مع المرأة في يومها من أجل المساواة

single

ألثامن من آذار هو يوم المرأة وليس عيد المرأة، لأنه يجب أن يتحول ليوم للنضال ضد الاستغلال والتمييز ومن أجل نيل الحقوق و المساواة وضد فرض هيمنة الرجال على كل ما هو نسائي، وضد السيطرة الذكورية على المجتمع و ضد جعله مجتمعا ابويا متجاهلا نصفه الآخر، فالمرأة تشكل نصف المجتمع وهي كذلك منجبة النصف الآخر وهي من أكثر الحريصين على بقائه و سعادته، ومن هنا التحية لنضال المرأة الذي لا يكل و لا يعرف الملل.
ألوضع الراهن، والمقلق سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، يسيء جدا لقطاع النساء، فهن يدفعن ثمن ذلك الاجحاف والتمييز تجاه الطبقة العاملة والشرائح الفقيرة في المجتمع، وذلك لكونهن الطبقة المستضعفة، ففرص العمل أمامهن محدودة وحين يتوفر العمل تعاني المرأة من تدني الاجر بالنسبة للرجل.
ألمرأة العربية في البلاد موجودة دائما في خندق المعاناة والنضال، ومن هنا فكلنا أمل أن تدفعنا القناعة بتشديد العزيمة لمواصلة المشوار لإحداث التغيير الاجتماعي، من خلال كسر الخمول النسوي، وذلك بإيجاد الأطر الحافلة بالنشاط ولتثبت المرأة للجميع بأنها نصف المجتمع شاء من شاء وأبى من أبى.
ولذلك فمهمتنا كبيرة أن نرفع صوتنا عاليا في وجه كل من يرى في المرأة ضلعا قاصرا، هاتفات ان الضلع القاصر لم يكن مرة قاصرا، وبالذات اليوم فهو ليس كذلك، علينا أن نكون في جميع الأطر القيادية في المجتمع، وأن نتنافس على المواقع القيادية ولنكن في مقدمة المشاركين في اتخاذ القرار مع ابناء شعبنا من الرجال.
أمامنا سلسلة من النضالات التي تخصنا وتخص مجتمعنا، لنناضل من أجل أن لا تعاني النساء من العنف و جرائمه المختلفة، وحتى لا يؤخذ القتل على شرف العائلة شرعية متعارفا عليها و لكي لا تعاني النساء مجرد كونهن نساء.
إن حقوق المرأة هي جزء من حقوق المجتمع ومن حقوق الإنسان ويجب أن يراعي حقوقها، وفي إسرائيل فالمرأة العربية، كونها مضطهدة داخل أقلية مضطهدة، فنضالها مضاعف لأنها تطالب بحقوقها من الرجل الذي هو بدوره مضطَهَد ويُمارس ضده سياسة التمييز العنصري.
إننا نحيّي هذا اليوم كما اعتدنا أن نحييه خلال سنوات طويلة، إذ عاصرنا احتفالات يوم المرأه منذ الصغر بقيادة حركة النساء الدمقراطيات وحركة "نعمات"، سنويا، كما تشارك نساء الجبهة نشاطات شعبنا سواء في المظاهرات، من أجل المساواة والبقاء وفي المشاركة في المعارك الانتخابية.

وفي هذا اليوم يجب التأكيد أن هنالك حاجة لمشاركة النساء في النقابات لتكوين قاعدة قوية حتى تصل النساء إلى مراكز القيادة ولتثبت دورها القيادي هناك. إن إيجاد وسيلة فعالة للتنسيق مع مؤسسات ونقابات هو أمر في غاية الأهمية، من أجل أن تجتمع هذه المؤسسات فيما بينها ومن أجل إيجاد برنامج عمل مشترك وطريق مشترك، حتى على أبسط القواسم المشتركة، من أجل توحيد الرؤيا لتكوين قوة نسائية ضاغطة ومؤثرة، ومن هذا المنطلق علينا أن لا نفكر بموقعنا الذاتي بل بأهمية تحقيق الهدف، فالطريق طويل و صعب ويحتاج إلى الكثير من العمل الدؤوب و المتواصل.
لا يمكننا في هذا اليوم إلا أن نذكر نضال أخواتنا الفلسطينيات وأن نذكر المعاناة التي يعشنها يوميا بسبب الاحتلال. ولذلك علينا توجيه تحية إجلال وإكبار لهن في النضال من أجل أن تبزغ شمس الحرية والاستقلال و السلام على الشعب الفلسطيني عامة في دولته المستقلة إلى جانب دولة إسرائيل.
عاش الثامن من آذار يوم المرأة العالمي و كل عام وأنتن بخير.

 


(يافة الناصرة)

(عضو مجلس نعمات القطري)

قد يهمّكم أيضا..
featured

أحمد سعدات... ميلاد يرسم الصليب الأخضر

featured

أرماندو العفيف، أرماندو الاستقامة والطهر: طالته يد الغدر في عنفوان الشباب

featured

نظام تعميق التقاطب الاجتماعي

featured

دفاعًا عن نتنياهو

featured

الظالم ظالم في كل مكان ولا دين له

featured

ما بين الأدب والغضب