التجنيد قمع وإكراه ضد الحريديم

single
قانون فرض التجنيد العسكري الإجباري على اليهود المتدينين الحريديم ليس ذا أهداف عسكرية أو أمنية بل سياسية. فقد اعترف الجيش نفسه بأنه ليس بحاجة الى مزيد من جنود الخدمة الإجبارية النظامية ("سدير")، أي أنه ليس بحاجة الى تجنيد الحريديم. لكن القوى الحزبية تتاجر بهذه القضية كل بطريقتها وديماغوغيتها وكل لمصلحته.
هناك من يستخدم القانون لزيادة هويته القومجية الحربجية قتامة بواسطة إضافة مدماك جديد على وثن البقرة العسكرية المقدسة. وهناك قوى تستخدم مواجهة الحريديم بمشروع التجنيد لغرض استمالة قطاعات في الرأي العام تعادي الحريديم عبر تصويرهم كعبء وكطفيليين. عمليا يزعم هؤلاء أنهم يواجهون الإكراه الديني للحريديم، ولكن كيف؟ بواسطة فرض التجنيد عليهم، أي بواسطة الإكراه العسكري..
وفي العمق هناك عداء واستعلاء  ضد الحريديم لأنهم ليسوا جزءا من الجسم الصهيوني العام. والمؤسسة الحاكمة تحاول وتعمل على تعميق العسكرة في المجتمع، واختلاق صورة مزيفة وكأن انعدام المساواة والتمييز هو بمسؤولية الضحايا الذين كل المطلوب منهم ليتمتعوا بالعدل والمساواة هو التجند للجيش!

هذا الادعاء كاذب طبعا. ها هم العرب الدروز مخضَعون للتجنيد العسكري الاجباري دون أن يخلّصهم هذا من التمييز القومي العنصري لكونهم عربا. ومثلهم بدرجات أخرى من التمييز اليهود الاثيوبيون وسكان البلدات الطرفية من غير الأشكناز. إن هذا الادعاء الذي يربط حقوقا أساس في المساواة والعدالة الاجتماعية بتأدية خدمة جيش الاحتلال الإسرائيلي، هو سلاح موجه ليس ضد أخوتنا الحريديم فقط، بل ضد المواطنين العرب أيضا.. وهم الذين تبرر المؤسسة الحاكمة التمييز ضدهم بعدة مزاعم أحدها أن لا مساواة في الحقوق بدون مساواة في الواجبات، في اشارة الى الخدمة العسكرية. ومن مصلحة جماهيرنا العربية - اضافة الى موقفها السياسي والاجتماعي والأخلاقي - دعم موقف الشرائح الواسعة الرافضة للتجنيد العسكري الاجباري بين اليهود الحريديم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

المرض السادّ التصلبي الشرياني للأبهر – (Atherosclerotic Disease):

featured

تصويب السياسة الفلسطينية

featured

رسالة الجراح الفلسطينية

featured

وردة حمراء لرفيقات ورفاق الشبيبة الشيوعية

featured

الدكتور مرسي والموقف المخزي

featured

فلنقطع «المعونة» عن أمريكا!

featured

عُشّاق من زَمَن الألفيَّة الثّالثة

featured

للشيوعية رسالة تاريخية