يوم الأرض، يوم البقاء والصمود

single

* باسم  شهداء شعبنا الابرار .
  المكلّله هاماتهم بغصون الزّيتون وخُصَف الغار
* باسم جرحانا وأسرانا.
* باسم المناضلين الذين حملوا  راية  الكفاح منمنمةً ببصمات  الشّرف ،  محاكةً  بآيات الفخار .
* باسم المكافحين الذين رفضوا الظّلم وعسف الظالمين.
* الذين نقلوا شعلَةَ النضّال من جيلٍ لجيل ، في النقب والمثلّث والجليل .
* باسم هذه الجموع الكبيره التي اتت من كل حدبٍٍ وصوب، الجماهير الغفيره التي تجشمّت عناء الطريق وعثواء الدّرب .
* نتشرف بأفتتاح هذا المهرجان المهيب ، عابر السّنين  مهرجان يوم الأرض ، ذكراه الثالثه والثلاثين .

* لقد كرّم الله الشهداء منزلةً منه قريبهً وكريمة ، حيث قال في آي الذكر الحكيم :
    " ولا تحسبّنَ الذين قُتلوا في سبيل اللهِ امواتا ،  بل  
     احياء ٌ عند ربّهم يُرزقون " .
* للشهداء حقٌ وجبَ على الأحياء ; رفعُ الرّايةِ وحملُ الأمانةِ ووفاءٌ للعهد .
     فهّيا بنا نفي ببعضِ حقٍ لأرواحهم ، بعضِ عرفانٍ منّا   
     لهم استحقوه .

         لنقفَ دقيقةَ صمتٍ وخشوع لأرواحهم الطاهرة مترحّمين ومعتبرين .

 

* يشّرفني  باسمي  وباسم  زملائي  أعضاء المجلس المحلي بديرحنا، بأسم اهل البلد المضيف ، بأسم لجنة المتابعه لقضايا المواطنين العرب .
* أن اتوجّه بفخرٍ واعتزاز ، بتحيّةِ آذار ، آذار الأباء والصّمود ، في هذا المهرجان الكفاحي المهيب ، لهذه الجماهير العريضه ، صانعة يوم الأرض وهّبات شعبنا الكفاحيّه; في آذار واكتوبر ، فنعم الشهور اذار واكتوبر.
*  كما اتوجّه بالتحيّه لزملائي رؤساء وأعضاء السلطات المحلية ورئيس اللجنة القطرية للرؤساء. لجميع نوابنا في الكنيست ، لرجال الدين الفاضلين لجميع الأحزاب والقوائم والأطر السياسية الفاعلة لجميع الكوادر والمؤسسات : الأجتماعية والشعبية  والفنية والدينية والتربويّة
     والتعليميّة والحقوقيّة والنسائيّة .
               اهلاً وسهلاً ومرحبا 
* ان نحن حافظنا على وحدتنا في التصّدي والمقاومة ، كما تجلّت يوم الأرض .
* ان نحن ذَّوَتنا عبر هذا اليوم بنتائجه ودروسه ، ونقلنا التجربة والعبرة لجيل الأبناء ، بأنّ للأرض قيمة مضافة ، أنّها احتياطي المستقبل لتطورهم وبقائهم .
* اذا ادركنا المخاطر الكامنة ورصدنا المآتي المحيقة التي قد يُنال منّا من خلالها ، ويهدَّد بقاؤنا في هذا الوطن .
* ان بقينا يقظين لسياسات اليمين التي قد توقع بنا من جديد ، طريق نافذةٍ غفلنا عن اغلاقها ، بعد ان اوصدنا بوجهها الباب .
* ان كنّا فعلنا كلَّ ذلك ، نكون قد امّنا لأبنائنا واحفادنا واجيالنا القادمة ، بحقٍ وجدارةٍ ، عيشهم الكريم في وطنهم هذا ، في وطنٍ ليس لهم ولنا سواه .

 

تحلّ ذكرى يوم الأرض هذه في ظلّ انحسار الديمقراطيّة واختزال الحريّات للمواطنين العرب ، وابعادهم عن مراكز المشاركه واتخاذ القرار ، وطمس المعالم والهويه العربيّه والوطنيه ، وهدم البيوت ، والتهديد بمخططات الترحيل كما هو في النقب .
تحل هذه الذكرى وما زالت اراضي مواطنينا العرب تحت نفوذ المجالس الأقليميّه ، بدلاً من ضّمها لنفوذ المجالس المحليّه العربيه ، الأمر الذي يزيد القلق لدى اصحاب الأرض من مصادرتها مستقبلاً .
انّ فرص العمل للشباب تتقلّص اكثر فاكثر ، مما زاد من نسبة البطالة بين عاملينا ، واصبح نصف مجتمعنا العربي من الفقراء والعاطلين عن العمل .
تحّل هذه الذكرى في ظلّ تفشي الفاشيّه والتمييز العنصري في البلاد ، وتهديدات مستمره لرموزٍ من قيادتنا وتحديد نشاطاتهم كما هو الحال مع النائب محمد بركة والشيخ رائد صلاح وآخرين كُثر .
انّ جماهيرنا تستنكر هذه التهديدات وتطالب المسؤولين برفع التضييق عن قادتنا ، وعدم عرقلة اعمالهم وأداءهم لواجباتهم السياسية والأجتماعية والدينية . 
ان سياسات التّضييق التي يتعرّض لها القدس الشريف ، من المسّ بالمقدسات وهدم البيوت ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات ، وكذلك الحرب العدوانية التي شُنَّت على غزة هاشم على ما محته وشردته وقتلته وخّربته ، يشكّلان دوسا على المحاولات السلمية في المنطقة واستخفافا بمعقوليّتها ، بقدر ما هي كائنة اصلاً .
هذه العقلية الحربجيّة هي التي اوصلت اليمين المتطرف من مجموعة ليبرمان ليشارك في تأليف الحكومة القادمة ليبدأ المسلسل من جديد .
على هذه الأرضيه ، ومن هذه المعطيات ، يَبْدو حجم التحديات الكبير، وكبر المهّمات التي تواجهنا حاضرا ومستقبلاً .
عليه ينبغي ان نعّزز آليات صمودنا، ندا بند، مقدارا بمقدار ونرتقي بعملنا الكفاحّي المواجه،أكثر فأكثر، لنضمن لنا ولأجيالنا من بعد اسباب التّجذر في الوطن والبقاء فيه .
انّ يوم الأرض معلمٌ هام من معالم نضالنا ، وسببٌ رصينٌ من أسباب بقاءنا فلنتمسّك بجَذوته ولنعتمد رسالته ولنشارك في نشاطاته،العام وكل عام ، ايمانا منا بجدواه وانتماءً لمعناه .  


  
إنَّ المشاركين في هذا المهرجان يرفعون صوتهم عاليا ومدوّيا ، ليسمعه المسؤولون ، بطلب انتهاج سياسةٍ سلميةٍ في المنطقة وقبول اليد العربية الممدودة للسّلام ، بمبدأ دولتين لشعبين، حتى لا يسقط غصنُ الزيتون رمزُ التعايش والسلام .
كما نطالب المسؤولين في هذه الدولة بأنتهاج سياسة مساواة تجاه مواطنيها العرب: احترامهم وعدم المس بأراضيهم ، والمصادقة على مخطّطاتٍ لمنع هدم بيوتهم ولتوسيع مناطق البناء والنفوذ ، ومد سلطاتهم المحلية بالميزانيات اللازمة والكافية ، ولجم العنصرية وكبحها وتقديم اربابها الى المحاكم .

 

انّ جماهير يوم الأرض هذا ، لتؤكّد لشهداء يوم الأرض ذاك، بانّها ما زالت على العهد ، تقبض على غصن الرّاية كما تقبض غصن الزيتون ، محبةً وأنتماءً وفخرا ووفاء .
يقينا انّ كروم الزيتون هذه ما كانت لتبقى لنا ، لأصحابها  لولا انها مهرت بجهد المكافحين والمناضلين بل مُهرت بأغلى ما يكون المهر لأغلى من يستحقّه ، دم الشهداء الزكّي لأرض الرباط والبقاء .
لقد استغاثت الأرض يوم الأرض بصراخها الصّامت وندائها الملهوف ، من بطش الطامعين ، المبيّته لها نوايا المصادرة والأستيلاء .
فكان رد الواجب ملبّىً ومستحبا ، قريبا كريما ، حثيثا ومغيثا .
لقد اضفى يوم الأرض على الأرض بكل المعاني والمعايير لونا أبهى وانصع ، وقيما اغلى وأرفع فأحلولي خبز أراضينا وزيتها اكثر ، وزكى ضوع الزهر في السهول والروابي فطاب النفح والنشر ، والعبق ، والعطر في اللوز والغار ، والخزامى والعرار. 
واصطبغت بالأحمر ، من نجيع الشهداء المسفوك ، شقائق النعمان أكثر فأكثر .
* لا للتمييز العرقي وللتفرقة العنصرية .
* لا لهدم البيوت وترحيل المواطنين .
* لا لدعاة الحَرب والفاشية .
* لا لمعاداة السلام والحريّة .
* نعم للمساواة في الحقوق المدنية .
* نعم للتعايش والسلام .
* عاش يوم الأرض الخالد .
* المجد والخلود لشهدائنا الأبرار .
* عاشت جماهير شعبنا موحدةً ومتأصلة .
* راسخةً وشامخةً ، وفيّةً وصابرة .
* ولنبق على اتصال وتواصلٍ كفاحيّين  ولنلتقي وآذار القادم موعدنا !!! 

 * (كلمة رئيس مجلس دير حنا المحلي رجا الخطيب في مهرجان يوم الارض في ديرحنا) .

قد يهمّكم أيضا..
featured

سوريا لا تطلب مساعدتكم

featured

لمنع الانهيار الكامل

featured

الأمة العربية اليوم

featured

من مدينة "همبورغ" [2]

featured

اتركوا العراق لاهله يا وحوش المحتلين !

featured

الجبهة تناديكم فاستجيبوا للنداء

featured

الــــنـــقـــــب .. بين أهل الوطن و"البناغرة"

featured

في وداع الأخ صبحي أبو يونس