*كلمة في ذكرى المرحوم سهيل سكران*
خسارة أليمة، فادحة، فقدانك أخي الغالي وابن عمّي سهيل.
خسارة هزّت كياننا وزعزعت حياتنا.
فقد ترجّلت يا فارس الأيام وأنت في أوج عطائك، وقمة نشاطك، والكل كان يرنو إليكَ ويُعلق الآمال…
خسارة أليمة، أدمت قلوبنا وفطرت قلوبنا.
فلم يمضِ على فُراقكَ إلا أيام معدودات، وكلّ يوم تطفو ذكراك الجميلة في عقولنا، وتحومُ حول أحاسيسنا وتأبى الرّحيل، فأستفيق يا غالي على صورتك البهيّة وصدى صوتك المملوء بالحنان والعابق بأريج المحبّة.
أستفيق على نسمات شخصيتك الوطنيّة الأصيلة والصادقة والمَشرفّة والتي لا تشوبها شائبة.
أستفيق على نسمات الجيرة الحَسَنة التي ربطت نفسينا في بوتقة الصّفاء.
أستفيق على أريج شمائلك وحلو أثمارك، فكنتَ الرّجل الرجل والإنسان الإنسان، صاحب القلب الطيّب العامر بالحُب لكلّ الناس.
رحلت عنّا مُبكرا.
رحلت وتركت في قلوبنا غصّاتٍ وفي عيوننا دموعا.
رحلتَ، ولكنّ ذكراك العطرة لم ولن ترحل من وجداننا ومن ذاكرتنا، فروحك الجميلة ما زالت تُرفرف فوق حاراتنا، وستبقى كذلك ما دامت الشمس تُطلّ من خلف الأفق.
فرحمة الله عليك يا غالي
ومثواك الجنة مع الأبرار
(ابن عمك ابراهيم سكران سكران)
