ارقام دائرة التشغيل في وزارة العمل تشير الى أن 20100 انسان جديد انضموا خلال شهر تموز الماضي الى صفوف المعطلين عن العمل في الدولة. ازاء ارقام صارخة مثل هذه لا تملك حكومة اليمين الاقتصادي والسياسي في دولة اسرائيل الا ان تملأ فاها ماء ولا تنطق بحرف .
لقد حذر العديد من الخبراء الاقتصاديين انه رغم بهلوانيات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير ماليته يوفال شكاينتس والضربات الاقتصادية المتتالية على جمهور الشغيلة والطبقات المتوسطة لن يكون بامكانهما تلافي الازمة الاقتصادية العالمية التي ضربت أكبر الدول من الولايات المتحدة ودول اوروبا والتي كان من الواضح انها ستصل الى اسرائيل بتأخير ما. الاقتصاد الاسرائيلي المرتبط عضويا باقتصاد هذه الدول الرأسمالية سيتضرر حتما من هذه الازمة العالمية وان كان هذا الضرر سيلحقه بتأخير زمني حتى يتغلغل ويطهر نتائجه في البلاد.
مجموعة القرارات التي اتخذها نتنياهو وحكومته تلقي بحمل الازمة الاقتصادية بمجملها على كاهل الطبقة العاملة والطبقات الوسطى وتتحاشى بشكل ظاهر للعيان المس بالامتيازات الاقتصادية التي يتمتع بها اصحاب رؤوس المال والشركات الكبيرة في البلاد بادعاء ان ذلك سيحفز الشركات على الاستثمار بشكل افضل الامر الذي سيؤدي، بحسب ادعاءات وزارة المالية، الى خلق فرص عمل جديدة وانعاش الاقتصاد الاسرائيلي.
ارقام البطالة المتفشية وبتسارع ليس له مثيل في السنوات الثلاث الاخيرة يؤكد ان حسابات نتنياهو وسياسته الاقتصادية خاطئة على اقل تقدير، بفرضية ادعاء حسن النية، وان النهج الذي درجت عليه هذه الحكومة من خدمة اصحاب رؤوس المال ومصالحهم في تكديس الارباح الشخصية هو سياسة معتمدة ومتعمدة.
هذه الارقام التي تعني فقدان الاف العائلات الدخل الثابت بالاضافة الى موجات الغلاء المستمرة والمتصاعدة في المواد الغذائية وارتفاع الضرائب والوقود سيؤدي حتما الى ارتفاع منسوب الفقر في البلاد. شبح الفقر والبطالة والعوز يخيم على المواطنين في اسرائيل ومهما حاول نتنياهو وحكومته حجبه عن الانظار من خلال قرع طبول الحرب وادخال الرعب في نفوس الجمهور عامة، لن ينجح في تلافي غضب جيش العاطلين عن العمل القادم لا محالة.
