يصرون على إبراز أنيابهم !

single
تصر السلطة القائمة في الدولة على مواصلة النهج المأساوي الكارثي ألذي بدأته منذ عام (1948) والمتجسد في تعاملها مع الجماهير اليهودية والعربية كالفريسة، وللسلطة قادتها، القاسم المشترك بينهم، التباهي بالتكشير عن انيابهم المتفاوتة بمدى بروزها وحدتها، لتنفيذ المهمة المتفق عليها من الجميع وهي النهش وبغض النظر عن نتائج ذلك النهش في كافة المجالات، وكان النهش الاسوا في عام (1948) والذي تجسد في طرد الشعب العربي الفلسطيني من وطنه وهدم المئات من قراه والاصرار على مواصلة عملية تغيير ومحو معالم وسمات هوية فلسطينية الارض، والتعامل معها كفريسة يجب نهشها والتهامها، ولنجاح المهمة القذرة كان على القادة وضع البرامج والاهداف والافكار وتوفير كل الوسائل والمواد، لاقناع الجماهير اليهودية بمواصلة وتعميق النهش في كل ما من شأنه تقريب وجهات النظر والعيش الانساني الجميل بحسن جوار وتعاون جميل لما فيه مصلحة القيم والمبادئ الانسانية الجميلة وتعميقها، ولان قادة السلطة يصرون على التكشير عن انيابهم في التعامل مع الجماهير، يهودية وعربية وقضاياها فهم بحاجة الى الادوات التي تعمق وتحفظ ذلك التكشير ونجاح مهماته، ومن الامور البسيطة والملموسة ان الفلاح عندما يعمل في الارض تكون الغلال بناء على ما زرعه، فزارع حبات القمح لا يمكن ان يحصد حبوب الفول او ثمار التفاح والزيتون، وصاحب النزعة الحربية والاستعلائية العنصرية وحب التسلط على الناس وتعميق الانا ومن بعدي الطوفان والاستهتار بمشاعر وحقوق الاخرين وحرمانهم من السعادة والفرح في الحياة، لا يمكن ان يكسب الاحترام والتقدير والتأييد والمحبة، ولان حكام اسرائيل وفي وضح النهار يصرون على زرع بذور الحرب والاحتلال والاستيطان والعنصرية واحتقار الاخر ومنعه من الحياة الحرة الكريمة في حديقة السلام الحقيقي، يصرون على التمييز والاستغلال والنهب لكل شيء جميل ودوسه، وتحميل الجماهير تبعات الازمة القائمة وماسيها ونتائجها فهم بحاجة الى الانياب لمواصلة النهش في جسد فريستهم، ولكي يواصلوا النهش الخطير يكثفون برامجهم ونشاطاتهم وسياستهم في المجالات كافة لابقاء الجماهير اليهودية فريسة ينهشون ضمائرها الجميلة ويرفسونها علانية، ويعملون من خلال العديد من المجالات والبرامج والمؤسسات لكي تظل الجماهير اليهودية بمثابة انياب سامة في افواه الطغاة للنهش في جسد الفلسطينيين ودوس حقوقهم وكرامتهم، فهم بذلك ينهشون القيم الانسانية الجميلة والمشاعر الانسانية الجميلة من شعبهم وغيره ويغرسون بدلا من ذلك في شعبهم وغيره افكار ومشاعر واهداف وسلوكيات الحروب والاستعلاء والنهب والاستهتار بالحياة وقدسيتها وبقيمها الجميلة، لذلك تنتشر في المجتمع اليهودي ورغم ما عاناه من جراء ذلك، افكار وقيم ومشاعر الليبرمانية ذات النزعات الفاشية الواضحة، ولذلك وبناء على الواقع القائم في شتى المجالات، اظلمت وتحجرت ضمائر حكام اسرائيل وتحيونت انسانيتهم متباهين بابراز انيابها المكشرة في هرولتهم على طريق الموت، موت القيم الانسانية الجميلة واولها قدسية الحياة للانسان في جنة السلام، باحترام وكرامة ومحبة، وكما يتفاخرون ومن خلال اهدافهم وسياستهم وسلوكياتهم وبرامجهم، بميلاد ذئب الحرب والقمع والنهب والاستيطان ودوس القيم الانسانية الجميلة، يريدون من الاخرين التباهي بذلك وتبنيه وتأييده ومن يرفض الاستجابة لذلك فهو مخرب وارهابي ولا يستحق الحياة.
ان المنطق يقول لا يجوز دعم من يقوم علانية بدوس قيم الحياة الجميلة والتكشير عن انيابه السامة للافتراس، ومن هنا ايضا يقول المنطق لا يجوز دعم نظام يحمل الالام والعذاب والكوارث والسيئات لشعبه نفسه ويتباهى بدوسه على القيم الانسانية الجميلة، والعبد في كل مكان، ليس هو المظلوم والمهان والمحروم من بهجة الحياة وسعادتها فقط، فالظالم في كل مكان، هو عبد للعنف وللشر ولكل ما هو سيء وبشع، والمنطق يقول انه عندما يقف الانسان مع نفسه ويستعرض حصيلة ما لعمل ما، قام به هو او غيره، فعليه استخلاص العبر وبالتالي المفيد والجميل والجيد والرائع والنزيه منها، فحصيلة الحروب على سبيل المثال، في كل مكان وزمان هي الاحزان والالام والفظائع والتدمير والخراب والارض المحروقة وسحق الجمال الانساني والمادي، فلماذا استمراريتها رغم كوارثها؟ وحصيلة العداء والكراهية والاحقاد والسلوكيات المشينة هي السيئات ودوس الجماليات، فلماذا عدم رفض تلك الاخطار؟
ان افكار النزعة الانسانية الجميلة في كل زمان ومكان، والسعي دون أي كلل لانتشارها وترجمتها الى واقع ملموس ومفيد وزاهر وجميل العطاء هي بمثابة البوصلة التي تهدي البشرية للخروج من مستنقعات الكراهية والاحقاد والحروب والخلافات والنزاعات والاستغلال والعنصرية والفقر والحرمان من الفرح والسعادة، وتتجسد تلك الافكار في كل مكان، في المبادئ والقيم والافكار الشيوعية الواضحة الاهداف والممارسات والدعوات، لعالم خال من الاحقاد ومن اسباب ودوافع سعي الانسان للتسلط على الاخر واستغلاله ودوس كرامته وتعميق نزعة العبودية فيه والقبول بالسيئات ودوس القيم الانسانية الجميلة، رغم النتائج الكارثية لذلك، فللنزعة الانسانية افكارها وللنزعة الوحشية افكارها والمنطق يقول بتقوية النزعة الانسانية في الانسان ونبذ ومحو والقضاء على النزعة الحيوانية البشعة والخطيرة والعمل الدؤوب لتعميق لغة التفاهم والمحبة والتقارب والصداقة بين بني البشر، والعنوان الواضح والخالي من اية رتوش ودمامل لتعميق النزعة الانسانية الجميلة في الانسان في الدولة وانقاذ المنطقة كلها وليس الدولة فقط من الكوارث والاخطار والمشاكل، يتجسد في الحزب الشيوعي الاسرائيلي اليهودي العربي الاممي، العمود الفقري للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

صَبَاحُكَ مِسْكٌ فِي عَلْيَائِكَ يَا أَبَا عَائِدَة..

featured

ضرورة الابتعاد عن نهج إلغاء الآخر

featured

هل نحن أنجاس مناكيد؟!

featured

لا سلام بدون اطلاق سراح الاسرى !

featured

كي تكون معلمًا!

featured

روايات النساء عن الاقتتال الداخلي: هي النكبة الكبيرة

featured

حرب إسرائيل المجنونة على غزة

featured

الضابط هدّد بتكسير عظام الشيوعيين..