الابعاد ...جريمة الاحتلال

single

بعد معركة بطولية خاض فيها الاسير الفلسطيني أيمن الشراونة الاضراب عن الطعام لمدة سبعة أشهر، اضطر الشراونة القبول بعملية ابعاد قسرية الى قطاع غزة.
قرار الشراونة بقبول اقتراح سلطات الاحتلال، الابعاد والنفي المخالف لجميع القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الاسرى المناضلين ضد الاحتلال، يأتي يوم واحد قبل مواجهته المحكمة العسكرية التي كانت، وبحسب المؤشرات، ستعيد الحكم السابق الصادر بحقه بالسجن لمدة 28 عاما بعد أن حذر الاطباء من الخطر الحقيقي على حياته وامكانية تعرضه للموت أثر التدهور الصحي الذي حل به بسبب الاضراب المتواصل عن الطعام.
هذه ليست المرة الاولى التي تخرق فيها سلطات الاحتلال الاتفاقيات الدولية بابعاد الاسرى الفلسطينيين الى غزة أو حتى الى خارج المناطق الفلسطينية المحتلة وآخرها في اتفاقية تبادل الاسرى الاخيرة حيث وافق المفاوضون  من حركة حماس على ذلك مع مجموعة من الاسرى الفلسطينيين .
ان الاضرابات والنضالات البطولية التي يخوضها اسرى الحرية في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الاسير سامر العيساوي، تشكل ملحمة بطولية فردية ضد آلة الاحتلال وجلاديها في السجون، يتحملون خلالها وعلى أجسادهم عبء مقارعة الاحتلال واجهزته القمعية ويشكلون نموذجا يحتذى في الصمود، ويطرحون من جديد ممارسات الاحتلال وانتهاكاته على الرأي العام الدولي .
ان اصرار العيساوي الاسطوري على رفض اقتراحات  سلطات الاحتلال التي تتضمن استمرار اعتقاله أو ابعاده عن مدينته القدس الشرقية المحتلة هو خياره الشخصي، رغم ما يحمله من قلق على حياته،  وهو الوحيد المخول باتخاذه مثله مثل جميع الاسرى الذين وان كانوا يمثلون قضية ولكنهم بشر تحملوا ودفعوا اثمانا شخصية باهظة. لا يملك أي كان أن يطلق الاحكام على قرارات الاسرى الشخصية ما دام نضالهم لا يحظى بالدعم السياسي والضغط الشعبي الكافي والذي يوازي بطولتهم واصرارهم.
وتبقى المسؤولية الاساسية عن مصير الاسرى الفلسطينيين ومعاناتهم من الاعتقال والاضراب عن الطعام والابعاد وحياتهم بالمجمل مسؤولية سلطات الاحتلال الاسرائيلي ويبقى نضالهم جزء من نضال الشعب الفلسطيني من اجل التحرر، والهدف هو المرجو، الحرية الكاملة داخل الوطن وبين احضان عائلاتهم وشعبهم .

قد يهمّكم أيضا..
featured

استهداف الأنام وتغييب الوئام

featured

مداخلة حول الفهم المادي للتاريخ

featured

ثورة علم الوراثة وآفاقها

featured

التسلح العربي لا يشكل خطرًا على اسرائيل "وإنما الخطر الديموغرافي"!

featured

في ذكرى رحيل والدي محمود حاج خليل كساب محاميد

featured

العودة إلى الفقدان