مفاوضات محكومة بالفشل

single

بعد أسابيع طويلة من الضغوط الأمريكية والأوروبية والعربية، والتملصات الإسرائيلية، والمناورات الفلسطينية، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أمس الاول الجمعة، أنّ الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وافقا على إطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن مطلع الشهر المقبل.
وجاء هذا بعد بيان اللجنة الرباعية الدولية الذي صدر بصيغة مخفّفة، لم تتضمن موقفًا واضحًا من وقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة والقدس المحتلتين، بل اكتفت بالدعوة إلى "الامتناع عن أي أعمال استفزازية"، لكنها أشارت إلى بياناتها السابقة التي كانت تحدثت عن دولة فلسطينية في حدود العام 1967 خلال سنتين. إلا أنّ الإعلان الأمريكي الاحتفالي أوضح أن المفاوضات ستجري "دون شروط مسبقة"، وهي صياغة دبلوماسية وقحة لتحلّل إسرائيل من المرجعيات والقرارات الدولية.
وبهذا تظهر الإدارة الأمريكية وكأنها حققت إنجازًا ما في المنطقة، يستطيع باراك أوباما التلويح به من على منبر الأمم المتحدة. وبهذا، أيضًا، يكون رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حقّق إنجازًا تمثل في تحويل دفة الضغط الأمريكي نحو الفلسطينيين، وفي تحسين صورة إسرائيل والتخفيف من عزلتها الدولية المتفاقمة بفعل جرائمها وبلطجيتها.
بالمقابل - وبغياب موقف عربي داعم، وفي ظل انقسام داخلي يبدو أنّ طرفيه الأساسيين غير معنيين بإنهائه – لم يعد أمام القيادة الفلسطينية سوى القبول مرغمة بهذه الشروط المجحفة. فمع أنّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أكدت في اجتماعها الأخير أنّ موافقتها على استئناف المفاوضات تأتي "على أساس بيان اللجنة الرباعية" ومرجعياته، إلا أنّ الجميع يعرف أنّ هذه المفاوضات ستظل محكومة لمواقف ومصالح وتناقضات الراعي الأمريكي، وإن تم تحديد جدولها الزمني بسنة واحدة فقط.
لكن اللجنة التنفيذية أكدت أيضًا أنه "إذا امتنعت (إسرائيل) عن الوقف التام لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بأكملها، فإنها تهدد بالتالي استمرار المفاوضات المباشرة". وكل المؤشرات تدلل على نية حكومة إسرائيل استئناف هذه الأنشطة (التي لم تتوقف أصلاً رغم ما يسمى "التجميد"). أي أنّ هذه المفاوضات، وكما حذرنا مرارًا وتكرارًا، محكومٌ عليها بالفشل قبل الشروع بها حتى.
أما البديل فيتمثل، كما أكد حزب الشعب الشقيق، في السعي من أجل تأمين أوسع حشد التأييد الدولي للاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على خط الرابع من حزيران للعام 1967، وفي تصعيد الكفاح الشعبي وبناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية و تعزيز التواصل مع حركة التضامن الدولي المتصاعدة، وفي استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

 

واشنطن تعيد الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات

* كلينتون: مبارك وعبد الله الثاني سيشاركان في اطلاق مفاوضات السلام المباشرة من واشنطن برعاية اوباما

* نتياهو يرحب ويأمل التوصل الى اتفاق سلام بين الشعبين يحمي مصالح الأمن القومي لإسرائيل

واشنطن – الوكالات - اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس الاول الجمعة ان الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني عبد الله الثاني سيشاركان في اطلاق مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين مطلع الشهر المقبل في واشنطن.
واوضحت كلينتون ان الاسرائيليين والفلسطينيين سيستأنفون، بدعوة من الرئيس باراك اوباما، المفاوضات المباشرة في العاصمة الاميركية في الثاني من ايلول المقبل مع هدف التوصل الى اتفاق خلال عام.
واضافت كلينتون ان "الرئيس اوباما دعا الرئيس المصري حسني مبارك وملك الاردن عبد الله الثاني الى الانضمام اليهم نظرا لدورهما المهم في هذه الجهود" موضحة ان "ريادتهما والتزامهما المستمر بعملية السلام سيكون لهما دور اساسي في نجاحها".
ورحب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بدعوة واشنطن لاستئناف المفاوضات المباشرة وقال في بيان "إن التوصل إلى اتفاق تحد صعب لكنه ممكن".
وأضاف "إننا نتوجه الى هذه المفاوضات برغبة حقيقية في التوصل الى اتفاق سلام بين الشعبين يحمي مصالح الأمن القومي لإسرائيل".

 

البيت الأبيض يأمل نجاح المفاوضات


أعرب البيت الأبيض عن أمله الكبير في نجاح المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين التي ستجرى مطلع أيلول المقبل.
وقال مستشار الرئيس باراك أوباما لمكافحة الارهاب جون برينان إن استئناف المفاوضات الذي أعلنته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يبعث "أملا كبيرا".
وأوضح برينان "أن الرئيس أوباما وإدارته يأملان في أن تبقى الاطراف على التزامها مهما بدر من كلام أو حتى افعال من المنظمات المتطرفة أو مجموعات الناشطين".

 

مبارك يرحب ببيان 'الرباعية' ويقبل دعوة أوباما


رحب الرئيس المصري حسني مبارك، ببيان اللجنة الرباعية الدولية الداعي لاستئناف مفاوضات السلام المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأكد مبارك قبوله لدعوة الرئيس باراك أوباما للمشاركة في إطلاق المفاوضات المباشرة مطلع الشهر المقبل في واشنطن، مبديا تطلعه لتوصل الجانبين لاتفاق سلام ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويقيم الدولة الفلسطينية المستقلة.
الملك عبدالله يقبل الدعوة
ذكرت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الملك عبد الله عاهل الاردن قبل دعوة واشنطن لحضور اطلاق المحادثات

 

اللجنة التنفيذية للمنظمة تقبل الدعوة لإطلاق المفاوضات المباشرة

رام الله-معا- أعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، موافقتها على استئناف المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع النهائي، وعلى حضور الاجتماع الذي دعت إليه عبر وزيرة الخارجية الأميركية في مطلع أيلول ايلول القادم.
وجاء في بيان للجنة التنفيذية، 'على أساس بيان اللجنة الرباعية الدولية الذي صدر، أمس الاول، فإن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تعلن موافقتها على استئناف المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع النهائي، وعلى حضور الاجتماع الذي دعي إليه عبر وزيرة الخارجية الأميركية في مطلع أيلول القادم'.
وتابع البيان: 'إننا ومن منطلق تأكيد اللجنة الرباعية في بيانها الأخير على التزامها الكامل ببياناتها السابقة، بما يشمل دعوتها الطرفين للتصرف على أساس القانون الدولي، ولاسيما الالتزام بخارطة الطريق وكذلك تأكيد اللجنة الرباعية على وقف إسرائيل الشامل لجميع الأنشطة الاستيطانية، وذلك بالإضافة لتأكيد اللجنة الرباعية على عدم اعتراف المجتمع الدولي بضم إسرائيل للقدس الشرقية، وإننا وبناء على ذلك كله، نعرب عن قبولنا للدعوة لإطلاق مفاوضات مباشرة بشأن كافة قضايا الوضع الدائم فورا وبما يكفل إنجازها في غضون عام واحد.
واعتبرت اللجنة التنفيذية في بيانها أن إسرائيل إذا امتنعت عن الوقف التام لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بأكملها، فإنها تهدد بالتالي استمرار المفاوضات المباشرة.


تطمينات بدل ضمانات


اكد د.صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، ان الجانب الفلسطيني سينسحب من محادثات السلام المباشرة مع اسرائيل اذا أعلنت الحكومة الاسرائيلية بناء اي مستوطنات جديدة على الارضي المحتلة حيث يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم.
وقال عريقات بعد اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله اذا ما قررت الحكومة الاسرائيلية في 26 ايلول استمرار الاستيطان وطرح العطاءات الاستيطانية فلن تكون هناك مفاوضات بالنسبة لنا.
وكان عريقات يشير الى موعد انتهاء الوقف الجزئي الذي أقرته اسرائيل للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية لمدة عشرة اشهر.


رغم اعلان استئناف المفاوضات-اسرائيل: تمديد تجميد الاستيطان ليس مطروحا


حيفا – مكتب "الاتحاد"- رغم اعلان استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في 2 ايلول القادم، الا ان اسرائيل ما زالت تتهرب من تجميد الاستيطان، فقد قالت مصادر سياسية اسرائيلية صباح أمس السبت، ان تمديد فترة تجميد البناء في المستوطنات ليس مطروحا.
واشارت المصادر كما نشرت الاذاعة الاسرائيلية ان القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية بتجميد البناء لمدة 10 اشهر نص صراحة على استئناف اعمال البناء بعد انقضاء هذه الفترة.
وجاء التعليق الاسرائيلي هذا، تعقيبا على بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي اعلنت فيه موافقتها على استئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، وحذرت من ان استمرار المفاوضات سيكون مهددا إذا امتنعت اسرائيل عن الوقف التام لجميع النشاطات الاستيطانية.
وكانت اسرائيل قد اعلنت عن تجميد الاستيطان لمدة 10 اشهر تنتهي في 26 ايلول القادم، علما انها وخلال الفترة المذكورة لم تتوقف عن بناء المستوطنات في كافة ارجاء الضفة الغربية.


بان كي مون: استئناف المفاوضات المباشرة فرصة لا ينبغي اضاعتها


نيويورك – الوكالات -  رحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، أمس السبت بالاعلان عن استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين ورأى فيه فرصة للسلام يجب عدم اضاعتها.
وجاء في بيان صادر عن مكتبه ان كي مون يرحب بقرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الوطنية محمود عباس الدخول في مفاوضات مباشرة اثر اعلان اللجنة الرباعية ودعوة الحكومة الاميركية.
ورأى الامين العام ان المفاوضات هي الطريق الوحيد لحل قضايا الوضع النهائي، ويدعو الطرفين الى ابداء شجاعة ومسؤولية في زعامتهما لتحقيق تطلعات البلدين".
وتابع البيان "علينا جميعا ان نضع في اذهاننا ان هذه الفرصة يجب الا نضيعها".
وخلص بان كي مون الى انه يجب انتهاز هذه الفرصة حتى يتجسد تماما الامل في مستقبل افضل وتعيش شعوب المنطقة في سلام.


"فورين بوليسي": لا للتفاؤل بعودة المفاوضات واسرائيل حولت فكرة حل الدولتين الى "اضغاث احلام"


واشنطن – الوكالات - تحت عنوان "ثلاثة اسباب للاعتقاد بان محادثات السلام (الفلسطينية-الاسرائيلية) ما زالت تسير الى غاية غير محددة" كتب ستيفين وولت مقالاً في الموقع الاليكتروني لمجلة "فورين بوليسي" الاميركية يدعو فيه القراء الى عدم الانخداع بالضجة الاعلامية التي احيط بها الاعلان عن قرب استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل. ويقول انه اذا كان هناك من يظن بان البيان الذي صدر بشان استئناف تلك المحادثات يمثل انجازا باهرا، "فانه لم يصغ جيدا لدروس العقدين الماضيين (على الاقل)". ويضيف: "اتمنى لو انني استطيع ان اكون اكثر تفاؤلا بشأن هذا التطور الاخير، لكنني لا ارى دليلاً على قرب التوصل الى اتفاق ذي معنى عما قريب. لماذا اقول هذا؟ لثلاثة اسباب:
1- لا توجد اي مؤشرات الى ان الفلسطينيين مستعدون للقبول بما هو اقل من دولة قابلة للحياة، متماسكة جغرافيا في الضفة الغربية (وفي غزة في نهاية الامر) بما في ذلك عاصمة في القدس الشرقية ، وصيغة سياسية من نوع ما (بمعنى ورقة توت) في ما يتعلق بقضية اللاجئين. وبالمناسبة، فان هذه هي النتيجة التي يفترض ان تكون ادارتا كلينتون وبوش قد حبذتاها والتي يفترض ايضا ان اوباما يدعمها.
2 - لا توجد اي مؤشرات الى ان حكومة اسرائيل مستعدة لقبول اي شيء يتجاوز "دولة" فلسطينية رمزية تشتمل على مجموعة متفرقة من الكنتونات، تواصل فيها اسرائيل السيطرة التامة على حدودها وفضائها وموارد مياهها وطيفها الكهرومغناطيسي الخ.
وقد اوضح رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ان هذا هو ما يعنيه بـ"حل الدولتين"، وكرر القول ان اسرائيل تنوي المحافظة على القدس باكملها وربما على وجود عسكري على المدى البعيد في غور الاردن. فهناك الان حوالي 500 ألف يهودي اسرائيلي يعيشون خارج حدود 1967، ومن الصعب تصور ان اي حكومة اسرائيلية يمكن ان تقوم باجلاء نسبة كبيرة منهم. وحتى لو اراد نتنياهو ان يكون أكثر جرأة، فان ائتلافه لن يسمح له بتقديم اي تنازلات ذات معنى. وفيما تستمر المحادثات ببطء، فان المستوطنات غير المشروعة ستستمر في التوسع.
3- ليس هناك اي مؤشر الى ان الحكومة الاميركية مستعدة لبذل ضغوط مؤثرة على اسرائيل. فنحن مستعدون لان نلوي ذراع (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس الى حد الكسر (وهذا هو السبب الذي دعاه للقبول بالمحادثات، حتى وان واصلت اسرائيل قضم اراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية)، غير ان اوباما وفريقه المختص بشؤون الشرق الاوسط تخلوا منذ زمن عن اي تظاهر ببذل ضغوط متواضعة على نتنياهو. في مثل هذه الحالة، ما الذي يدعو اي شخص للاعتقاد ان نتنياهو سيغير من موقفه شيئا؟
بناء على ذلك لا ينبغي ان تنخدع بان هذا الاعلان يشكل تقدما من نوع ما في "عملية السلام". ويحتمل ان جورج ميتشل والفريق العامل معه يعتقدون انهم في الطريق للوصول الى شيء ما، الا انهم قد يخدعون انفسهم، او يحاولون خداعنا او التظاهر كذبا امام دول عربية لحملها على الاعتقاد بان اوباما يعني ما تفوه به في القاهرة. وعند هذه النقطة اشك في ان اي فرد يصدق ذلك، اذ ان الشيء الوحيد الذي يمكن ان يقنع المتابعين للاحداث بان السياسة الاميركية قد تغيرت هو حصول نتائج ملموسة. اما اجراء جولة اخرى من "المحادثات" فسيعزز الفكرة المتنامية القائلة بان الولايات المتحدة لا تستطيع تحقيق اي نتائج.

قد يهمّكم أيضا..
featured

فلسطين قضية قومية ، وليست وطنية فقط

featured

كلامهن المسروق، صمتهن المستباح

featured

تونس 2006 – ذاكرة القمع

featured

الحارة الغَربيَّة مَحفورة في جدار الذِّكريات

featured

مواجهة الارهاب المتلبس لباس الدين، لا يمكن ان تكون من المنطق الطائفي والمذهبي ذاته

featured

الشيخ الطنطاوي والشيخ القرضاوي.. والشيخ جراح

featured

صوت الإنسان أغابيوس

featured

تسونامي على الحدود