لن اطالب الشرطة بمحاربة ظاهرة انتشار الاسلحة في مدننا وقرانا العربية، فالمطالبون بهذا كثر ومطالبهم ونضالهم مبارك.
انا اطالب نفسي اولا واطالب جميع النساء والامهات والصبايا والاطفال وما تبقى لنا من شباب ورجال حقيقيون في هذا الوطن ان نقف بوجه حملة السلاح ونقول لهم بصوت عال عال : "نحن نريد الناصرة وام الفحم والطيبة وكفر كنا والمشهد وكابول والرينة وقلنسوة، وكل مدننا وقرانا الغالية علينا، نريدها نظيفة من اسلحتكم ومن شركم .. نريدكم بيننا، الا اننا نريدكم شجعان، وشرفاء، واصحاب حق ووطنيين .. لا جبناء تحملون الاسلحة بوجوه اخوتكم واقرباءكم واصدقاءكم وجيرانكم ونساءكم.
اقول لحملة السلاح، ممن انتم خائفون وتريدون قتل من، فانتم ان اطلقتم يمينا تصيبون اخا، وان اطلقتم يسارا تصيبون اختا، انتم ان اطلقتم يمينا تصيبون ابا وان اطلقتم يسارا تصيبون اما وزوجة، انتم ان اطلقتم يمينا تصيبون جارا وان اطلقتم يسارا تصيبون ابن عم، انتم ان اطلقتم يمينا تصيبون بريئا وان اطلقتم يسارا تصيبون بريئا.
انا الانسانة، الزوجة، الام، الاخت، الصديقة، العاملة، الكل شيء، اقول لكم: "لن اسمح لكم ولا لاسلحتكم الجبانة ان تمس ظفراً من ظفري، ولا من ظفر اطفالي ولا جيراني ولا اصدقائي ولا حتى ظفر الد اعدائي، نحن عزل من الاسلحة الا اننا مدججون مدججون بالكرامة والصدق والحق، سلاحنا هذا لا يهزم وهو اقوى بكثير من اسلحتكم.
اذكر يوما احاديث والدي عن الثوار الشرفاء الوطنيون الذين حملوا سلاحا ليدافعوا عن الوطن، وأجد نفسي واقفة امام اطفالي احاول عاجزة شرح ظاهرة غريبة تسمى احيانا اطلاق النار في الاعراس، واحيانا اخرى في الشوارع، واحيانا اخرى على البيوت، اقف ولا اعرف ما اقول.
الا انني اعرف جيداً انني اريد ان اقول للنساء وللرجال : "اتركوا الاعراس التي يطلق بها النار، لكن لا تنسحبوا فحسب، قولوا لاصحاب العرس انكم تعرفون طرقا افضل واجمل للتعبير عن الفرح وانكم تشجبون وترفضون وتستنكرون وتستغربون اطلاق النار كطريقة للتعبير عن الفرح."
اريد ان اقول للنساء وللرجال: "اخرجوا من بيوتكم حين تعلو الصرخات في مدننا وقرانا ضد العنف واستعمال الاسلحة، واصرخوا مع من يصرخون ليغدو صوت الحق اعلى."
اريد ان اقول للنساء وللرجال: "لا تتنازلوا عن حقكم بالعيش بكرامة وامان، قولوا هذا بمجالسكم العائلية والاجتماعية، فنحن نريد ان نحب ونحترم ونحيا ونغني، نريد ان يكون صوتنا هذا اعلى من صوت اكثر الاسلحة "تطورا" –عذرا لكلمة تطور لاستعمالي لها نعتا للسلاح".
اريد ان اقول للنساء وللرجال: "لا تعلموا اولادكم وبناتكم فن النقاش، تعلموه انتم ومارسوه، ليستطيعوا هم ممارسته، ليعرفوا ان القوة الحقيقية تكمن في القدرة على الاعتراف بالخطأ، واحترام اراء الاخرين، لا في الصراخ ولا الضرب ولا اطلاق النار، وان هناك مليون طريقة ايجابية لحل الخلافات، ابحثوا عن هذه الطرق حتى لو تعبتم".
اريد ان اقول للنساء وللرجال: "اعتبروا بتربيتكم اولادكم امثال غاندي، محرر الهند بمبدأ اللاعنف، لقد قال غاندي "الشجاعة ليست من صفات الجسد، بل هي خصلة نفسية، لقد رأيت جبناء يتمتعون بعضلات منيعة، كما شهدت شجاعة نادرة في اكثر الاجسام هزالا".
انتم يا حملة السلاح جبناء جبناء.
