عندما وصل رجال الإطفاء الفلسطينيون إلى الكرمل للإسهام بعمليات إطفاء الحرائق التي اندلعت في جباله وفي العديد من غابات فلسطين في العشر الأواخر من شهر تشرين الثاني من هذا العام، نزلوا من آلياتهم وترجلوا يتقدمهم قائد فرقتهم إلى المكان الذي تتواجد فيه وسائل الإعلام المحلية والأجنبية وحثالات الساسة الإسرائيليين، وعندما وصلوا، طلب قائدهم لحظة هدوء وصمت لأنه كان يريد أن يؤكد على ما يأتي:
أيتها السيدات والسادة؛
بغض النظر عن الأسباب التي دفعتنا إلى المجيء اليوم إلى الكرمل؛
وبغض النظر عن الظروف التي تحيط بهذا المجيء وهذه والمشاركة؛
وبغض النظر عن الاتفاقيات التي تحكم أطرافًا منّا و"إسرائيل"؛
إلا أننا قدمنا لنشارك في إطفاء الحرائق ونؤكد:
هذا الكرمل كرملنا:
- أشجاره، نباتاته، صخوره، طيوره وحيواناته قطعة من روحنا!
أتينا لنشارك ونؤكد:
أشجارها، نباتاتها، صخورها، طيورها، وحيواناتها قطعة من روحنا!
أتينا لنشارك ونؤكد:
- إن كل الاتفاقيات التي تحول بين أهلنا في جنين وسائر أرجاء الوطن خلف الجدران وفي الشتات والمنافي وشلّالات الدم التكفيرية، لا تساوي الورق الذي كُتبت عليه إذا ما قورنت بورقة صفراء من أوراق كرملنا!
أتينا لنشارك ونؤكد ولن نطيل بالحديث لأننا لا نملك الوقت اللازم لنحكي روايتنا الآن:
- هذه البلاد وطننا وفلسطين عربيّة؛
- لا نحن ولا التاريخ سيغفر لمن اقتلع شجرة أو صخرة من أرضنا أو أشعل النار في عشبة يابسة.
- وإننا لعائدون!