قوة عادلة مقابل قوة للسيطرة على مستقبل المنطقة

single

هكذا يتحدث كثير من عموم الناس، وهم الأكثرية في مجتمعنا العربي، بحتمية الانتصار على قوى الإرهاب والعدوان المدعومة من الغرب والخليج العربي، بفعل الضربات الروسية ضد أوكار داعش وأشباهها في سوريا. قوة مقابل قوة، وانه لا يوجد مزاح من الدب الروسي الذي جاء وجوده شرعيًا وبطلب من الحكومة السورية الشرعية، وبناءً على التنسيق المشترك في مكافحة الإرهاب الداعشي المدعوم من كافة أطراف ومحور العدوان.
أرى الفرحة بادية وعارمة على وجوههم وسماتهم، وسط التحديات التي تطال السماء، معنويات تبعث على الارتياح، ترحيب فرح وسرور، تهليل وشعور بالفرح يصل إلى حد الانتصار على همج البشرية في غفوة القرن الواحد والعشرين. أرى السرور يتدفق والابتسامة المحرومة والمفقودة لأغلبية الناس قد عادت لتعلو من جديد. الرأس العربي والفلسطيني والسوري والعراقي وغيره يعرف هذه الأيام من هم أصدقاؤه وأعداؤه. وان الدعم الروسي هو الذي يضمن الانتصار وحفظ الكرامة الوطنية والقومية وجعلها في الأعالي تناطح كل المتطاولين على مسيرة الشعوب العربية وتقدمها الإنساني والحضاري.
إنها كلمات وجمل نسمعها من الناس والمواطنين العاديين، من أولئك البشر المخلصين للقضايا الوطنية، هؤلاء القابضين على جمرة النضال والكفاح الطويلة في سبيل إعلاء شأن وانتصار محور ووحدة العرب في يوم ما على خصومهم من الامبرياليين والصهيونيين وأتباعهم في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
ينطلق الصوت وتعلو الهتافات المدوية من أفواه الناس المحرومة من المكاسب والانتصارات وقد انضربت كرامتها، وتريد الانتصار والانتقام من التاريخ القديم، تريد ان تنهض لتعيد الماضي وتزرع الأمل والمستقبل الذي يتطلب المؤازرة والوحدة والتآخي ونبذ الخلافات الهامشية، والنظر لتحرير الأرض المحتلة والانتقام لشعب فلسطين المحروم من أرضه ووطنه، ومحاسبة أمريكا وإسرائيل على جرائمها بحق العالم العربي وشعوبه.
يقول البعض فرحنا لدور المقاومة اللبنانية والفلسطينية وللسيد حسن نصرالله على إجبار حكام إسرائيل بالخروج من الأرض اللبنانية، فما كان من أمريكا وإسرائيل والرجعية العربية، إلا ان استقدموا الخطر الإرهابي واحضروا داعش وجبهة النصرة وجيش الفتح وغيرهم، في محاولة لتجزئة وتخريب العالم العربي من الداخل، وتحت ستار الدفاع عن الدين، وهم ليسوا أوصياء ولا يعرفون معنى الدين ولا كافة الديانات السماوية الثلاث.
في حديث شعبي وله معنى، مع مجموعة من شغيلة البناء في قرية في الشمال، اجمعوا في حوارهم السياسي العميق والواعي في فترة الاستراحة، ان روسيا بشعبها الكبير والجبار والقوي وتاريخها المجيد في قبر الوحش الفاشي وحماية أوروبا والعالم قبل أكثر من سبعين سنة في عمق التاريخ، لا يمكن ان تنسى حليفها الحقيقي الشعوب العربية والشعبين السوري والفلسطيني، وان الإخوة في روسيا وجيشها الذي يصون الحق ويدافع عن الشعوب المظلومة، هم اخلص الدول والشعوب والجيوش، وهم أي الروس أصدقاء أوفياء لثورة أكتوبر المجيدة وقيادتها الثورية في حماية الضعفاء والمحتاجين في العالم ومنها الشعوب العربية، وخاصة سوريا وشعبها الذي يتعرض لمؤامرة كبرى تقف أمريكا وإسرائيل ودول الخليج في تدبيرها منذ أكثر من أربع سنوات من الحرب وسفك الدم السوري وهدر الطاقات الاقتصادية والبشرية والعسكرية والمادية للشعب السوري وغيره من شعوب المنطقة، لذا كان لا بد للإخوة والأصدقاء في روسيا كأكبر حليف استراتيجي للعرب، ان يتدخلوا، وقد أصبحت المعادلة على الشكل التالي.
قوة حكيمة وشرعية هي روسيا وفي سوريا، مقابل قوة تدعي انها تحارب الإرهاب، بينما وراء الستار ترعى وتدعم الإرهاب، هؤلاء هم الولايات المتحدة، أوروبا الغربية، حكام إسرائيل وانظمة الظلم والاستبداد في كل من أنظمة قطر والسعودية والأردن وغيرهم من الأقزام المرتبطين بالمحور الأمريكي – الإسرائيلي، فحديث الناس في الشارع والبيوت ينحصر في القول التالي: ما بيجيب القوة والتحدي إلا قوة وربع. واجا يا بلوط مين يعرفك.
وان ساعة الحسم قد دقت وحان موعدها والأيام القادمة قد تكون حُبلى بالمفاجآت، فانتظروا قليلًا.



(كويكات/ أبو سنان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

جماهيرنا تستحق من لجنة المتابعة أكثر

featured

القاسم المشترك الاسرائيلي-التركي

featured

رهط على صفيح ساخن!

featured

لإعادة البناء بكفر كنّا

featured

اليوم أكثر... الجبهة حاجة موضوعيّة

featured

نجدّد العهد ونصون الأرض

featured

الشاباك في الجوقة الفاشية!

featured

سلمان ناطور– الكثيف واللطيف