قرار حكومة اليمين العنصري برئاسة بنيامين نتنياهو في جلستها أمس اقرار "مخطط برافر" سيئة الصيت فيما يتعلق بأراضي الاهل العرب البدو في النقب، قرار ترانسفيري بامتياز، يقضي بترحيل عشرات الالاف من العرب البدو وهدم عشرات القرى العامرة بأهلها في مخطط لسلب مئات الاف الدونمات مما تبقى من أرض عربية في النقب .
الحكومة العنصرية في ايامها الاخيرة تفرض قرارا يناقض ارادة الجماهير العربية وجميع الاعراف والمواثيق الدولية ويقضي بالاستيلاء على الاراضي والزج بأهلها الصامدين في تجمعات سكنية متجاهلة ملكيتهم الشرعية على الارض تحت مسميات قانون الغاب الاسرائيلي الذي يحارب الوجود العربي في النقب .
تبني "مخطط برافر" يعني المبادرة الى مواجهة حتمية مع الجماهير العربية برمتها في البلاد، وتجاهل الغضب العارم وبحق من هذا المخطط السياسي لتغيير ديموغرافية النقب . الاراضي المنوي مصادرتها عدا كونها ملكا للأهل في النقب أبا عن جد هي ما تبقى من احتياط ومتنفس لهم لتطورهم ولامتدادهم الطبيعي على ارض الوطن وهي ظلم واضطهاد لا يقبله المنطق أو العقل.
لطالما حذرنا ان الجماهير العربية الصامدة في وطنها لن تمر مرّ الكرام على مخططات الترحيل ولن تخنع أمام محاولات التهجير القسري. هذا القرار يضع الجماهير العربية أمام الاختبار الفعلي وأمام معركة وجودية بامتياز.
عملية السرقة في وضح النهار تستوجب ردا حازما من الجماهير العربية وقياداتها السياسية والشعبية والتفافا واسعا الى جانب هذا الجزء الاصيل منها، من خلال استثمار جميع الادوات النضالية المتاحة والمشروعة للدفاع عن الارض والمسكن والانسان. النضال الشعبي العربي من خلال تجنيد جميع المؤسسات الوطنية والحزبية والشعبية هو الركيزة الاساس في هذه المعركة الى جانب حشد القوى اليهودية الديمقراطية واستخدام الاليات القانونية والدولية.
التحرك السريع والخروج من دائرة رد الفعل، هو الضمان للنجاح في صد هذه الهجمة الشرسة وتثبيت اصحاب الارض الشرعيين على اراضيهم والاعتراف بحقهم في التطور والبناء والوجود. أهلنا في النقب، بدون خيار، في عين العاصفة ولا خيار سوى أن نتصرف بوحدة صف وطنية شعبية واسعة غير قابلة للاختراق لمنع هذا الترانسفير.
