مماطلة في تطبيق المصالحة!

single


في الوقت الذي تعترف فيه جهات دولية بدفع ورفع مكانة فلسطين في عدد من الهيئات الهامة، تختار جهات في حركة وسلطة "حماس" حرف الانظار عن هذا كله، وبدلا من اعلان دعم التوصل الى قرار المواجهة الدبلوماسية مع الاحتلال الاسرائيلي، خرجت عدة تصريحات امس وامس الأول تهاجم التفاوض وتعتبره "شرعنة للاحتلال"!
ليس صدفة طبعا ان تلجأ جهات متنفذة في حماس الى هذه التصريحات المستهجنة من حيث التوقيت، فيوما بعد يوم يتضح ان سلطتها في غزة تماطل وتعرقل مسيرة التقدم نحو انهاء الانقسام واتمام المصالحة على الارض.
لقد اتهمت جهات فلسطينية حماس بالعمل المقصود لمنع وصول وفد حركة فتح الى غزة، ولا يوجد أي تفسير مقنع لمواصلة سلطة حماس عدم اعطاء الضوء الاخضر الفوري لمثل هذه الخطوة الهامة. لا بل ان احد مسؤولي الحركة قال لموقع فلسطيني ان هذه اللجنة غير مخوّلة! رغم معرفته بعدم صحة هذا الزعم.
إن الكرة كما يستنتج من المعطيات الراهنة في ملعب سلطة حماس، التي يُخشى انها تتصرف بمماطلة وتلكؤ بدوافع فئوية وبتوجيهات من "خارج الحدود!"، ويجب عليها أن توضح هذا السلوك!
حزب الشعب الفلسطيني قال قبل أسبوع محذرًا بأن "زيارة وفد الفصائل المشكل من قبل القيادة الفلسطينية مؤخرا الى قطاع غزة لم يحدد بعد، وأن الغرض من هذه الزيارة إنهاء الانقسام وتطبيق بنود المصالحة كما جاء في لقاءات القاهرة والدوحة". وأكد "أن فشل زيارتنا الى قطاع غزة يعني استمرار الانقسام، والذي سيكون له أثار كارثية على شعبنا الفلسطيني، والكل الوطني يجب أن يكون حريصا على انهاء الانقسام ، وتعزيز الوضع الداخلي الفلسطيني بظل التحديات التي يواجهها الكل الفلسطيني". وهذا هوت صوت العقل والمسؤولية الوطنية والسياسية الذي يجب أن يكون المرشد والموجّه، خصوصا في هذه الفترة الحسّاسة التي تستدعي أول شيء وحدة وطنية فلسطينية، بمرجعيات وأجندات تحكمها بوصلة تشير الى فلسطين وليس الى أية عاصمة عربية هنا وهناك!
قد يهمّكم أيضا..
featured

أنظمة العمالة وسخرية الزمن

featured

مقاليع واقتلاع وقلاع

featured

ماذا يتمخض عن مؤشرات الغزل الطارئ بين الادارة الامريكية وسوريا؟!

featured

خدعة "تلاشي" التضخم المالي

featured

مُتْعةٌ أن تكون عربيًا

featured

نتنياهو وحق العودة ووعد بلفور

featured

كيلا يتحوّل خطاب المقاطعة إلى دراما تركية