في كل عام بتاريخ 30 آذار تُحيي جماهيرنا العربية الفلسطينية في جميع أنحاء البلاد الذكرى السنوية ليوم الارض الخالد وذلك تأكيدا على ان دماء شهدائنا الذين سقطوا في المثلث والجليل والنقب، دفاعا عن الارض والكرامة العربية ليست رخيصة ولن ننسى ابدا الاعمال الاجرامية والهمجية التي قامت بها مؤسسة الحرب حينها ضد جماهيرنا العربية
وتأتي أيضا تأكيدا للموقف في وجه مؤسسة الحرب الحالية بقيادة نتنياهو والتي لا ابالغ حين اقول انها: "فاقدة للشرعية بجميع تصرفاتها! كما انها حذفت من قاموسها المفاهيم الاخلاقية وتعرت عن القيم الانسانية".
إن الدماء الزكية لشهداء شعبنا الابرار قد انبتت بالأرض من 30 آذار 1976 ألآلاف من الجماهير العربية الرافضين لسياسات المؤسسة القذرة والمصممين على مواصلة الدرب والكفاح من اجل استعادة جميع حقوق شعبنا.
يأتي يوم الارض هذا في ظل ظروف خطرة جدا ومريرة، ان حكومة الحرب الاسرائيلية التي تمارس الاضطهاد والعنصرية ضد جماهيرنا العربية اصبحت اليوم تشكل خطرًا كبيرًا على وجود جماهيرنا العربية في كل المناطق والبلاد، ابتداء من الخرائط الهيكلية المجحفة بحق جماهيرنا العربية الفلسطينية وامتدادا الى مخطط برافر القاضي بسلب 500 ألف دونم من أصل 600 الف دونم من أراضي النقب وتهجير وتشريد نحو 40 الفا من سكان القرى التي لا تعترف بها إسرائيل، من فلسطينيي النقب.
مصادرة الاراضي في البلدات العربية واخلاء البيوت والهدم والترحيل هذه السياسات ما زالت مستمرة وآخذة بالتوسع في المثلث والنقب والجليل. وللأسف فمعظمنا اليوم يتجاهل خطورة ما تشرع الحكومة من مخططات وتنظر على كيفها!
أهلنا في النقب يعانون من اقسى انواع الاضطهاد والقمع وعلينا نحن ان نحافظ على اللحمة فيما بيننا لنصرتهم، لمنع حالات الهدم المتواصلة في اللد والرملة والمثلث والجليل، بالاضافة الى ما هو في قمة الخطورة من توسيع الاستيطان على شعبنا في فلسطين واستمرار الحصار، وكذلك العملية العدوانية على اهلنا في غزة قبل اكثر من اسبوعين، كل هذه امور خطرة جدا ويجب ان لا نتجاهلها وان نفكر بحجم الكارثة المستقبلية التي ستحل علينا اذا استمررنا بهذا الحال.
يجب ان نعي جيدا ان مؤسسة الحرب في نيتها ليس فقط ممارسة العنصرية واضطهاد المواطن العربي انما فهي تنتهج ممارسات فاشية ممزوجة بالعفن الصهيوني "الأيديولوجية الصهيونية" تريد سحق وجودنا وسحق معالمنا والغاء كياننا من على هذه الارض. اي "تطهير عرقي بحت".
فإن هذه السياسة الاسرائيلية العدوانية التي تدعمها امريكا واذنابها لا يمكن ان نظل مكفوفي الايدي امامها فالأخطار تزداد علينا عند مطلع شمس كل صباح وعند مغيبها.. اننا اليوم في أمس الضرورة الى هبة جماهيرية باسلة لكي نستطيع ردع السياسات الهمجية ومصادرة الاراضي وهدم البيوت الذي اصبح "فرضا يوميا" لدى المؤسسة النتنة ويجب ان تكون الذكرى السادسة والثلاثون ليوم الارض الخالد، يوم انطلاقة جديدة لمواصلة الكفاح حتى نيل جميع حقوق شعبنا وكي نصل الى العدالة والمساواة الحقيقية، والاستمرارية بالنضال ضد جوهر المشروع الصهيوني ونصرة اخواننا في الداخل الفلسطيني كي نحقق حلمنا وهدفنا الواحد في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود 1967
عاش يوم الارض الخالد
المجد لأحرار شعبنا والخلود لشهداء الاوطان
الحرية لأسرى شعبنا في المعتقلات الاسرائيلية
عاشت ذكرى يوم الارض الخالد.
(قلنسوة)
