صادف امس الاول يوم التضامن مع الاسرى الفلسطينيين الذين يقبعون في غياهب سجون الاحتلال الاسرائيلي الغاشم، وذلك حسب قرار مجلس وزراء السلطة الفلسطينية. وحسب التقارير الرسمية يبلغ عدد اسرى الحرية الفلسطينيين سبعة آلاف وثلاثمئة اسير واسيرة. من بين الاسرى يوجد (33) اسيرة وقرابة ثلاثمئة طفل و (296) معتقلا اداريا. ويواجه الاسرى الفلسطينيون المعاناة والعذاب على ايدي جلاوزة الاحتلال وبشكل يناقض القانون الدولي. فالمحتل الاسرائيلي لا يعترف بالمعتقلين الفلسطينيين كأسرى حرب يقاومون لتحرير وتخليص شعبهم من براثن الاحتلال الاستيطاني الوحشي الاسرائيلي، ولانجاز الحق الوطني المشروع المسنود بقرارات الشرعية الدولية، الحق في الحرية والدولة والقدس والعودة. المحتل الاسرائيلي يعتبر اسرى الحرية ارهابيين ومجرمين ويعاملهم على هذا الاساس مستهترا بوثيقة جنيف الرابعة ومواثيق ومعاهدة ضمان حقوق الانسان بالنسبة لاسرى حركات التحرر الوطني والحروب. وبناء على هذا التوجه اللاانساني للجلاد الاحتلالي يعيش الاسرى في ظروف صعبة ويواجهون مختلف اشكال العذاب والمعاناة مثل البطش والضرب ومنع الاهالي من الزيارات احيانا "كعقاب" للاسرى وغيرها.
لقد أكد وزير شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع " ان يوم التضامن مع الاسرى يأتي بالدرجة الاولى لاعادة المكانة المرموقة لقضية الاسرى، مؤكدين للاسرائيليين ان هذه القضية لن تهمّش، ولن نقبل بالسلام دون اطلاق سراح جميع الاسرى"!
إن نجاعة الموقف الفلسطيني من قضية تحرير جميع اسرى الحرية بمن فيهم اسرى الحرية من المواطنين العرب في اسرائيل، نجاعة الموقف مرهون بأمرين اساسيين، الاول، تجاوز حالات الانقسامات المأساوية الوطنية والاقليمية الفلسطينية، خاصة بين حماس وفتح واعادة اللحمة الى وحدة الصف الوطنية الكفاحية المتمسكة بثوابت الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، الحق بالحرية والدولة والقدس والعودة واطلاق سراح جميع الاسرى. فالمصلحة الوطنية العليا وانجاز الهدف الاستراتيجي المركزي بالتحرر والاستقلال الوطني يتطلب الاسراع في عقد راية المصالحة الوطنية، واقامة حكومة وفاق وطني فلسطينية لمواجهة المخططات الكارثية لأعتى حكومة تطرف يميني شهدتها اسرائيل، حكومة العداء السافر للحقوق الوطنية الفلسطينية ولتسوية سياسية عادلة تحترم وتنجز الحقوق الوطنية الفلسطينية. والامر الثاني تصعيد النشاط لتجنيد المجتمع الدولي والامم المتحدة لممارسة الضغط على حكومة الاحتلال والاستيطان والجرائم لوقف اجراءاتها القمعية التعسفية وجرائم الحرب التي ترتكب في سجون الاحتلال ضد الاسرى، الضغط لانهاء الاحتلال والتخلص من دنسه الاستيطاني واطلاق سراح جميع الاسرى الفلسطينيين من عتمة سجون الاحتلال.
