الياس جبور

single
لِبَني معروف حضور وألَقٌ في دائرة اصدقائي.
صادقتهم صغيرًا وما زلت.
تعلمت معهم وعلّمت معهم .. علّموني وعلّمتهم.. اينما اذهب اذكرهم بالخير.. واينما اتوجه يأتيني ذكرهم لي بالخير..فكيف لا احرص على صداقتهم؟؟
لقد اهتز بدني ووجداني عند سماعي ما حدث في شفاعمرو مؤخرا وقبل ذلك في بلدات أُخر .. انتابتني مخاوف خشيت ان تقتلع جذوع واغصان حديقة الدفء والمودة التي استظل في فيئها مع اصدقائي وتلاميذي المعروفيين.. في هذه الحديقة ينصهر ابناء الطوائف في طائفة واحدة ..تزدان بأفكار أفذاذ خالدين من سادة الفكر والقلم وحماة الحق والحقيقة: سلطان باشا، كمال جنبلاط، عبد الناصر، كمال ناصر وغيرهم وغيرهم..
في شفاعمرو الابية العزيزة على قلوب عرب هذه البلاد تعطلت لغة الكلام وشرعت نيران الحقد الدفينة تشتعل لتحرقنا في محرقة جماعية حطبها ووقودها وكبريتها ليس من صنع ايدينا..
لسعادة كل شريف منا سرعان ما تحولت ألسنة اللهب الى رماد متطاير الى غير رجعة ان شاء الله ..
لن يقوى لهيب الضغينة على شعاع المودة..
لن يقوى قناع اطماع التفرقة على وجه الصدق والعيش الكريم .. لن يقوى اعداء الوطن من الوصوليين الملثمين على تلطيخ جباه وقامات اهل الخير والمعرفة من ابناء طوائفنا الذين حاولوا اضرام النار في بيت القامة الوطنية.
الياس جبور- هذا الذي رغبت يوما تسميته ( الياس خنيفس) واليوم اسميه (الياس عليان).
لن يستطيعوا حرق ألفته مع الدروز والمسلمين لانه بألفة كهذه نستطيع محو البشاعة عن وجه الوطن..
اغفر لهم يا ابا جبور لانهم لا يدرون ما يفعلون..
لن انسى ما حييت هيبة صديقك الشيخ "صالح خنيفس" الذي داومت على مرافقته في كل المناسبات .. لن انسى الشيخ الجليل عندما تقدم مني معانقا وانا لا اعرفه ليشكرني تقديرا لما سمعه مني في تأبين اخي وزميلي المرحوم شكيب القاسم.ستبقى صورة طيب الذكر الشيخ صالح في ذاكرتي، عندما اتانا بصحبتك يا اخي الياس لتقديم العزاء بفقدان المرحوم والدي حينها وامام الحضور من اقارب واصدقاء توردت حياءً واجلالاً وانا اتابع حديث الشيخ الجليل مكررا ومطريا كلام الوفاء الذي سمعه مني في ثانوية الرامة يوم ودعت فارسها ومديرها الاشم .
كم انتشيت والشيخ يردد اننا ابناء بررة من ابناء طائفته المعروفية وليس فقط من المسيحيين.
ما اكبر الكبار فكلامهم سيبقى في الصدارة..
ما اصغر الصغار فكلامهم مندثر الى زوال..
واليوم يا اخي ابا جبور يطيب لي ان ادعوك ابنا لكل الطوائف، فبيت المرحوم والدك كان الخيمة التي ظللت ابناء الوطن من مسلمين ودروز ومسيحيين..
وهكذا ستبقى انت موضع اعتزاز لنا جميعًا .. ومعك سيبقى اصدقائي وزملائي وتلاميذي المعروفيين موضع فخرنا جميعًا.. ولاهل شفاعمرو بكل اطيافها وطوائفها، المتحلقين حول القيم الانسانية والوطنية.. صباح الخير.
قد يهمّكم أيضا..
featured

عن الخلط بين الارهاب والمقاومة

featured

ألتضليل المنهجي بطمس الحقائق استراتيجية اعداء الشعوب؟!

featured

المخططات الهيكلية في البلدات العربية سياسة حكومية جائرة

featured

ذاهب إلى موسكو

featured

القابض على الماء...

featured

الواقع فايغلين

featured

هوية عمال البناء، وتقاعس الحكومة!