"عقاب" مرفوض للاجئين بغزّة

single

يشكل اغلاق مقرات توزيع المساعدات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "اونروا" في قطاع غزة، ضربة جديدة تتعرض لها احدى اكثر الشرائح المستضعفة المغبونة والمظلومة، على مستوى العالم برمته.
ومهما كانت الذرائع لهذه الخطوة، فإن القرار يعبّر أكثر شيء عن إلحاق عقوبة مرفوضة بالاف عائلات اللاجئين الفلسطينيين، في واحدة من أفقر بقاع العالم – القطاع المحاصر من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي.
لقد اقتحم محتجون غاضبون مقرات الوكالة بسبب التقليصات الجديدة في الوكالة. والتي سيشعر بها اللاجئون في اكثر مجالات حياتهم اساسية – العيش اليومي وحتى المأكل. وبدلا من معالجة السبب – وهو التقليصات – وراء هذه الاحتجاجات، جاء قرار اغلاق ابواب المقرات ليعني التهرّب من مواجهة مطالب اللاجئين المحتجين، بواسطة معاقبتهم على احتجاجهم..
ان حياة واحتياجات وحقوق اللاجئين الفلسطينيين العادلة في القطاع المحاصر، تقع المسؤولية الكاملة عنها على كاهل دولة الاحتلال أولا وسائر دول العالم، والمؤسسات الدولية والامم المتحدة. وفي ضوء هذا القرار الجديد، فليس فقط ان قضية اللاجئين تواصل التعرض للتهميش والطمس، بل يجري زيادة المظالم بحق اللاجئين، ليُضاف الى عقود طويلة من الظلم والاجحاف بحقهم.
سلطة حماس التي تنصّب نفسها "دولة" يجب عليها القيام بمسؤولياتها من اجل حل هذه القضية المؤلمة والحارقة. فنحن نرى كيف تقيم علاقات متفرعة مع "مراكز المال"، والخليجي منه خصوصًا، فلماذا "تعجز" عن القيام بما يجب لتوفير احتياجات وتلبية حقوق هذه الشريحة العينية من اللاجئين المظلومين؟
هذا الظلم بحاجة الى تحرك سياسي وشعبي وشبابي لوضع هذه القضية على راس سلم الاولويات وممارسة الضغط لايجاد حل لها – وهو حل مؤقت فقط بالطبع، لأن الحل الشامل سياسي، وهو احترام وتطبيق جميع حقوق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض!

قد يهمّكم أيضا..
featured

التحدى الذى يواجه مصر فى اللحظة الراهنة

featured

ليبرمان شخصيًا، أحد أسباب "المقاطعة"

featured

أداة أمريكا: مبادرة الشراكة الشرق أوسطية

featured

أقتلوهم ، دمهم مهدور

featured

لا للتفاوُض بظلّ الاستيطان

featured

خمسون عامًا مرت على الجريمة النَّكراء: ملفُّهم مفتوح..

featured

ليلتان مع العم ابو حسين