"النقاء" بمفهومه الفاشي وحتى النازي

single

ضد العنصرية في "تيدي"


خلال مباراة السبت الأخير تم رفع يافطة قماشية طويلة كتب عليها "بيتار طاهر إلى الأبد" في مدرج تيدي في القدس وعلى يافطة قماشية أخرى كتب "70 سنة من المبادئ". تفاخر عنصري صارخ وعلني في مباراة كرة قدم أمام بني يهودا تل أبيب.  عنصرية مفضوحة لناد رياضي يلعب في الدرجة العليا ضمن الدوري العام والتي تديره مؤسسة رياضية كبرى هي الاتحاد العام لكرة القدم الإسرائيلي التي  من المفروض ان تشكل مثالا للروح الرياضية وان لا تسمح بهذه المظاهر من العنصرية والتمييز وان تضرب بيد من حديد وتفصل الفرق العنصرية.
هذا التفاخر البشع المنطوي على موقف منحرف وفاشي ضد أقلية عربية شجاعة وضد انتمائهم الديني وضد المسلمين. وخلال المباراة استمر قسم من مؤيدي  بيتار بإطلاق أناشيد التنديد ضد العرب. وسبب هذه  المسرحية العنصرية الفاضحة المفضوحة المقززة  كان نية مالك الفريق اركادي غايدماك توقيع اتفاق مع لاعبين مسلمين من الشيشان (جبرائيل قدايب وزاؤور صدايف) من الدوري الشيشاني ، يقضي بضمهم إلى الفريق، محذرين من أنهم وفي حال حضورهم إلى البلاد (فسيحولون حياتهم إلى جحيم!!) كما جاء على لسان بعضهم،  وأنهم سيطلبون من اللاعبين (ترك البلاد والفرار خلال يوم أو يومين بعدما يدركون ما الذي سنفعله بهم!!) كما جاء على ألسنة البعض الآخر. وبعض مؤيدي بيتار لا يروق لهم هذا الأمر وإنما يجاهرون انه مس بطهارة الفرق اليهودية  وانه مس بسبعين سنة من هذا المبدأ العنصري المستفز، ألم يعانِ اليهود من التمييز الصارخ ضدهم خلال الحكم النازي البغيض، ألم توضع الخطط لتطهيرهم من بيوتهم وأوطانهم في ألمانيا ودول أوروبا قاطبة. ألم يتعلموا الدرس .
إن المجاهرة بالموقف العنصري هذا تتغذى من الأجواء العنصرية التي تنميها قوى سياسية انتهجت أسلوب التحريض والتمييز والعنصرية  ضد جماهيرنا العربية وضد المسلمين، وعلى المستشار القضائي الذي وجهت إليه الرسائل العاجلة للتحقيق بهذه التفوهات العنصرية التي صدرت أيضا عن مدرب فريق بيتار القدس ايلي كوهين الذي قال: "لا توجد مشكلة مع مسلمين من أوروبا، ولكن المشكلة مع العرب والمسلمين هنا في هذه البلاد ومن الشرق الأوسط" هذا المدرب المتشدق الذي هو بمثابة قائد ومربٍّ ينظر إليه كقدوة من مشجعي ومؤيدي كرة القدم عامة.
أليست هذه التفوهات العنصرية  تشهيرًا وقذفًا ومساسًا بالمشاعر الدينية لنا أصحاب الوطن وسكان هذه البلاد أصلا. ألا تغذي هذه الظاهرة العنصرية  وتضخ سم الكراهية في أوساط مشجعي ومؤيدي لعبة كرة القدم والرياضة عامة.
إن الفئة العنصرية من مؤيدي فريق بيتار القدس سجلهم حافل بالانفلات العنصري البغيض تجاه الجمهور العربي وفرقه وضد اللاعبين العرب الذين يلعبون في صفوف فرق من الدرجات العليا في الدوري الإسرائيلي .
إننا ندعو كل المسئولين الرسميين واتحاد الكرة الى عدم تجاهل التصعيد العنصري المنفلت  الذي يمثله مجموعة عنصرية من مؤيدي هذا الفريق، وأصوات التنديد "الخجولة" العلنية لا تكفي طالما لا يلعب في بيتار القدس لاعبون عرب. وطالما أصر هذا النادي على موقفه العنصري فعلى الاتحاد العام لكرة القدم تبنِّي قانون أساس انه لا وجود في منظمته والدوري العام لكرة القدم ناد يصر بشكل علني ودائم على تبنِّي التمييز العنصري في عدم  ضم غير اليهود وخاصة العرب  إلى صفوفه.

 


(محرر الأسبوع الرياضي)

قد يهمّكم أيضا..
featured

أمريكا وعُقدة الثقافة

featured

إنتصار الارادة الحرّة

featured

أبو حاتم الكوكاني يستعيد ذكرياته

featured

تقلبات التحالف السياسي لدى حركة الإخوان المسلمين

featured

يسيل لعابهم على نفط العرب وليس على الديمقراطية

featured

" أما آن للضمائر أن تصحو ؟؟؟ "

featured

لئلّا يُساءَ الفهم ولا الظنّ..