الانتخابات المحلية: كيف يمكن ان تمر بهدوء وسلام؟

single


كيف يمكن ان نصنع من يوم الانتخابات المحلية المقرر لها ان تجري في الثاني والعشرين من تشرين الأول الجاري، وكيف يمكن ان نحول هذا اليوم إلى يوم احتفالي ويوم تعارف وصداقة ما بين أبناء البلدة الواحدة وأبناء الحي الواحد، وكيف يمكن  ان نحول هذا اليوم إلى يوم تتجلى فيه روح المحبة والإخلاص والتعاون المشترك بين جميع أبناء هذه القرية المخلصين.  فحقيقة الأمر ان دير حنا تحتاج إلى أبنائها وأبناؤها يحتاجون إليها لبنائها وتطويرها وازدهارها وتعميق أسس التعاون القائم على الاحترام المتبادل، ان كان هذا على صعيد السكان ككل أو ما بين القوائم التي يحالفها حظ النجاح في الانتخابات المحلية المقبلة.
فباعتقادي انه بقدر ما يتم التعاون ما بين الكتل في داخل المجلس هكذا يتم النجاح في تحقيق الانجازات المحلية التي يصبو إليها ويتطلع إليها المواطن، وأنا أدعو إلى ذلك من الآن بمعنى الائتلاف الشامل لضم كافة القوائم دون تغييب أو إقصاء لأحد من كافة المكونات الاجتماعية والثقافية الفاعلة على ساحتها. وهذه الفعاليات يجب ان تكون النهج الأساسي لكافة القوائم على ان نكون موحدين من اجل تقديم ما استطعنا من خدمات وللنهوض بهذه القرية نحو التطور الثقافي والاجتماعي وهو مكسب من المكاسب الهامة جدا التي يجب ان يتم السعي  إلى انجازها وتحقيقها،  ونحن اكثر المجتمعات حاجة لمثل هذا.
لا اعتقد بانني اطلب المستحيل او صعود القمر فعندما تتوفر النيات والإرادة والتصميم من قبل جميع الاطراف بالتأكيد سيتم تحقيق ما نصبو اليه وتحويل يوم الانتخابات المحلية إلى يوم احتفالي تجتمع فيه جميع المكونات الشعبية. وبتحويل هذا اليوم الى عرس شعبي ووطني واسع يعم ربوع هذه القرية الجميلة ذات التاريخ الناصع. وبهكذا نهج نكون فعلا قد حققنا رغبة غالبية المواطنين وأعطينا الصورة الحقيقية للمجتمع الديراوي المتحضر، بحيث ان هؤلاء الاخوة المتنافسين على سدة حكم مجلسنا المحلي سيبذلون قصارى الجهد في الدورة  القادمة في إعطاء ما تحتاجه القرية من مشاريع تطويرية وخدمات أخرى تحتاجها القرية. وعلى سبيل المثال لا الحصر، العمل مثلا على فتح مكتب في القرية لاصدار بطاقات الهوية وبطاقات جواز السفر وان تضع الإدارة القادمة نصب أعينها البرامج العملية على كيفية تحسين وتقديم افضل الخدمات التي يحتاجها المواطن، بالإضافة إلى العمل من اجل توفير قسائم البناء للأزواج الشابة على اختلاف انتماءاتهم التصويتية والاجتماعية وعندما يعمل بهذه الروح وتطبق على ارض الواقع عندئذ يشعر المواطن بالراحة النفسية وبمواطنته وانتمائه لقريته التي يحبها ويصوت ويضحي من اجلها.
فعلى ما اعتقد ان القوائم المحلية التي تخوض معركة الانتخابات المحلية رئاسة وعضوية هي العنوان الأول المناط به تطبيق هذه المقترحات وذلك من خلال برامج عمل يومية تجاه المواطن ودافع الضريبة أو التزاماته المالية للسلطة المحلية. ومن هنا اقول ان للمواطن كامل الحق والحرية دون ترغيب ولا تخويف ان يدلي بصوته بحسب ما يملي عليه ضميره ووعيه الذاتي واحساسه بمن هو صالح ويستحق بجدارة ومعرفة لقيادة العمل البلدي، وبالتالي يعود هذا القرار الى صاحب حق الاقتراع. ومن المؤكد انه في اليوم التالي للانتخابات سيجلسون جميعا معارضة وموالاة تحت سقف واحد وبناية واحدة أسوة ببقية السنوات التي مضت منذ تعيين المجلس الاول في سنوات السبعينيات حتى يومنا هذا، لذلك يقع علينا واجب التذكير والتذكر للجميع ان يوم الانتخابات هو يوم عابر كبقية أيام السنة ولكن لان الانتخابات تقع او تجري في هذا اليوم فيصبح من المحتم علينا جميعا توفير كافة الأجواء الهادئة والظروف الحسنة المشجعة، لكي تسير عملية الاقتراع بشكل حضاري واجتماعي عالي المستوى يليق باهالي دير حنا وسمعتها الطيبة التي تعودنا عليها، وان لا يسمح للبعض من اصحاب الهوى بمعنى هؤلاء الذين يسعون لإطلاق الشائعات المغرضة الهدامة المسيئة للاخرين بهدف تعكير الأجواء والعلاقات الاجتماعية المتينة السائدة اليوم ما بين جميع مكونات المجتمع الديراوي.
ونحن بالتأكيد اذا تضافرت الجهود والنيات قادرون على تحمل مثل هذا الحمل واني اعتبره حملا ثقيلا ووطنيا من الدرجة الأولى وطبعا هذا يتكامل ويتعاظم بالتعاون المشترك والتعاضد والاحترام المتبادل ما بين جميع الفرقاء اللاعبين على الساحة الانتخابية. وهنا لا بد من الإشارة إلى الحادثة المؤسفة التي وقعت  قبل فترة وجيزة من الآن وأمل ان تكون خاتمة لمثلها مستقبلا، وقد اشارت بعض وسائل الإعلام العربية إلى ذلك الحادث العابر. ومن هنا يقع واجب التذكير والتنبيه وخاصة لهؤلاء الشباب أصحاب الرؤوس الحامية وخاصة من ذوي الأعمار الصغيرة منهم بحيث ان هؤلاء الشباب فعلا لا يدركون ولا يعون أهمية وخطورة مثل هكذا تصرفات، وما يمكن ان تعود على الجميع باشياء مسيئة للجميع بحيث انه يجب ابعاد هؤلاء الشباب عن اعمال قد تثير الاستفزاز واثارة المشاعر للآخرين، مثل ظاهرة ملاحقة المرشحين وغيرهم من دعاة الانتخابات من منطقة إلى أخرى ومن حي إلى حي واسماع بعض المفردات السلبية التي لا يليق ان تطلق على احد ولا احد يقبلها.
لذلك أتوجه إلى جميع الاخوة والأشقاء من مسؤولي القوائم رئاسة  وعضوية ان يتم التنبيه على هؤلاء الشباب كل على مؤيديه عن الامتناع بإطلاق كلمات الاهانة والتجريح والقدح لأي كان من مرشحي الرئاسة أو العضوية. وبالتالي نقول ان هؤلاء الاخوة المرشحين هم جميعا ابناؤنا واخوة لنا  وبالتالي هم يتنافسون فيما بينهم من اجل خدمة جميع المواطنين دون تمييز بين مواطن وآخر، لذلك نحن أمام معركة انتخابية لا بد ان يكون فيها شيء من الشحن الذاتي والأعصاب المشدودة وقد تكون أحيانا متوترة، وهنا تقع على الجميع دون استثناء وخاصة مسؤولي القوائم ابداء روح التحلي بالصبر والتسامح وغض الطرْف عن شائبة قد تقع هنا وشائبة تقع هناك، وفي هذه الحالة يجب ان تتم معالجة الإشكالات بروح رياضية وايجابية والتعالي فعلا عن العصبيات العائلية. فإذا ما وضعنا أمام أعيننا جميعا مصلحة دير حنا في الدرجة الاولى وان تعلو مصلحتها على جميع المصالح، فعندها تكون دير حنا هي المنتصرة بجميع أبنائها على كل الازمات التي من الممكن ان تواجهنا خلال معركة الانتخابات القريبة اذا  نحن بجموعنا أمام امتحان اما ان يكرم المرء فيه او يهان.

 

 

(دير حنا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

لإعادة البناء بكفر كنّا

featured

"أحّيي"

featured

الفلسطينية بنت البلد

featured

حالة التَعْتير

featured

أبو محمد مارون عبود – العملاق المنسي

featured

من الذي اعطى الضوء الاخضر لتدخّل قطر في الازمة السورية؟

featured

أين المال يا لبيد؟ انه في الاحتلال