دحر النازية: الذكرى والعبرة - المئات يحتفلون في غابة الجيش الأحمر في جبال القدس

single

حيفا – مكتب الاتحاد - احتفالا بالذكرى الخامسة والستين للنصر على النازية، أمّ نهار أمس السبت، المئات من الشيوعيين وأصدقائهم غابة الجيش الأحمر في جبال القدس، تأكيدا منهم على أهمية الدور التاريخي الباسل والحاسم للجيش الأحمر والاتحاد السوفييتي بالقضاء على الوحش النازي وتحذيرا من خطورة الانزلاق إلى مستنقع الفاشية والنازية من جديد.

دحر النازية: الذكرى والعبرة

تحتفل شعوب الاتحاد السوفييتي سابقًا ومعها أحرار العالم وجميع القوى المناضلة ضد الفاشية والعنصرية، اليوم الأحد التاسع من أيار، بالذكرى السنوية الـ65 للنصر على النازية الألمانية والفاشية الإيطالية والعسكراتية اليابانية في الحرب العالمية الثانية.
ونستذكر، في هذا اليوم العظيم، دورَ الجيش الأحمر الحاسم في دحر النازية في عقر دارها، وتخليص البشرية جمعاء من الوحش النازي الهتلري، ورفع علم النصر الأحمر السوفييتي على قبة الرايخستاغ الألماني عام 1945؛ ونستذكر ما يزيد عن خمسين مليون شهيد ومئات ملايين الجرحى واليتامى من مختلف الأعراق، نصفهم من شعوب الاتحاد السوفييتي وبولونيا وتشيكوسلوفاكيا وهنغاريا، بضمنهم ملايين اليهود أيضًا؛ ونشدّد على هذه الحقائق التي يعمل حكّام إسرائيل وبشكل منهجي ومن منطلق العداء للشيوعية على تزويرها وتشويهها وتقزيم دور الاتحاد السوفييتي مقابل المبالغة في تضخيم دور الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الغربي في النصر على النازية.
وفضلاً عن أهميتها التاريخية ومضمونها الإنساني الشامل، تكتسب هذه الذكرى في بلادنا اليوم بالذات أهمية وراهنية كبيرتين؛ فالفاشية تكشر عن أنيابها المفترسة في إسرائيل 2010، ومن تجلياتها البشعة هذه الهجمة العنصرية على الجماهير العربية الباقية في وطنها، وتقويض الهامش الديمقراطي، الهشّ أصلا، في دولة تدعي تمثيل أحفاد ضحايا النازية، لكنها في حقيقة الأمر تستلهم ممارستها وفكرها العنصريين من تلك الأنظمة البائدة.
إنّ العبرة الأساسية التي نستنتجها، نحن الشيوعيين، هي وجوب مواجهة الفاشية والشوفينية في كل مكان وزمان، أيًا كان أصحابها وأيًا كان ضحاياها. وسيجد هذا الموقف الراسخ ترجمته العملانية أيضًا في المؤتمر الثامن لجبهتنا الديمقراطية للسلام والمساواة، الذي سينعقد هذا الشهر تحت شعار إقامة أوسع جبهة يهودية عربية لمواجهة التطرف الفاشي، وضد العنصرية والاحتلال ومن أجل السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية.
إن مطلب الساعة هو تمتين وحدة نضال الجماهير العربية لمواجهة الأخطار المحدقة بها، وتوسيع الكفاح العربي اليهودي المشترك. ونحن إذ نحذر من إسقاطات الهجمة الفاشية على الجميع، نؤكد، بثقة كبيرة مبعثها التجربة والوعي والإرادة معًا، بأنّ بقاء وحقوق وكرامة جماهيرنا ستظل أقوى من كل طواغيت الفاشية مهما تجبّرت.


وكان قد افتتح اللقاء وأداره رئيس لجنة الصداقة بين الشعوب، ثم توالى على تقديم التحيات القصيرة، كل من: النائب د. عفو اغبارية، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاسرائيلي والذي تحدث باسم خريجي الاتحاد السوفييتي والدول الاشتراكية، فأشار إلى ما قامت به هذه الدول لتخليص البشرية من جرائم النظام الرأسمالي البشع وأشار خصيصا إلى دورها بدعم نضال الشعب الفلسطيني بما فيه نضال الأقلية القومية في اسرائيل وذلك من خلال فتح الجامعات أمام أبنائها.
ثم قدّم تحية د. إلكسندر كريوكوف، مدير مركز الثقافة الفدرالية الروسية في اسرائيل، ومن ثم تم وضع الأكاليل على النصب التذكاري باسم كل من: الحزب الشيوعي، الشبيبة الشيوعية، صحيفة "الاتحاد"، رابطة خريجي الدول الاشتراكية، مركز الثقافة الفدرالية، والسفارة الروسية بالإضافة إلى العديد من فروع الحزب الشيوعي والشبيبة.
وكان بين المشاركين أعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي: د. دوف حنين، د. عبد الله أبو معروف، د. محمد بكري، جميل أبو راس، والنائب السابقة تمار غوجانسكي، إلى جانب سكرتير منطقة الناصرة، منصور دهامشة وأمجد شبيطة، سكرتير عام الشبيبة الشيوعية.
وبعد انتهاء المراسم الرسمية، بدأ القسم الاحتفالي من البرنامج، إذ تم بث العديد من الأناشيد الثورية باللغات المختلفة كما قدمت فرقة "برج الحصين" للدبكة والفنون الشعبية عرضا مميزا، واستمر البرنامج عدة ساعات، وقد برزت من خلاله مشاركة العائلات إلى جانب الحضور المميز والقوي لكوادر الشبيبة الشيوعية والذي بلغ المئات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يهمّكم أيضا..
featured

شيء ما من الماركسية على تخوم الأول من أيار

featured

الاستقلال الفلسطيني ومعيقاته

featured

حكومة معادية للعاملين

featured

رجال ونساء من فلسطين: الثائر المتصوّف سعيد الكرمي (1852-1935م)

featured

اوباما مأزوم ومعزول.. وبوتين يكشر عن انيابه

featured

أحلم بعرس الوحدة الفلسطينية

featured

نعم "موطني"، وليبلّطوا البحر..

featured

حماس.. هذا تصرّف إحتلالي!