عمليات "تدفيع الثمن" الكريهة التي يقوم بها المستوطنون الاسرائيلييون في مناطق الضفة الغربية اصبحت اسما رائجا لمسلسل التنكيل والانتهاكات الفظة وغير الانسانية التي يمارسها هؤلاء الاوباش ضد الممتلكات والمزروعات والمواطنين الفلسطينيين ويتحمل تبعاتها وخسائرها الشعب الفلسطيني يوميا. هذه الجرائم التي تحمل في طياتها حقدا عنصريا وكرها قوميا واضحا، يسعى من خلاله العنصريون الى التعبير عن كراهيتهم وغرائزهم البهيمية مستغلين ان جيش الاحتلال ومؤسسات دولة الاحتلال تطلق لهم العنان في ممارستها دون اتخاذ أي خطوات فعلية لردعهم أو معاقبة الجناة منهم.
الجرائم التي تمت ليلة امس الاول، والعالم مشغول في احتفالات رأس السنة الميلادية، توضح ان هؤلاء المستوطنين لا يتركون فرصة لتنغيص حياة المواطنين الفلسطينيين، والتنكيل بهم. وممارسات جيش الاحتلال صبيحة امس من هدم لبيت عائلة الاسير عيساوي والاعتداء على المواطنين واصابة العشرات في الطمون هي تتمة لهذا المسلسل البغيض والاشارة والغطاء الواضحين الذي تقدمه حكومة الاحتلال لاوباش المستوطنين.
في اليوم الاول من العام الجديد تختار حكومة الاحتلال الاسرائيلية اليمينية ان تؤكد من جديد على سياستها المتطرفة والرافضة لأي مبادرة لحل سلمي وانهاء الاحتلال . بعد يومين من الحملة على رئيس دولة اسرائيل، شمعون بيرس، لطرحه ضروره العودة الى احياء حل الدولتين، تتخذ الحكومة خطوات على النقيض تماما تعزز من خلالها الاستيطان في رأس العامود، وممارسات الهدم والانتقام تماما كما تفعل اذرعها في حركة الاستيطان العنصرية.
ستشهد الايام القريبة تصعيدا من طرف حكومة الاحتلال استرضاء لغلاة اليمين المتطرف وقيادة المستوطنين عشية الانتخابات وسيدفع المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية ثمنا أعلى لانفلات المستوطنين وجرائمهم القادمة عشية الانتخابات .
تصعيد الخطوات الانتقامية على الصعيد الرسمي الحكومي ومن المستوطنين، افرادا وجماعات، تشهد تحركا شعبيا فلسطينيا مقاوما، ولن تثن الشعب الفلسطيني عن مطالبه العادلة والشرعية بالتخلص من الاحتلال بجميع اشكاله وافرازاته واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.