سيرورتان خطيرتان تستدعيان الصد والتصدي!

single
عدة أياد تشارك مؤخرا في قرع طبول حرب تهدد منطقتنا. أولها ما ترسمه مجموعة مواقف وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد ايران أو بالأحرى بذريعة إيران. فالمقصود في التصعيد اعادة الهيمنة بما يفوق ويتجاوز هذا البلد..
فهذا الزعيم الشعبوي اليميني يتحدث بمزيد من الصراحة والوقاحة عن الانسحاب من الاتفاق النووي، حتى في ضوء حقيقة الالتزام الايراني بالاتفاق. هذه صراحة خطيرة طبعا لكنها صراحة مفيدة أيضا. خطيرة لأنها تعني تصعيد التوتر القائم أيضا في المنطقة بل وفي العالم. هذا اعلان رئاسي أمريكي عن العودة بقوة الى دور الشرطي القامع العنيف المباشر. ليس أن واشنطن عادت عن عقلية التدخل التخريبي في منطقتنا، فهي تفعل ذلك بواسطة وكلائها: بل تستعد على مستوى البيت الأبيض لإعادة حمل الهراوة مباشرة..
مع ذلك فهي صراحة مفيدة لأنها تزيد التوضيح، لمن يحتاج توضيحا أكثر!، بأن السياسة الأمريكية تتربص في كل منعطف لإبقاء الدوامة تعصف بمنطقتنا. وهذا يجب أن يضع في المركز أيضا تلك القوى العربية الحاكمة التي تخدم مشاريع واشنطن.
هنا تدخل الأيدي الاضافية التي تعمل على رفع اللهيب. والمقصود حكومة الاحتلال الاسرائيلية التي يعمل رئيسها بنيامين نتنياهو على حملة تحريض للتراجع عن الاتفاق النووي. وهذا دور يتعاون معه فيه محور الأنظمة العربية الخادمة في المشاريع الأمريكية. واللافت أن يجري هذا وسط تحركات لفرض وقائع سياسية تحت مسمى "الحل الاقليمي" الذي يهلل له زعماء المؤسسة الاسرائيلية السياسيون والعسكريون..
 ن هاتين السيرورتين، التصعيدية لرفع مستوى اللهيب من جهة،  والسيرورة التدجينية لفرض حلول مجتزأة ظالمة، وعلى شعبنا الفلسطيني أيضا.. بل خصوصا! لهذا فإن المصلحة الفلسطينية تستدعي بنفس القدر رفض حملة التصعيد ومعارضة صانعيها بمن فيهم العرب  الحكام، وكذلك رفض مخطط يتقنع بالعملية السياسية لفرض املاءات تخدم جهاز وسياسة الاحتلال الاسرائيلي، وتصادر الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني.

قد يهمّكم أيضا..
featured

كيف يُحقِّق الشّاباك بحثا عن قطعة حديد صغيرة!!

featured

ارهاب ضد الشعب السوري

featured

كلمة العائلة في آخر يوم من أيام العزاء لرحيل ابننا الغالي سامر داهود عواد

featured

نجاح المقاطعة يستدعي المصالحة

featured

اعتقالات سياسية في حالتنا!

featured

الخطر في إنكار الواقع

featured

أوباما يحارب بوتين بـ "داعش"

featured

صمودا يا غزة .. حراكا يا ضفة