الأمن للشعب والحرص على الجنود لا يكونان باحتلال أرض الغير

single

إن إدمان دوام المرء مسرورا بشجاعته الحربية وتفوقه الاسطوري على عدة دول بمثابة اثبات انه يجازف بحياته وبحياة غيره، واحساسه لا يكون دائما في رفع  منزلة الذات والسمو بالروح والعطاء كما هو الامر في فعل عمل عظيم ايجابي وبناء وليس التفكير في القتل والهدم والانتقام وتعميق التعامل العنصري البغيض ومما يردده حكام اسرائيل وعلى مدى عقود ومن كافة الاحزاب الامن والحرص على الجنود، وماذا يعني الامن والحرص؟ فمن وضع وجعل الجنود دائما على اهبة الهجوم والضغط على الزناد والتهيؤ للغزو والمخاطرة بالارواح وهل جعلهم في هذا الوضع بمثابة حرص عليهم ام استهتار، بهم واذا كانوا يستهترون بجنودهم فتصور كيف يكون التعامل مع والنظر الى العربي بشكل عام والراسخ هنا في وطنه بشكل خاص  ومن يحرص عليهم فعلا لا يحتل ارض الغير ولا يهدم بيوت الناس ولا يصادر الحقوق والارض والأمن والطمأنينة والسلام وحسن الجوار والقيم الانسانية الراقية والاخلاقية البناءة الضامنة الانسان العاشق للحياة سعيدة للجميع.
 من يحرص عليهم يوفر لهم اسباب الحياة والامن والطمانينة والاستقرار والتوجه للجامعات والمصانع وليس الى القواعد العسكرية والدبابات واقتراف الجرائم، والحرص يعني عدم تعريضهم للخطر الذي لا ضرورة له وليس من ضروريات الحياة ومن يساهم في صنع اليوم وهدف وكيفية وغاية ونوع ما يصنع فانه يولد بناء على ذلك الغد الجميل الزاهي المفعم بالمحبة والورد  اذا كانت النوايا طيبة والخطط بناءة ويولده مشوها اذا كانت السلوكيات شريرة وتراث الاحتلال لا يمكن او يولد المحبة والصداقة مع الحياة ومع القيم الجميلة ومع الناس، من هنا اهمية الكفاح وتوسيعه ليشمل اكثر عدد من القوى يهودية وعربية لضمان الغد الجميل وعندما تصبح القاعدة هنا وهناك  هي النهوض من النوم وليست البقاء في السرير طويلا والتعود على الخمول والنهوض من النوم هنا يطرح التساؤل اية احلام تغذي اذهان هذا الشعب الهائم كله اذا كان فعلا تحمل مصيره والواقع يقدم البرهان على انه ليس بوسعه العيش على الحقيقة فلو عاش عليها لمات غما وكدرا حالما يعرف حقيقته، فاذا كان الناس يعيشون بحكم الميلاد وليس بسبب العقل والحقيقة فلماذا لا يشغلون العقل الواعي الهادء والمرشد الى الحياة وليس الى الجشع والقتل والسلب والنهب وعدم الاحترام للغير خاصة الذي يكد ويتعب ولا يعرف طعم الراحة.
والسؤال المحير يتجسد في لماذا يتعود الانسان على  السيئ والضار والشنيع والمشوه لانسانيته طالما ان الجيد في متناول اليد وينادي عليه بصوت قوي وواضح فبدلا من احتضانه والاستجابة لندائه ونتائجه الطيبة يركله بقوة بقدميه، ورغم ابداعاته وتفوقه ولكن ما لا يعرفه هو وجهة المسير الصحيحة المؤدية الى الفجر ويتجاهلها وعمدا ففضل وجهة المسير المؤدية الى جهنم والمستنقع المليء بالأمراض والحشرات السامة، ولماذا يعول الناس على المصيبة والموت والشرور واقتراف الجرائم في حين ان السعادة حتمية بنفس القدر وهي في الغالب ايسر من اليأس والقنوط وجاء في الآية ولا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة وكأني بهم وبناء على السلوكيات الواضحة وما يقدمه الواقع من صور وبراهين فهموها القوا بأنفسكم وتجاهلوا وجود حرف اللا مثل غيرها من وصايا مثل لا تسرق لا تقتل لا تزن، ومن المنطق والمطلوب ان يوحد الاحتلال ضحاياه ويصهرهم ويعمق وحدتهم الشاملة والصادقة كأقوى سلاح في ايديهم خاصة انه يذلهم ويهينهم يوميا وسرق ويصر على سرقة ليس الارض فقط وانما الأمن والأمان والكرامة والحقوق المطلوبة لكل انسان في هذا الكون ومن الجميع وليس من فتح وجمهورها او حماس وجمهورها او الجبهة الدمقراطية وجمهورها واحترم باقي التنظيمات فهو العدو الالد والاخطر للجميع ثم ان الحياة بذل واهانة وهي بمثابة موت وفي استمرار تشرذمكم وعدم الاسراع في تنفيذ متطلبات نجاح المصالحة وصولا الى الاحتفال باشراق شمس الوحدة الساطعة على الجميع وبالتالي تفويت الفرصة على الاحتلال لفتح كوى وثغرات للدخول عبرها مع اسياده في الويلات المتحدة الامريكية لافشال وحدتكم وضمان بقاء عار وشنار التشرذم بينكم ففي تشرذمكم ذلكم وعاركم ووصمة شنار. وما عليكم الا التفكير الدائم والجماعي المشترك والقائل انكم قادرون وخاصة بحملكم للمطارق والمناجل والشواقيف والبانسات على كسر جدران الحقد الاحتلالية وجدران التنافر والتباعد وعدم رؤية المشترك الفلسطينية وبالتالي افشال اية محاولة للاحتلال واسياده وعملائه منكم ومن ذوي القربى للتحكم في حياتكم وايقاع انتفاضتكم الشعبية المطلوبة من الجميع ومن كافة الفصائل في وحدة عميقة وشاملة لكنس الاحتلال خاصة ان الحياة نفسها حنت واشتاقت الى اطفال الحجارة ومواقفهم الشجاعة الباسلة الضاغطة على الاحتلال.
وعندما يستعمل الجنود الهراوات والبنادق فهم لا يفرقون بين الرؤوس والاجساد وبماذا يفكر كل واحد وواحدة منكم فجميعكم ومن كل الفصائل من المكروهين عند الاحتلال وقادته ومموليه وداعميه العرب والاجانب فلماذا لا ومتى تقفون جسدا واحدا كالعملاق الهادر والقادر على لي عنق الطغاة خاصة ان اسرائيل تعمل وعلانية على عرقلة ومنع قيام الوحدة الفلسطينية التي هي في غير صالحها.
وهذا لوحده كافيا بدفعكم جميعا الى تعميقها  بينكم واشهارها علانية في وجه الاحتلال وعلى كل المنابر الدولية والعربية والفلسطينية وحتى الاسرائليه. وهذا يتطلب الانتباه الى منع وبقوة التناقضات الداخلية غير المبررة في ظروفكم بالذات من المساهمة في عرقلة الوصول الى احتضان الوحدة والتشديد على ان التناقض الأساسي هو بينكم  جميعا ومن كل الفصائل والفئات وبين الاحتلال، والظروف ناضجة ومنذ فترة طويلة لترسيخ الوحدة خاصة ضد تكثيف وزيادة الاستيطان ومصادرة الارض وضد تصاعد الهدم للبيوت والمنشات وزيادة الاعتقالات خاصة للاطفال وللنواب، والوحدة هي المساعد الأهم والأقوى الذي لا يغلب للتقدم في النضال وعدم تفجر وبروز التناقضات فيما بينكم جميعا.
 وتستغل اسرائيل ومنذ قيامها اية حملة من فئة ضد فئة او فصيل ضد فصيل واي خلاف اراء واي انقسام في صفوفكم لخدمة غاياتها واهدافها حتى الثمالة وخاصة في مكافحة الصوت المنادي ضد الاحتلال وضرورة كنسه وموبقاته وجرائمه وإذا عاشت على خبز التشرذم في تحريضها طوال فترة وجوده وفي متناول يدها فلا بد ان تسعى لإيجاد السبب وخبز آخر لكي تفتت الوحدة وبالتالي تضمن دوام احتلالها، والرد منكم تعميق الوحدة وعن قناعة لتساعد في اختصار طريق الآلام وتذويت ان التغيير المنشود لا يثمر الأروع إلا بها ولصالحها وصالح الجميع على الساحة الفلسطينية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لمواجهة التكفيريين في غزة

featured

ترامب لا يملك قلب التاريخ

featured

تسع رسائل إلى ثمانية أسرى وأسيرة

featured

لولا الحياء لهاجني استعبار!

featured

نضال عادل للممرضات والمرضى

featured

يوم الأرض حطّم جدار الخوف وبدد أوهام الصهيونية