من الحقائق المؤكدة ان القضايا الملحّة تؤثر على حياة الناس بشكل مباشر. ومَن اكثر منا تجربة وخبرة، نحن الجماهير العربية في هذه البلاد، لاننا نعيش منذ سنوات طويلة ولمّا نزل، فترة دقيقة وصعبة، فترة تواصل وضعنا امام تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية وفكرية مستجدة.
هذا الواقع الملحد الذي نتجرعه مرارة يومية، اضطرنا افرادا وجماعات ان "نسكن" خندق النضال، بكل انواعه، من اجل تغييره، نسكنه، ونحن نعي بعمق اننا امام "جبهة" يعمل صناع سياستها "ليل نهار" على تحويل كفاحنا العادل الى "خطيئة" كبرى نقترفها، كي يواصل "راجموهم" رجمنا بحجارتهم الابليسية"!!!
واقع عدو، قارئاتي قرائي، يسعى بلؤم منهجي الى ابقائنا خارج حدود هذا الزمن!! وهذا ما يلزمنا، دون كلل او ملل، ابقاء ورشة العمل النضالي، تعمل وبدون توقف على مدار الاربع والعشرين ساعة يوميا، كي تواصل عملية التعبئة المعرفية توالدها، خاصة في مجال صنع وعي الواحد منا بدوره كمواطن، سياسيا واجتماعيا وفكريا، مع الاخذ بعين الاعتبار بان طبيعة الدور السياسي للمواطن ليست ثابتة، بل تتغير، وهذا نابع عن التحولات المختلفة في المجتمع، بالاضافة الى الحقيقة المعروفة والتي تقول: يتباين الافراد في مدى الاهتمام الذي يبدونه تجاه السياسة، وفي خبراتهم التي يرفدون بها العملية السياسية، وكذلك فيما يحملون من وجهات نظر تحررية او معتدلة، او محافظة او اشتراكية الخ...
اذًا زميلاتي زملائي، نحن كنشطاء فاعلين في خنادق العمل الاجتماعي والسياسي والفكري، نشكل بدون منازع، القوة الدافعة لكل عملية تغيير الى الافضل، ولانني اعرف اننا كمواطنين، نحن خير اسياد على مصائرهم وبان هذا يقاس بشكل كبير في ضوء مشاركتنا المنتجة في مجالات النشاط المختلفة!!
أقول، صباح الخير، لك ايها المشارك الفعال، الذي اختار خندق النضال العنيد بيتا، ليصنع مع رفاقه ورفيقاته كل مظاهر النمو، ويحقق المزيد من التحرر والتقدم، ويرسّخ قيم العدالة و المساواة والدمقراطية الحقيقية، احجار زاوية لبناء المستقبل الانسان...
