تحل غدأ ،الثلاثون من آذار، ذكرى يوم الارض الخالد مأثرة الجماهير العربية الفلسطينية في هذه البلاد التي هبت لتدافع عن أرضها في وجه سياسة المصادرات والتهويد، اليوم الذي تحول الى يوم فلسطيني جامع يحييه الشعب الفلسطيني بشتى اطيافه السياسية وفي مختلف مواقع المناطق الفلسطينية المحتلة والشتات والتهجير.
يوم الارض شكل نقطة تحول مفصلية في تاريخ الجماهير العربية في البلاد وحطم حاجز الخوف والعجز لتتحول الجماهير الى قوة شعبية نضالية تقدم التضحيات بالارواح والاجساد ولقمة العيش دفاعا عن وجودها وكرامتها وأرض الاباء والاجداد ومستقبل الابناء .
هذا اليوم النضالي يستحق منا أكثر من هذه المهرجانات الهشة والنزاعات الفئوية والنقاشات المحتدمة على رفع الاعلام الحزبية، هذه النقاشات التي تساهم في تفريغ هذه الذكرى من مضمونها النضالي وبعدها الوجودي علينا، نحن الجماهير العربية المحاصرة في المدن والقرى والممنوعة من التطور والتوسع. في الوقت الذي تهدد فيه سياسات المصادرة والتهويد كل شبر باق بملكية عربية في هذه البلاد، ويخيم شبحها فوق رؤوس العرب البدو من أهل النقب بواسطة "خطة برافر" التي تسعى الحكومة من خلالها الى سلب احتياطي الاراضي المتبقي، والرئة التي ستتنفس منها الأجيال القادمة لتتوسع وتتطور وتبني بيوتها، في مثل هذا الوقت يتبلور من جديد المفهوم النضالي ليوم الارض، الامر الذي يستدعي أن تعيد لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية احياء النفس النضالي بين صفوفها، وأن ترتقي في فعالياتها وادارتها هذه الذكرى الى مستوى المعركة السياسية الشعبية التي يتطلبها الوضع.
لقد نجح حزبنا الشيوعي بقادته العمالقة وكوادره في أخراج الجماهير الشعبية الى ساحة نضال يوم الارض ليسطر صفحة ناصعة وفصلا مشرفا في تاريخها وصرخة أبو الامين القائد توفيق زياد "الشعب قرر الاضراب" كانت طلقة البداية، ومن يراهن على تزييف الوعي الشعبي لهذا الدور بما يحمله من عبر انما يزور تاريخ هذه الجماهير ويحمل برنامجا أقل ما يقال فيه انه مشكوك بنواياه المستقبلية.
لنجعل من ذكرى يوم الارض انطلاقة جديدة وتصعيدا لمعركتنا من أجل البقاء والتجذر والدفاع عن الارض والمسكن والمستقبل.
