الميزانية الأخيرة لنتنياهو

single

هذه الميزانية هي الميزانية الأخيرة التي تعدّها حكومة نتنياهو الحالية، لأنها معدة للسنتين 2011-2012،  وحتى لو أمضت هذه الحكومة عمرها المحدد، فلن تقوم بتمرير ميزانية للعام 2013.
لكن مخططات نتنياهو مستمرة بالتغلغل، لخدمة كبار اصحاب رؤوس الاموال، من خلال الميزانية وقانون التسويات، الذي يضم في طياته عشرات البنود التشريعية، لتغيير العديد من القوانين، خدمةً لتنفيذ رؤيا نتنياهو القديمة-الجديدة، لاغناء الاغنياء وافقار الفقراء.
الميزانية الجديدة تتميز أكثر من سابقاتها بتسلط عناصر وزارة المالية لاقرار غالبية بنودها الا ما يتعلق ببنود وزارة الحرب، وعدم اتاحة الفرصة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للجمهور، او زيادة ميزانيات التعليم، ولا تغليب سياسة جديدة لوزارة الاسكان لتخفيض الاسعار الباهظة جدًا للبيوت والعقارات. ويظهر من دراسة معطيات الميزانية ان العديد من بنودها قلّصت، ما يدل على الاستمرار في سياسة شد الحزام، التي بدأها نتنياهو عند توليه منصب وزير المالية في حكومة شارون، بادعاء استمرار تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية، وتأثيراتها.
ان الميزانية الجديدة تستمر في تخصيص الحصة الأكبر لوزارة الحرب الاسرائيلية، حيث ستخصص لها في كل عام أكثر من 55 مليار شاقل، وهي الميزانية الوحيدة على الاطلاق التي تتضخم من عام الى آخر، بدون ان "ينجح" مراقبو وزارة المالية على احداث اي تقليصات فيها بتاتًا، ولا حتى وضع رقابة على المصروفات العادية، التي اصروا على تقليصها في باقي الوزارات.
الميزانية المقترحة تستمر في انتهاج سياسة العداء للطبقات الفقيرة والمستضعفة، وتقليص المخصصات الاجتماعية لها، واعادة مشروع فيسكونسين بحلة جديدة، على الرغم من اخراجه من قانون التسويات، الا ان الحكومة مصرّة على اقراره وتشريعه قبل نهاية العام الجاري، وهذه المرة سيشمل هذا المشروع كافة ارجاء البلاد، والتنكيل بالعاطلين عن العمل، والتربص بربات البيوت واجبارهن على التواجد في مراكز التشغيل الوهمية، فارغة المضمون والقيمة.
كذلك ستمنح الميزانية الجديدة تسهيلات ضريبية للطبقات الغنية، والاستثمارات الأجنبية، لتشجيع رأس المال على زيادة ارباحه، بادعاء دعم النمو الاقتصادي الذي تدل العديد من المؤشرات انه تباطأ في الأشهر الأخيرة كثيرًا.
ان النمو الاقتصادي الحقيقي هو الذي يتيح لكل شاب وشابة التعلم في المعاهد العليا بأسعار ملائمة للرواتب التي يتلقاها غالبية المواطنين، وليس وفقًا لرواتب كبار الموظفين والطبقات العليا، ومقابل كل طائرة حربية هناك آلاف الشباب الذين سيدخلون عالم البطالة والاجرام، سيتسببون بابطاء النمو الاقتصادي الذي تريده حكومة نتنياهو للأغنياء فقط.

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

الحقيقة عن نشأة وبرنامج ونشاط اللجنة الشعبية الفحماوية

featured

هدر للدم الفلسطيني

featured

الدموي بعباءة "السلام" المهترئة

featured

بالمُختصر المفيد!

featured

مشاركتك الحكيمة في الوفد الى اوشفيتس يا بركة جاءت في وقتها!

featured

"ياسر عرفات".. حقائق 104 أعوام بالصوت والصورة

featured

ألا لا يجهلنّ أحدٌ علينا