تحل غدا الذكرى الثالثة عشر ليوم القدس والاقصى، وسقوط ثلاثة عشر زهرة يانعه نضرة من شبابنا الفلسطينيين المواطنين على ايدي قوات الامن والشرطة، شهداء في معركة من معارك الوجود والهوية والانتماء لشعبنا الفلسطيني.
ان الجماهير العربية التي هبت لتتضامن مع الشعب الفلسطيني في بداية انتفاضته الثانية واحتجاجا على دخول اريئيل شارون الى باحة المسجد الاقصى وجهت بقوات الشرطة والامن وافراد الشرطة الخاصة "اليسام" وبآلة قمع وحشية، ورغم سلمية المظاهرات وشرعيتها قتلت قوات الامن الشهداء وجرحت المئات بالاضافة الى حملة الاعتقالات الشرسة التي طالت المئات.
وما زال الملف مفتوحا والعدالة غائبة، ولم تتعلم المؤسسة الاسرائيلية الدرس ، فعوضا عن محاكمة المسؤولين المباشرين ومن يقف خلفهم من متخذي القرارات والساسة، عن القتل والقمع، صدر مرسوم من المستشار القضائي بأغلاق كافة ملفات التحقيق المفتوحة.
لقد نجحت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ ثلاثة عشر عاما في تحويل توصيات لجنة التحقيق الرسمية،" لجنة أور" ، التي ادانت وبوضوح تعامل الشرطة الاسرائيلية مع المواطنين العرب ووصفته بأنه في جوهره عدائي الى خطة تسعى من خلالها وعبر توصيات "لجنة لبيد" الى تدجين المواطنين العرب ورسم مخططات ما يسمى بالخدمة المدنية سعيا الى ضرب هوية الجماهير العربية واستئصال انتمائها القومي للشعب الفلسطيني.
ان الجماهير العربية بصمودها ووعيها الوطني افشلت وستفشل جميع هذه المخططات، وما المشاركة الفعالة لشبابنا وشاباتنا في السنوات الاخيرة في معارك الدفاع عن المسكن والارض وآخرها التظاهرات ضد "مخطط برافر" المشؤوم الا أثبات أن الحس الوطني غالب لدى الغالبية العظمى من الاجيال الشابة.
وتحل الذكرى هذا العام في خضم معركة الانتخابات على السلطات المحلية، وبعيدا عن الضوضاء المحلية والفئوية والعائلية التي تنتشر في قرانا وبلداتنا تأتي الذكرى لتضع الامور في نصابها للتذكير بالمعارك الأهم ، من أجل مستقبل هذه الجماهير، من أجل المسكن والأرض والهوية وضد المخططات السلطوية، من أجل الاستمرار في النضال الحقيقي لمحاسبة المجرمين الذين قرروا والذين نفذوا جرائم القتل ضد الشهداء، ولدحر الاحتلال المستمر لأبناء شعبنا الفلسطيني.
لتحيى ذكرى الشهداء ولتحيى ذكرى يوم القدس والاقصى.