إستهداف الأونروا لتصفية قضية اللاجئين

single
أكدنا دومًا أنه يجب قراءة أي تحرّك إسرائيلي على كل صعيد وفي كل اتجاه قياسًا بغايات يريد تحقيقها وفرضها في خصوص وسياق عدوانيّته على حقوق الشعب العربي الفلسطيني. يصح هذا على تحركاته نحو سوريا ولبنان وكل مكان.. فحرب 1982 التي أطلقتها حكومة مناحيم بيغن-أرئيل شارون كان مركز استهدافها تصفية القضية الفلسطينية وفرض نظام لبناني يفرض التوطين أو التهجير على اللاجئين الفلسطينيين هناك!
والحلم الاسرائيلي الرسمي الكبير والمعلن بتفتيت سوريا والعراق الى دويلات طائفية ومذهبية، وضمنه اعلان نتنياهو الأخير دعمه استقلال كردستان، لا ينطلق من احترام أية مجموعة في المشرق العربي ولا مغربه.. الهدف الاسرائيلي الرسمي هو توسيع رقعة تفتيت الفضاء العربي بجميع وحداته وكياناته السياسية الجامعة، لمراكمة ما يظنه مبررات تشرعن يهودية اسرائيل، أي تبرهن صحة الصهيونية العنصرية وبأثر رجعي..
هذا التوجه الاسرائيلي عمل دوما بوسائل ودروب التفافية، الى جانب العدوان الحربي المباشر. لكنه اليوم، وسط الحديث الذي يزداد تأكيدا يوميا، عن تقوية العلاقات مع أنظمة عربية متسلطة ومتنفذة ومنفلتة، يطلق النظام الاسرائيلي العنان لوقاحته وعدوانيته، وهو ما يتجسد اخيرا في دعوات وتحركات بنيامين نتنياهو وحكومته للضغط (بمساعدة الادارة الأمريكية) على الأمم المتحدة لحل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)!
الوسيلة واضحة والغاية أوضح: توجيه ضربة قاسية يريدها نتنياهو قاتلة لقضية اللاجئين الفلسطينيين العادلة (والثابتة!)..
منظمة التحرير الفلسطينية توجه الدعوات الى المجتمع الدولي للحفاظ على وكالة الغوث وتوفير الدعم المالي المطلوب حتى تواصل خدماتها للاجئين الفلسطينيين. فقد بلغ عجز الوكالة المالي 126 مليون دولار، ولن تكون لديها القدرة على مواصلة عملياتها في نهاية الشهر الجاري اذا لم تتوفر هذه الميزانية..
والسؤال: أين هي الأنظمة العربية التي تتباكى كل ثلاثة أيام على فلسطين وقضيتها وشعبها؟ أين الأنظمة التي تملك موارد اكثر مما تحتاجه ومما تستحقه؟ أين نظام السعودية ونظام قطر ونظام الامارات الاغنياء، مثلا؟ لماذا لا يأخذون إجازة من صراعهم الفارغ ويساهم كل منهم بثلث المبلغ للحفاظ على وكالة الغوث؟! بين الجد والهزل سيُقال: لتتواسط لهذا الغرض الشخصيات الفلسطينية التي "تصادق" أيًا من المذكورين وتسدي لهم الخدمات..
قد يهمّكم أيضا..
featured

وداعا للفراق: الى رياض الأرض العامرة.. يا رياض

featured

تقييم خطاب عبّاس

featured

وحدة وحدة وطنية

featured

الشاعر والكاتب الشيوعي حنا إبراهيم: من غبار المحاجرللشيوعية

featured

من أجل تحقيق دولي

featured

مِتطَّاوِل عَ الشُّيُوعِيّة.. مِيِّة بِالمِيِّة

featured

متى يستيقظ الضمير في حكام اسرائيل؟

featured

كيلا يتحوّل خطاب المقاطعة إلى دراما تركية