الذين لا يحترمون كبارهم لن يحترموا شبابهم

single

*أعداد من يعملون في النظافة من كبار السن في البلاد يزداد في بلاد السمن والعسل*

احترام كبير السن هو واجب إنساني وواجب مجتمعي وواجب الدولة أيضا.. وذلك عن طريق جعل هذه الفترة من حياة الانسان، فترة سعادة وهناء وازدهار، خاصّة وأن كبار السن خدموا مجتمعاتهم كل في مجاله خلال سبعة عقود تقريبا من أعمارهم.
هؤلاء الأجداد والجدات، الآباء والأمهات.. يجب أن نعطيهم، قلب القلب وروح الروح على ما بذلوه من جهد من أجلنا، وتاريخ الشعوب مليء بالأمثال والحكم التي تحث على احترامه وتقديره وتقدير دوره الكبير في المجتمع.
إذا كان هذا هو المطلوب منّا على مستوى الأفراد والجماعات، فكم بالحري الدول والحكومات التي يجب أن تبني مراكز الرفاه لهؤلاء وتيسر لهم سبل العيش الكريم في هذه الحقبة الصعبة من حياتهم.
أمّا في بلادنا فالتقارير عن سوء أحوال كبار السن تزداد، ومؤخرا نشر اتحاد شركات النّظافة في البلاد تقارير مؤلمة عن وضع كبار السن خاصة هؤلاء الذين يتقاضون رواتبهم من التأمين الوطني فقط، ومن لا يوجد لديهم تأمين شيخوخة من مصادر أخرى كوزارة الماليّة، وغيرها.
هؤلاء يتقاضون شهريا ما بين 2100 شاقل حتى 3500 شاقل في أفضل الأحوال شهريا، فإذا عرفنا أن أجر الحد الأدنى في البلاد هو 5300 شاقل تقريبا، فإن كل هؤلاء لا يصلون إلى الحد الأدنى، فيضطرون في جيلهم للعمل في أي عمل ليستطيعوا إكمال شهرهم على أقل تقدير.
وأين يعمل هؤلاء ؟ إنهم يعملون في شركات النّظافة...!!
ففي السنوات 2012م و2017م عدد العاملين في النظافة من هذه الأجيال يصل إلى 70 الف عامل نظافة من كبار السّن، الأدهى والأمر أن هذا العدد يمر بتغييرات من المهم الالتفات إليها لخطورتها، فعلى أية حال كان عام 2012م عدد عمال النظافة من جيل 31-50 عاما 31 الف عامل بينما عددهم في جيل 51- 65 وصل إلى (7000 – سبعة الاف) عامل، هناك قفزة لعمال النظافة من جيل 66-75 عاما، فقد وصل عددهم إلى (4900 – أربعة آلاف وتسعمئة عامل فقط، في الأعوام السابقة قفز هذا الرقم إلى ( 11.2 – أحد عشر الفا ومئتي عامل في العام 2017م. ويضطر هؤلاء الأجداد للعمل بسبب قلة الراتب الذي لا يعطيهم إمكانيات العيش الكريم. واليوم 66% من كبار السن الذين يعملون هم من النساء في حين كنَّ عام 2012م بنسبة 58% وأن العرب يكوِّنون 25% منهم أي أكبر من نسبتهم المئوية في الدولة و22% من الفلاشا الأثيوبيين!!.
إن هذه الأرقام المستقاة من التقرير تدل على أن أوضاع كبار السن في ظل حكومة اليمين المتطرف تزداد سوءا، وعلى جماهير الشعب اليهود والعرب شبابا وشيوخا نساء ورجالا المطالبة بتغيير هذه الأوضاع، فهي تؤثر على كل بيت من بيوتنا وعلى كل حارة، وعلى كل قرية ومدينة.
( عرعرة– المثلث )

قد يهمّكم أيضا..
featured

ريفلين وليبرمان لن يجدا أنفاق الإصرار

featured

لماذا أجازت الرقابة العسكرية نشر شهادات جنود عن جرائم ارتكبوها في غزة؟

featured

إعتداءٌ ليس على الكنيسة وحدها

featured

"قُرْمِيَّة الحِزْب"(*)

featured

تعميق تناقضات الاحتلال

featured

"مشاركة الأهل في العمل المدرسي "

featured

خدشتم حياء بناتنا.. عيب عليكو

featured

"يناير" في مرآة "يوليو"