المؤتمر الإعلامي لإطلاق حملة تضامنية مع أهالي تل الرميدة، الخليل (عدسة: مشهور وحواح/وفا)
69 عاما مرت على القرار المجحف الذي اسموه بتقسيم فلسطين الى دولتين عربية واخرى يهودية لم تكن موجودة فخلقوها.
تبادرت فكرة تقسيم فلسطين مع تحديد منطقة دولية حول القدس وفقا لتقرير لجنة بيل عام 1937 وتقرير لجنة خاصة عام 1938 ولقد صدر هذان التقريران عن لجنتين بريطانيتين لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الكبرى بين سنوات 1933-1939.
بعد الحرب العالمية الثانية واقامة هيئة الامم المتحدة طالبت الاخيرة اعادة النظر في صكوك الانتداب البريطاني التي منحتها عصبة الامم لاوروبا معتبرة حالة الانتداب على فلسطين من اكثر القضايا تعقيدا وأهمية.
محادثات ومباحثات "تآمرية " استمرت طويلا تقرر تقسيم دولة فلسطين عام 1947 وهو قرار يتناقض والقانون الدولي بحيث لم يكتمل النصاب القانوني العددي لاقرار التقسيم. أعلل هذا الامر من حيث ان عدد الدول اعضاء الامم المتحدة كان 57 دولة فقط بينما الدول المهزومة في الحرب العالمية الثانية المانيا واليابان وحلفاؤهم خاضعة لسلطات الاحتلال او ممنوعة من الانضمام لعضوية الامم المتحدة، بمعنى لم يحصل القرار على اكثرية ولم تكن للامم المتحدة صلاحية قانونية لاقرار التقسيم وهذه حقيقة لا يمكن تغاضيها من الناحية القانونية الدولية.
اعتقد بأنه من منطلق القوانين الدولية وقواعد ميثاق الامم المتحدة كان لقرار التقسيم معارضة دولية مستمرة حتى اليوم لكون فلسطين دولة خاضعة للاحتلال والانتداب البريطاني منذ 1923 وحتى 1948 وبعد انتهاء الانتداب قررت الاخيرة تسليمها للحركة الصهيونية.
وبحسب القوانين الدولية للاحتلال بحسب اتفاقية جنيف لا يجوز للاشخاص المحميين التنازل عن حقوقهم (المادة 8 من الاتفاقية الرابعة) ولا يمكن للاتفاقيات المبرمة بين سلطات الاحتلال والسلطة المحلية حرمان السكان من الحماية التي يوفرها القانون الدولي الانساني بحسب المادة 47 من اتفاقية جنيف الرابعة. كان من المفروض بحسب القانون الدولي بعد انتهاء فترة الانتداب اعادة تسليم فلسطين الى سكانها الشرعيين وليس تقسيمها وهذا مبدأ وقاعدة قانونية اصيلة.
بعد ان تنامت الضغوطات السياسية على الامم المتحدة لقبول التقسيم وقبول الحركة الصهيونية بذلك وتحفظ الزعامات العربية الرافضة لكون القرار مجحفا بحق شعبنا لانه اعطى الدولة اليهودية اكثر مما تستحق.
اسرائيل مستمرة بخرق قرار التقسيم ولم تأخذ به الامر الذي يدل على سياسة نهب الارض من اصحابها وتحاول اليوم نهب اراضي الضفة الغربية وضمها، وما قانون شرعنة الاستيطان الا دليل واضح على نوايا اسرائيل العدوانية وهي بذلك تشرعن قرار التقسيم الاستيطاني.
إن اسرائيل الغت عمليا قرار التقسيم وبهذا تؤكد بأن موافقة الحركة الصهيونية عليه عام 1947 الا مؤامرة على حقوق الشعب الفلسطيني لبلع حقوقه وبموافقة ما يسمى "أمم متحدة ". اسرائيل واضحة فهي لا تريد بل ترفض التسوية السلمية العادلة وعلى قيادة شعبنا ومعها شعبنا الاستمرار في النضال والمقاومة الشعبية خاصة وسلوك طرق أخرى.
