مبروك لفضيلة شيخنا الجليل العم ابو حسين علي نصر الدين، بحصوله على وسام من رئيس الدولة شمعون بيرس. فالعم ابو حسين معروف بإخلاصه ومحبته للمجتمع وله اياد بيضاء في العطاء والتضحية في سبيل أهلنا جميعًا.
ولكن.. ومعذرة فهنا يحق لنا أن نطرح السؤال:
هل نحن بمثل هذا الوسام نكون قد حصلنا على حقوقنا؟
اعتقد أن السلطات المركزية في الدولة إذا كانت ستمنح مثل هذه الاوسمة فلا بأس في ذلك، ولكن يجب أن لا يأتي منح هذا الوسام للتغطية على حجب حقوقنا الاساسية.
على الدولة قبل أن تمنحنا الاوسمة التي نستحقها بجدارة أن لا تحجب حقوقنا.
على الدولة أن لا تستضعفنا وتحول جميع مشاريعها على اراضينا بعد ان نهبت الكثير من هذه الاراضي.
على الدولة أن تمنحنا مستحقاتنا كاملة لإقامة المشاريع المختلفة.
على الدولة أن تقر لنا الخرائط الهيكلية الموسعة لاستيعاب اجيالنا القادمة لفترة طويلة كما هو الحال لديهم، عليها أن تمنحنا الكهرباء قبل ان تمنحها لاقنان الدجاج عندهم وقبل ان تمنحها للوحوش البشرية المستوطنين في الاراضي العربية المحتلة.
على الدولة أن تقر مناطق التطوير لإقامة المصانع التي من شأنها أن تستوعب شبابنا وتنقذهم من غول البطالة التي تؤدي إلى الانحراف.
على الدولة أن تقر الميزانيات الكافية لإقامة المشاريع لفتياتنا اللواتي يعانين من الفراغ.
على الدولة أن لا تبخل علينا لأننا سنمرض بسبب روائح مياه الصرف "البيوفات" المنتشرة في جميع احياء مدينة دالية الكرمل.. قبل ايام سافرت إلى مدينة أم الفحم لشراء المشروب المركز من مصنع "ابو شقر" وشاهدت هناك الثورة العمرانية والثورة الصناعية، وفي طريق عودتي إلى قرية عسفيا عرجت على حاصل الشيخ شفيق حلبي وكملت قليلا إلى الغرب حتى المفرق الاول يمينًا بمحاذاة بيت السيد شمس حلبي وعند الانحدار خلف حواصل السيد مثقال حلبي كانت الروائح تسطح.. هربتُ مسرعًا وأكملت طريقي من هناك إلى الشارع الرئيسي.. اوقفت سيارتي بجانب مطبعة صديقي الكاتب معين حاطوم بجانب الشارع الرئيسي فكانت الروائح الكريهة هناك لا تسطح فحسب وإنما كانت تقتل.. استغرب لهذا الامر؟! لماذا لم تقم الثورة بعد.. كيف يرضى السكان بهذه الحال.. كم من علامات السؤال والاستفهام سأضع هنا؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!! هل تكفي؟
على الدولة أن تتيح لمجالسنا المجال لبناء الحدائق العامة. المغروسة بالورود التي تنشر الاريج بدلا من هذه الروائح.
على الدولة أن تسهل إقامة النوادي في الاحياء لاحتواء الشبيبة في ساعات المساء خاصة، بدلا من هذا الضياع المنتشر في قرانا.
على الدولة أن تضع الخطط كي ننهض في المجال الدراسي، كي يكون تحصيل النجاح في الامتحانات التوجيهية "البغروت" كما هو في شتى انحاء البلاد بدلا من ان نبقى في الحضيض
وفي النهاية مبروك وألف مبروك عمي ابو حسين.. انت من تشرف هذا الوسام وليس بالعكس وعدم المؤاخذه، لقد اخذتني محبتي لهذا المجتمع الذي احبه وإياك من قحط القلب ومن اعماق الجمجمة. اخذتني موجة عاطفية وآمل أن لا تكون قد بلغت حدّ النزق ولكني قبل ان انهي بودي ان اسألك: هل سيتيح لك هذا الوسام التوجه المباشر إلى الوزراء والمكاتب الحكومية كي تتحقق المساوة مع سائر أبناء شعبنا. لا نريد أي امتياز بسبب خدمة شريحة منا اجباريًا في الجيش، أقول ذلك من خلال عضويتي السابقة في بلدية الكرمل المحتجبة وكنت حينها عضوًا في اللجنة المالية وتبين لنا من خلال المقارنات التي كنا نجريها بالنسبة للميزانيات التي (تمنحها) الوزارات للتجمعات السكنية في البلاد، ان قرانا العربية الدرزية لا تحصل حتى على ما تحصل عليه حتى بقية قرانا العربية.