اوباما اليوم اقوى

single

المعركة الانتخابية في الولايات المتحدة انتهت وانتصر باراك اوباما وعاد ليحتل البيت الابيض وليكمل في دورة ثانيه رئاسته للولايات المتحدة. تعتبر هذه الانتخابات الاخيرة واحدة من اقسى المعارك الانتخابية التي شهدتها الولايات المتحدة بين مرشح الحزب الديموقراطي اوباما ومرشح الحزب الجمهوري، ميت رومني اذ ساد التعادل بين المرشحين حتى اللحظة الاخيرة وبقيت الصورة غير واضحة حتى لحظة اعلان النتائج.
المعلقين السياسيين اعتبروا ان المعركة كانت حامية الوطيس لانها دارت حول مجمل القضايا الداخلية وعلى رأسها الاقتصادية التي اشغلت بال المواطن الامريكي في ظل التراجع الكبير والازمة الاقتصادية التي القت بظلالها على أكبر دولة رأسمالية وادت الى موجات بطالة وتراجع في ارباح البنوك وانهيار للعديد من الشركات وفقدان العديد من المواطنين لمنازلهم .
وسائل الاعلام الاسرائيلية اعتبرت انتصار اوباما مؤشر سيء لحكومة اليمين الاسرائيلية ولرئيسها بنيامين نتنياهو تحديدا، كونه لم يتردد في التعبير عن دعمه للمرشح الجمهوري رومني، وبناء على الخلاف الذي يحاول البعض وصفة بتناقض كبير بين اوباما ونتنياهو فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وفي الموقف من المشروع النووي الايراني . ويحلو للبعض الاعتقاد بأن اوباما الان بعد تجاوزه المعركة الانتخابية قادر على ممارسة الضغوط على نتنياهو وجره الى طاولة المفاوضات مع القيادة الفلسطينية وردعه عن شن حربه على ايران.
اوباما وعد الشعب الامريكي، في خطاب الانتصار، بالافضل، ذلك لا يعني بالضرورة الافضل للفلسطينيين ولشعوب منطقة الشرق الاوسط ايضا. لقد كان امام الرئيس الامريكي اربع سنوات سابقة اثبت خلالها المرة تلو المرة انه ملتزم بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط الولايات المتحدة الامريكية بربيبتها وحامية مصالحها في المنطقة، اسرائيل، هذه المصالح التي لم تتغير ولن تتغير بين ليلة وضحاها.
اوباما اليوم اقوى من السابق بعد ان ثبت اقدامه في البيت الابيض واستعاد الحكم في معقل الامبريالية والرأسمالية، وسيكون قادرا على المضي في تنفيذ السياسة الامريكية التي واجهناها في الماضي، الاهتمام بمصالح دولته والدوس على حقوق الشعوب في المنطقة واللعب بأمنها ورفاهيتها، وتمرير مخططاتها للسيطرة على المنطقة ومقدراتها.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"بوظة الاستقلال": حدث حقيقي

featured

حذار من مغبة هذا "الضوء الاخضر" يا ارباب العدوان!

featured

غرقى في سراب!!

featured

نتنياهو يرتدي لبوس الضحية

featured

حرب عالمية لنجدة الإمبراطورية الأمريكية