نتنياهو يترنّح، يكذب، ويحرّض!

single
سجّل رئيس حكومة اليمين رقمًا قياسيًا في الترنّح والذعر وفقدان العامود الفقري السياسي خلال الساعات الـ24 الأخيرة.. فبعد مؤتمر صحفي أعلن فيه عن اتفاق مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين يقضي ببقاء نحو نصف اللاجئين الأفارقة في البلاد وطرد النصف الآخر الى "دول غربية" كبديل لقرار اسرائيلي بالطرد الجماعي الى دولة افريقية (زعم انها رواندا) – عاد نتنياهو وتراجع عن الافتق الأخير، اذ اعلن بداية عن تجميد الاتفاق، ثم الغائه تمامًا! لماذا؟ بسبب الأصوات العنصرية التي ارتفعت في ضجيج بشع مقيت ضد الاتفاق، داخل قواعد الليكود وائتلاف اليمين.
لا يكشف هذا السلوك مواقف نتنياهو العنصرية، لأنها مكشوفة وواضحة، وهو يعلنها في مواقفه ويجسدها في سياساته؛عنصرية ضد الفلسطيني والعربي عموما، وضد اللاجئ الافريقي المستضعف وضد المسلم ايضًا. وهي عداوات عنصرية تضع نتنياهو في صفوف اليمين الفاشي العالمي المعادي لمن يسميهم "غرباء"! لكنه سلوك يكشف بالطبع الحضيض الذي وصله نتنياهو السياسي، الذي يفقد أعصابه وصلابته أمام موجة تعقيبات في مواقع التواصل الاجتماعي، ويهرب بجبن ويتهرب كعديم الحيل والحيلة عائدا الى جحره الأول..
ليس هذا فقط، بل وبمنتهى الديماغوغية وأرخص أشكالها، قام بتوجيه العداء والتحريض على منظمة اسمها "صندوق اسرائيل الجديد" التي تدعم جمعيات ومراكز ومنظمات ناشطة من اجل حقوق الأفراد والمواطنين واللاجئين، متهما اياها "بتأليب رواندا للتراجع عن الاتفاق معها" لترحيل لاجئين اليها – وهو ما كذّبته هذه الدولة مرارا نافية أي اتفاق اسرائيلي معها.
إن هذا السياسي المأزوم سياسيا، وجنائيا وفق الشبهات، يترنّح، يكذب، يحرّض، وينحدر الى الدرك الأسفل للتمسك بمقعد الحكم – وهو ما يجب القيام بكل ما يلزم لفصله عنه واسقاطه هو وحكومته وائتلافه الى غير رجعة!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الشيوعي الأصيل عوزي بورشطاين

featured

للتطاول أيضا توجد حدود

featured

نتنياهومان.. أو ليبرمَانْياهو

featured

قلم يكتب ضد هويتنا

featured

الآلام ومواجع السياسة الشرق اوسطية

featured

الخديعة الأميركية تساعد الأسد وبوتين

featured

الشعب المصري يستعيد ثورته المجيدة

featured

قراءة في المأساة الليبية