السؤال الذي يتملكني ويرافقتي في كل ثانية ويلح على نيل اجابة واضحة يقول: متى سيستفيق الناس في كل العالم من خبل تقسيمهم حسب الاديان وقومياتهم واجناسهم واعراقهم، فالظلم هو الظلم في كل مكان وليس للمستبد دين فكلهم سواء تكلموا العبرية او العربية او الانجليزية او اليابانية وغيرها من لغات وأرباب الامبراطورية الصغرى يسيرون بتوجيه وفي خدمة اسيادهم في الامبراطورية الكبرى وينفذون العقاب الجماعي ويصر قادة الاحتلال وبوقاحة ما بعدها وقاحة على ان العالم بدأ بهم لذلك يصرون خاصة هذه الأيام على التشاوف وهو قمة خصالهم السيئة، ويصرون على التمسك بالاستعمار الذي هو مستنقع كل المآسي والكوارث وويلات البشر، واسرائيل الدولة من الذين تسكت الوظيفة ضمائرهم ودورها الوظيفي العلني معروف كمدفع في يد الامبريالية العالمية لحماية مصالحها في المنطقة وغيرها، فغرورها دفع وزير حربها المأفون ليبرمان للقول انها تستطيع محاربة ايران وحدها وليست بحاجة لمساعدة امريكية، وفي موازاة خطر موقفها الحامي للمصالح الامبريالية تربية جماهيرها على العنصرية والاستعلاء القومي وبالتالي التربية على الهرب من مواجهة الواقع.
وبدلا من ذلك يسممون ابناء الشعب بالعداء للآخر وبالعنصرية ويصرون على التعامل مع الجماهير العربية من خلال جنرال الخوف مجسدا بالهدم للبيوت والمصادرة للارض والحقوق وممارسة العنصرية في التعامل ورغم انهم فشلوا في ذلك وخيبت الجماهير آمالهم وقفت شامخة في وجوههم وعرت بصمودها ممارسات الجنرال الهمجية وأسقطت ورقة الرضوخ وترك الوطن والهرب وتأييد السلطة من روزنامتها واستبدلتها بورقة الصمود الواضحة وذلك بتوجيه ومساعدة من الحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي والقوى الدمقراطية اليهودية الشريفة التي حركها للتضامن مع الجماهير المظلومة ومساندة كفاحها العادل في اجواء هستيريا العداء للعرب والنجاح في اقامة الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، ليكون وبكل الصدق والاستقامة عمودها الفقري الصلب لمواجهة وافشال الضربات التي تصر اذرع الحكم العسكري والاضطهادي العنصري اللصوصي الصهيوني على توجيهها للمدن والقرى والجماهير العربية في كافة المجالات، وباصرارهم على الحرب والاحتلال والاستيطان وتعميق العنصرية ونهجها الكارثي فبذلك يضعون العقول في عقال والفكر في خبال ويدينون القلوب لأنها تنبض ففي نبضاتها ارهاب ومحبة للسلام والارض وحسن الجوار والعلم والتمسك بالحياة وصقل انسانها العاشق لها وذلك في عرفهم بمثابة جرائم ويرون في الحق الفلسطيني بمثابة مدفع يقذف ويطلق قذائفه النارية ويرون في الحب السيف البتار في يد البغضاء.
وهكذا فما دامت العنصرية متمكنة منهم وعميقة في قلوبهم وافكارهم ودمائهم فما داموا في غياهب السجون وقبضة الجور والظلم والاستعداد والسعي لاقتراف ابشع الجرائم اولها فقدان انسانيتهم وجمالية ضمائرهم وافكارهم المستمتعة بحشرها في زنزانات سجون العار والعنصرية والتبعية العمياء للويلات المتحدة الامريكية في حقهم ممارسة العربدة في كل الدول واختراق اجواء الدول العربية بالطائرات والتجسس وإذا تصدت لها مدافع وصواريخ دولة ما فذلك ممنوع وبمثابة اعتداء لن يقبلوه، فمن هي سوريا لتتصدى لطائراتهم الحربية، ان ترى الوحدة على الساحة الفلسطينية والمصالحة ودفن التشرذم النور، فتلك جريمة الجرائم، وفي عرفهم بمثابة دليل على رفض السلطة الفلسطينية للسلام، ومن كان هؤلاء سلوكهم، نبت وبعدت بهم ارواحهم عن كل كلام جميل وجيد وانساني وواقعي في الحياة وجنحت بهم عن كل ايجابية وارادة طيبة سوى تلك المنبثقة عن مستنقع العنصرية وبشاعتها والتي لا هدف لها الا القتل والكشف عن ما هو بشع وشنيع في الانسان ويصبح عندئذ كل علم وعمل وكل سلوك في نظرهم وكل نية لا تستمد حياتها وسلوكها من منبعهم السيئ بمثابة غباوة وحماقة وكل ارادة تستوحي قوتها منهم بمثابة سهم في الكبد ونبل في العنق وبموجب الحرية من حق نتن ياهو رئيس حكومة الاحتلال والاستيطان وخدمة الوحش الامريكي، ان يلقي عن كاهله بجميع الالتزامات وتتجسد كرئيس للحكومة في الاهتمام بالشعب والانتباه لقضاياه والسعي لينعم بالسلام والعيش الكريم وليحظى بالامن الحقيقي البعيد كليا عن الامن بمفاهيم حكام اسرائيل جميعا والقائم على تركيع الجيران لهم ولنهجهم الفتاك، ومقابل ذلك يثقل كاهليه بالتزامات يئن تحت عبئها ولا تمت بصلة لخيره وللسلام وانما غايتها عشق الفساد والعنصرية والاستيطان واستفزاز الجيران والاعتداء وكيف لا يترنح تحت عبئها فمن ايران الى حزب الله الى حماس الى الاسد الى الخليج.
ومقابل ذلك فنضالنا الاممي اليهودي العربي مسؤوليته دفع الجميع الى تذويت وحملهم على الثقة بان الحقيقة والعدالة ليستا كلمتين فارغتين كذلك فان التناقض بين القول والفعل لا يمكن الا ان يؤدي الى النذالة، فالوجدان موجود وكذلك الضمير لكن الكارثة في انهما ملوثان جدا بأقذر الاوساخ التي تعجز كل مساحيق ومواد التنظيف والكلور عن ازالتها، ويرفضان الخروج من مجمعات الروث النتنة ومستنقع العنصرية الاقذر، الجميع يريدون الحياة ولكن ليس بأي شكل فهناك كرامات وطموحات وهناك من يتملكه الاستعداد للحياة الطافحة الزاخرة واعتبار ذلك سعادة وحين تهب العواصف ويهطل المطر مدرارا يبادر الانسان العادي الى حمل مظلة والتفتيش عن مأوى يعتصم فيه ولكن ثمة بشر يرون السعادة في مواصلة المسير قدما في مجابهة الرياح والامطار والاعاصير والشياطين وعندما تسيطر الرغبة في العمل والاستعداد للعمل على الانسان تكون النتائج طيبة اذا كانت الاعمال جيدة ومفيدة في اي مجال، وكان الناس يموتون اذا اصابتهم الامراض وقد بات العديد منها غير رهيب فقد اوجد الانسان الادوية واللقاحات المضادة وثمة مسافات كانت فيما مضى تبدو غير قابلة لان تقهر والآن يمكن قهرها وثمة مهمات كانت تحسب غير قابلة للحل وهي الآن في متناول الناس.
والسؤال متى يذوت حكام اسرائيل ذلك ويسيرون في طريق المحبة والسلام وضمان النتائج الايجابية واولها كنس الاحتلال والقضاء على العنصرية وكنس افكارها النتنة والامر يتجسد في الشعور بالحركة الواعية المتجسدة بالجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وعمودها الفقري الحزب الشيوعي، ليدرك المواطن ان في برنامجها مصلحته وتأمين مستقبله والعيش في كنف السلام وليس في برامج نتن ياهو وغباي و ليبرمان وكل العصابة العنصرية النتنة.