بالذات في يوم الطفل العالمي الذي يصادف في الاول من حزيران كل سنة، تبرز مدى اهمية الافكار الشيوعية الاممية الانسانية الجميلة واهدافها وضرورة تذويتها والسعي الدائم لنشرها بين الناس، لانها بمثابة الهواء والماء والغذاء للجسد البشري الحاوي دماغا لا يفكر الا في كل ما هو جميل ومفيد للانسان، ليحيا بكل الحب الاممي للمجتمع البشري في كنف السلام الدافئ والساعي دائما لانتاج المادي والروحي المفيد للانسان، ولانها باختصار شديد تسعى وتهدف لكي تكون الكرة الارضية كلها بمثابة بيت واحد والعائلة البشرية كلها اسرته المتآخية المتآلفة المتعاونة دائما على البناء والتعمير والانشاء بكل جميل ومفيد للجميع، وتقسم تلك العائلة المقدسة للانسان في الانسان ثروات الارض وكنوزها بين افرادها حسب احتياجاتهم واعمالهم بحيث لا يكون بينهم اي ظالم او مظلوم ولا يعاني من التخمة او من الجوع ولا من يرفل في ثياب الدمقس او الحرير او في الاسمال البالية.
وتبرز الاهمية للافكار الشيوعية على ضوء الواقع الملموس القائم في الدول الرأسمالية والمتميز بالقوي يأكل الضعيف ودوس القيم الانسانية الجميلة خاصة صدق اللسان وكرامة الانسان، وتتجسد جريمة الرأسماليين خاصة الماسكين بزمام الامور ويديرون شؤون الدول وشعوبها في انهم يتعاملون مع القضايا خاصة قضايا الطفولة بأقدامهم، وبسبب تلك الرفسات من اقدامهم تجد في كل دولة الجوعى والحفاة والعراة والاميين والمشردين والمظلومين والفقراء. وبدلا من توفير الامن والسعادة والرفاه والمحبة للطفولة وتقديس براءتها وضمان نموها وترعرعها ونشوئها في اجواء وظروف انسانية انسانية جميلة جمالية حقيقية اممية، وتحفظ براءتها دائما وتضمن نقاءها من البثور والدمامل والمشاعر العنصرية والاستعلائية، تجسد التعساء والبائسين والمحرومين من العطف والحنان والمحبة والافراح ببدلة جديدة وبلعبة وبقبلة، والذين يتساءلون ماذا فعلنا لكم حتى نعامل بهذه القسوة والاحقاد والضغائن والاهانة ودوس طفولتنا وبسماتنا، ولنحرم من بهجة الحياة وجماليتها ورفاهيتها وسعادتها وعلومها.
نعم، ان النفس البشرية هي بمثابة حقل شاسع بقدر ما نعمل دائما بجهد وحب واخلاص لاقتلاع الاشواك وتهيئة الارض بعد تنظيفها وحراثتها لزرع البذور تكون وفرة الغلال بناء على الجهود والبذور التي بذلت ودملت في الارض، وهكذا النفس البشرية ابتداء من مرحلة الطفولة بالذات فالطفل الناشئ في البيت الدافئ وينال كل ما تطلبه نفسه ويمرح بين الكتب والالعاب، خاصة ذات المضامين الجميلة ويتربى تربية انسانية جميلة عابقة باسمى واجمل الكلام والحب للانسان في الانسان ونبذ وتحريم كل السيئات والعنصرية واحتقار الآخر، فالشيوعية تنظفها من الاحقاد والموبقات والشرور ومن كل ما يشوهها لان الشيوعية هي الانامل الانسانية الواضحة غير المزيفة التي هدفها مسح دموع الثكالى والمعوزين والعزف على قيثارة الحياة لاسعاد الجميع وضمان اجواء الفرح والمتعة الدائمة للانسان كانسان، يناضل ويسعى دائما للحفاظ على انسانيته وجماليتها ونواياها ومشاعرها الطيبة والجميلة والخالية كليا من السيئات والاحابيل واللؤم والخبث والبشاعة والانانية، لانها تعزف على قيثارة الحياة دائما ضد الحروب والموت والاضطهاد والعنصرية والعلق البشري، اجمل اغنية واروعها تعمق في الجميع محبة الحياة جميلة وسعيدة وصافية ونقية من الاحقاد والمظالم، اغنية تضمن وتكفل تعميق محبة الناس لبعضهم البعض وليحبوا الحياة كـأم واحدة للجميع ومن العار اهانتها وعدم احترامها.
فالنفس البشرية خاصة في مرحلة الطفولة هي صفحة بيضاء في كتاب الحياة وتنقش عليه الكلمات حسب الظروف والغايات والبيئة والتفكير فما هو الافضل ان تنقش عليها كلمات الشيوعية الهادفة لتكون البشرية كلها بغض النظر عن اللغة والانتماء والدين والمذهب، اسرة واحدة متآخية متعاونة من اجل تعميق كل ما هو جميل وانساني ومفيد للجميع في الانسان ونبذه للشرور والسيئات والاحقاد وكل ما من شأنه تفريق ابناء الاسرة الواحدة، ام تلويث تلك الصفحة بموبقات وجرائم ودمامل الرأسمالية والتناحر بين بني البشر ودوس الحياة والكرامة الانسانية والعدالة والمحبة، وخاصة موبقة الانانية التي تدوس على القيم وتدير ظهرها للجمالية الانسانية وللكرامة الانسانية؟
ترى طفلا عاريا باكيا جائعا مشردا، فتقول يا حرام وهناك من يحفزه ذلك المشهد لتغيير وضعه الذي هو ليس منزَّلا من السماء وانما نتيجة حتمية لنهج ما، وهناك من لا يبالي به بل هو المسؤول عن وضعه بنهجه وسياسته هناك من تحجر قلبه وضميره وشعوره، فهناك من نبذ الحرام وداسه وحلل لنفسه كل السيئات فسلك في سبيل خطيرة وشريرة فأباح لنفسه ما تهوى وما تهواه ليس جميلا فنفس الثري تفكر دائما في كيفية تكديس الاموال وذلك لا يكون الا من خلال تعميق الاستغلال للعمال وخاصة العاملات ورفع اسعار الحاجيات وخاصة الضرورية والاولية كالماء والغذاء، هناك من غزا الحياة وسلب منها الرفاه والسلام وسعادة البشر وخاصة الاطفال مشرِّعا لذلك القوانين وهو لا يكتفي بالشراب والطعام المحلل متطلبات استمرارية حياة وعمل الجسد والفكر، هناك من يقوم ليضمن اكداس امواله وذهبه وثرواته من يأكل ويشرب اللحم والدم وعنوة بشتى الحجج، وحقيقة هي ان الموت والحياة جلسا على عرشيهما واذا كان الموت ابديا وتغلب على الحياة وانزلها عن العرش فبامكان الحياة التغلب على انواع من الموت وبالتالي تضمن النتائج الطيبة.
فعندما تعيش الحياة باجواء الصدق والجمال تميت الكذب والخيانة والبشاعة واذا كان الموت هو نهاية الاحياء فهو ليس حتميا في كل شيء، فهل موت الحب للسلام ولتوطيد الصداقة والعلاقات بين الناس ولانتاج النافع وكل مفيد حتمي ولا يمكن ردعه ومنعه ام ان هناك من يفرضه عمدا على ذلك وغيره من امور جميلة، ان اجمل ما في افكارنا انها تضمن الفرح للجميع بما يرونه وبما يملكونه وبما ينالونه وخاصة احترام الانسان في الانسان وسعيه الدائم الى الاجمل دائما، ان تكون شيوعيا يعشق الطفولة معناه كما قال الخالد توفيق زياد ان تضمن الرضا والفرح في عيون وعلى وجوه الاطفال وبالتالي كل البشر وما هو الافضل ان يشم الانسان عطر الورد ام رائحة البارود والجيف والنتن، ولماذا لا يقلد الانسان الغيوم فمتى تكون الافكار كعطاء النسيم والمزن والغيوم فيها الخير للجميع؟