تصادف في هذه الايام الذكرى الاولى لرحيل عمي فضل نعامنة "أبو ناصيف" .. رحلت عنا ايها العم الغالي بصمت لشخص كبير "لا يليق به الصمت" كما وصف رحيلك أديبنا الكبير محمد علي طه .
مضت الأيام بسرعة لكنها كانت تحمل دائما معها ذكريات لا يمكن ان ترحل او تنسى. اتذكرك دائما في طفولتي بحنانك وقلبك الكبير الذي كان يتسع حتى للطفل الصغير رغم كثر مسؤولياتك. كنت تقص لنا تاريخ شعبنا المناضل وتقوم بشرح ادق التفاصل لنا.. نحن الاطفال وقتها.
كان قلبك كبيرا وحنانك اكبر، كنت لست فقط عمًا بل ابًا محبًا وحنونًا.
احببتك كثيرًا ايها العم الغالي، وبكيتك كثيرًا. وبكى معي الكثير الكثير ممن عرفوك وأحبوك وومن سمعوا عن تاريخك المشرف.
عمي الغالي.. أفخر بك دائما وبما صنعت خلال حياتك. أحدث اولادي الصغار وأعلمهم عن تاريخك المشرف.
عند زيارتي لارض المل انا واطفالي.. حدثتهم كيف كنا نلعب عندما كنا اطفالًا صغارا أنا وبنات عمي ً من حولك بين اشجار الزيتون.. نغني الاغاني الوطنية والتراثية وتغني انت معنا.. والابتسامة ترتسم على محياك.
اتذكر أيضا كيف كنت تفرح لمشاركتنا نحن الصغار في الفعاليات الحزبية وتقوم بتوجيهنا انت بنفسك.. كم جميلة كانت تلك الذكريات.
لتبقَ ذكراك خالدة في قلوبنا.. رحمك الله وأسكنك فسيح جناته.
(عرابة)