لا إمام إلا العقل ؟
قال الفيلسوف العربي ابو العلاء المعري مرة " لا إمام إلا العقل"
النصوص الدينية في كل الاديان لها قراءات مختلفة منوطة بوقت ظهورها وفكرها ومضمونها.
في الاسلام هناك ست قراءات معترف بها وعشرات
بل مئات التفسيرات بعضها متفق علية وبعضها مختلف عليه. هناك اليوم حوالي ثلاث مائة فرقة بالاسلام على مستوى العالم التي تمارس الاسلام بفهمها واجندتها الدينية والدنيوية. هذا هو السبب الأساسي لتشرذم الاسلام وسبب تشتته واستغلاله وضياعه. المؤسف الحاصل أن هذه الفرق الدينية تُكفر الواحدة الاخرى حتى درجة العداء والقتل والحروب، وهذا للاسف ما نراه حاصل اليوم.
نسي شيوخ الفتن أولئك الدين الحنيف والرسول صلعم والخالق جلت عظمته واهتموا قبل كل شيء بمصالحهم الدنيوية الدنيئة الفئوية وأحلوا دَم التكفير الرهيب الصاعد من افكارهم الجهنمية التي نبتت في حدائق الشيطان البعيدة عن الفكر الروحي الاسلامي الذي يدعو كما كل الاديان بالاساس الى الحب والجمال وتجليات الروح التي تحترم الانسان قبل كل شيء الذي خُلق على صورة الخالق عز وجل. على علماء الدين الحقيقيين أن يجلسوا ليلا نهارا ويقروا روحانية الدين ووحدته وجماليته وأن ينبذوا التكفير بين الفرق الاسلامية ويينها وبين خلق الله من الديانات السماوية الاخرى التي مصدرها واحد . عليهم الآن ان يغيروا مناهج تدريس الدين ويطوروها لتلائم العصر في المؤسسات الدينية وفي المدارس العامة ونخص بالذات الازهر الشريف . عليهم ان يطالبوا هم أنفسهم بعزل الدين عن الدولة وابقائه رحمة للعالمين لا منبتا للفكر الشيطاني التكفيري الذي شوه ويشوه الدين وسمعته ويهدد وجوده وبقاءه .
الدين خاضع كأي فكر لقوانين التاريخ الجدلية . سيلفظه التاريخ اذا بقي عثرة كأداء في تاريخ تطور المجتمعات البشرية للوصول الى غايتها الاسمى وهو خلق مجتمع العدالة الاجتماعية الذي يضمن للفرد حريته وحرية اختيار عبادته والطريق التي تلائم وجوده في هذا الزمن المتقلب . لنا عبر مع الديانات القديمة التي اندثرت مع دخول الديانات التوحيدية الى الوعي البشري والى دوامة التاريخ وجدليته وتطوره وارتقائه من صور ووجود وفكر بائد الى اخرى اكثر تقدما. لا يبقى الا وجه الله وحده الذي لا يحب الا الجمال والسلام والذي لن يسمح للابد في اشهار اسمه لقتل الناس وتدمير حضاراتهم والدوس على حقوقهم الانسانية وتهديد وجودهم المجرد . صباح الخير لكل الناس العاديين اينما كانوا.
