تعودنا ان نقول لبعض في كل انتخابات للسلطة المحلية.. من باب الطمأنة والدعوة إلى وحدة الصف البلدية.. ولكي نتحكم بخلافاتنا ونتجاوزها.. تلك الخلافات التي سببتها انتخابات السلطة المحلية.. كنا نقول دائمًا "الانتخابات يوم والقرية دوم" بمعنى أننا سنعبر يوم الانتخابات والانتخابات كلها ثم نعود لبعضنا.. كأبناء بلدة واحدة نتعامل كما كنا في السراء والضراء!!
انقضى شهر رمضان المبارك وها نحن نعود لنعيش سوية بقية أيام السنة! يجدر بنا هنا ان نتذكر بان ما يوحّد بيننا أكثر مما يفرّق.. نحن شعب واحد بتاريخ موحد.. نتكلم لغة واحدة.. هي اللغة العربية.. عاداتنا ومفاهيمنا واحدة ومتشابهة. نحن شعب مر بمجموعه تجربة سياسة القهر والاضطهاد القومي المستمرة إلى أيامنا هذه.. كل صباح نستيقظ على خبر أو على عمل يهدف إلى التنكر لوجودنا والتضييق علينا او الى الاستخفاف والاهانة لدورنا في بناء هذه الدولة وتطويرها...
فعلى كل إنسان واع فينا ان يبدأ بنفسه أولا فيعمل الأعمال والسلوكيات الهادفة لجمع وحدة الصف. وحدتنا موجبة لكل فرد منا من موقعه.. فليزن كل منا ويقس كل خطوة أو عمل ينوي القيام به.. فلربما ولا سمح الله ان مثل هذا العمل قد يثير طرفًا ما أو يغيظه.. فليمتنع عنه حالا ولا عيب في ذلك. فليس هنالك تبرير لأي عمل ينتج عن عداوة أو تمزيق لوحدة الصف التي يجب ان نقدسها بيننا!
هيا ننظر إلى الآخرين بمنظار المكملين للصورة.. هيا نحسّ بان كمالنا مرهون بكمال الآخرين.. نقربهم منا بالمحبة والمعاملة الطيبة.
ان دوري ودورك اجتماعيًا هو إبراز صورة شعبنا الواعي والمتماسك والمتنبه لأموره..
مجتمعنا ينتظر الكثير منا، ينتظر منا ان نطوره ونصعد به إلى الأحسن.. أنا وأنت وهو.. نحن المجتمع بعينه. فلنفعل أدوارنا ولنشارك في تطور وتقدم أهلنا بالفضيلة والعمل الطيب.
تجارب التاريخ.. تشهد على صدق طرحنا هذا، فما من مجتمع توحد أو تكاتف أو اجتمع الا ونجح.. والعكس بالعكس تماما.
فالسلوك الطيب والبناء ليس مطلوبًا منا في رمضان فقط!! بل في رمضان وفي كل أشهر السنة. هو هو المفتاح لتطورنا وتحسن أحوالنا.
فكل عام وانتم بخير.. والى غد مشرق عزيز والى امة واعية موحدة.
(دير الاسد)
