وهل المحاكم الميدانية واصدار الاحكام الظالمة بإعدام النساء على خلفية شرف العائلة هو الحل الامثل؟!
وهل هؤلاء المتلبسون بجريمة القتل على خلفية شرف العائلة هم رهبان وقسيسون وانقياء من مثل ما قاموا باتهام ذوات الضلع القاصر؟! لماذا لا تعالج مثل هذه الاخطاء اذا حصلت في داخل الاسرة الواحدة حيث من الممكن ان تحرز تقدما للحل دون اللجوء للقتل وتعريض بقية افراد الاسرة للضياع؟لا شك ان مسلسل العنف والقتل والاغتيالات شبه اليومية للأسف ما زال مستمر وبأكثر شدة وضراوة وكأننا في جبهة حرب مفتوحة!!رغم كل التحذيرات والمناشدة من قبل الاخوة في لجنة المتابعة العربية بألاضافة ايضا لكافة الاخوة من كافة كتلنا او ممثلينا في الكنيست زد على ذلك المقالات المنددة والمستنكرة لمثل هذه الاعمال التي نشرت في معظم الصحف العربية وشبكات الانترنت وغيرها من مؤسسات عربية وعلى كافة اطيافها السياسية والاجتماعية ناشدت وبكل حرقة وألم لاغلاق هذا( المسلخ المفتوح ) في محيطنا العربي حيث اصبحنا في حالة حيص بيص حيث لم يدرِ احد منا لمن تُقدم مثل هذه الخدمة. ومن هو المستفيد او الرابح في ما نحن به من عطب اجتماعي. و لقد كنت قد كتبت مقالا تحت عنوان"لماذا نحن هكذا"وأطلقت من خلاله نداء وصرخة مدوية ومن ضمير حي وقلب يكاد ينطفئ من اعتصاره بوقف حالة القتل والاجرام في مجتمعنا حيث لم يعد فيه مكان للاعتصار والقضم اكثر لما وصلت بنا الامور من حالات البؤس والضياع والهبوط الفكري والاجتماعي والسياسي ايضا، اقول السياسة قاصدًا ومتعمدا لان أي فرد يتمتع بقاعدة سياسية وطنية شريفة ويرى ما يدور حوله من الاوضاع السياسية يصبح من الصعوبة عليه ان يقوم او يرتكب مثل هكذا جرائم . وبأعتقادي ان الصرخة النابعة من الحرص قد وصلت الى اصحاب الهمم واصحاب الشهامة العربية حيث اهتزت ضمائرهم واعتصرت الما لما هو محيط ومتربص بما كمجتمع بكامله حيث اصبح هذا المجتمع يعيش تحت طائلة الخوف والرعب وعدم الاطمئنان وهل اذا خرج من البيت سيعود الى بيته سالما وهو يحمل بداخله كل هذه التوجسات وماذا سيحدث غدا ومن سيقتل غدا او من ستقتل او تذبح غدا على خلفية ما يسمى بـ "شرف العائلة" (ومدينة اللد الشاهد الاكبر على هذا حيث قتل منذ بداية العام الحالي اكثر من ثلاثة عشر شخصا ما بين ذكر وانثى حسب ما ذكر في وسائل الاعلام والحبل الجرار فهل هذا يعقل؟ أليس هذا هو العار بعينه؟ لقد ضحكت من جهلنا الامم حيث وصل السيل الزبى يا اصحاب الكرامات الضائعة وهل بالاجرام والقتل يعاد شرف العائلة؟ لقد اصدرت لجنة المتابعة العربية من موقع المسؤولية نداء تناشد فيه اهلنا لوقف هذا المسلسل الدموي الجاري جزافا ودون طائل حيث بالمطلق منه احد لا يستفيد في ما هو حاصل في وسطنا الجريح دون ان يستثني هذا الداء احدا من قرانا او مدننا . ولقد اصدر ايضا اعضاؤنا بالكنيست وكل بموقعه بيانا ناشدوا فيه وقف حمام الدم هذا ونددوا واستنكروا اشد الاستنكار هذه الاعمال والجرائم البشعة الجارية على ساحتنا باعتبار ان مثل هذه الاعمال تزيد الطين بلة وان تبعات مثل هذه الاعمال هي مزيد من البغضاء والاحقاد والاقتتال على صعيد اكثر اتساعا حيث من الممكن ان تنتقل عدوى هذه الاعمال لأماكن لم تكن واردة بالحسبان.
ومن هنا لا بد من توجيه نداء مرة اخرى لهؤلاء الاخوة. يا ايها الناس المضلل بكم اننا نتوجه اليكم ان تعودوا الى رشدكم والى عقولكم والى مسؤولياتكم وان تتقوا الله بأنفسكم وبمن حولكم وان توقفوا هذا الارهاب وازهاق هذه الارواح جزافا ودون طائل حيث لا فائدة لأحد بما يجري حيث انكم لستم أنصاف الاله لكي تحكموا على الناس ولا انتم ورثة الانبياء على الارض وايضا بأنكم لستم قديسين . واقول لكم كفى جهلا وعربدة (تياسة) وكما اسلفنا فان حرب داحس والغبراء قد ماتت ولا احد يريد عودتها من جديد.
(دير حنا)
