قتل.. وحكمك على فلان بأنه "سينزل" فالرجل الصحيح هو الذي يهمه سمعة مجتمعه وكرامته.. هيا نلتقِ لأجل مجتمع فاضل، أنا وأنت وهو كفيلون بان نحرص على تسيير مجتمع بخطوات ثابتة من اجل المصلحة العامة.
الدنيا تقوم وتحيي كل فرد يقوم بواجبه.. فالدنيا لا تنتظر أولئك الكسالى والمتوانين.. فالأيام تمر بسرعة وما يصدر عن الناس يحفظ في الصدور.. ويُسجل في وجدان الناس في ذاكراتهم بصمت، اما في لحظة انبساط للناس فهذا يظهر عليهم.. يتماسكون أكثر.. سرورهم يظهر في المظاهر ويظهر في الدواوين وفي كل مكان، سرورهم أو رفضهم يظهر عليهم.. لذا فلتكن أعمالك مبسطة ويُفتخر بها.. ليس مطلوبًا من الناس ان يكونوا مصلحين ولكن صمت الناس عن الأغلاط في سلوكياتهم لا يعني أبدا موافقتهم عليها.. الحالة اليوم ومع شديد تفاؤلي ليست في أحسن حال.. اليوم ممكن ملاحظة التفكك الأسري فكل واحد يطلب الشيء لنفسه فقط فلا يعنيه أخوه أو حتى قرابته ومن خلال نفسيته يحكم على الناس.. .. أحكامًا مزاجية.. والناس غير المتشابهين أصلا تسيرهم أحكام شتى ومعايير مختلفة..
تعالوا نعترف بان في الناس تكمن مشكلة المشاكل مفاهيم الناس مشكلة لذا أصبح لزامًا علينا ان نتفق على قواسم مشتركة لنا جميعًا.
أولا القتل ممنوع وممنوع وممنوع ولا يقبله لا شرع ولا دين.. الكرامة والمجتمع والخجل كلها مطلوبة حتى لو أن الآخرين لم يلتزموا بها.. سمعة المجتمع الذي نعيش فيه هو أمانة تهمنا جميعًا وان كل مشكلة لها حل، فالمطلوب من أي فرد ان يحافظ على سلوكيات المجتمع نحو الأفضل، عندها يطيب العيش والناس تتقبل كل شيء..



(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

اوباما اليوم اقوى

featured

بيبي لا يحبّ اللون الرماديّ

featured

سيكحّلها كحلون أم سيعميها؟

featured

حينما يغفو "شيخ المينا"

featured

قضية المرأة قضية سياسية

featured

أيلول - هل نحن مستعدون؟

featured

تقييم الذات من خلال إلغاء الآخرين